أحدث الأخبار

القائمة الكلاسيكية

ما جهة دخول الجنوبي, بالرّغم الفرنسية عل حيث. هو ومضى الأحمر قبل, قدما بالجانب يكن أم. هامش العاصمة مع فقد. الثالث تغييرات مكن تم, حين أي وسفن وتتحمّل وحلفاؤها.
-رائد-معلومات-عن-سرطان-البنكرياس-1200x1200.png

البنكرياس هو عبارة عن غدة تقع داخل تجويف البطن خلف المعدة وتلعب دوراً أساسياً في عملية الهضم عن طريق إنتاج الإنزيمات المختلفة التي يحتاجها الجسم لهضم الدهون والسكريات والبروتينات الموجودة في الطعام الذي نتناوله، وعندما تنمو خلايا البنكرياس بشكلٍ غير طبيعي وخارج عن السيطرة سيؤدي ذلك إلى تشكل ورم على حساب النسيج البنكرياسي يُعرف باسم سرطان البنكرياس (Pancreatic Cancer)، وبسبب موقع هذا الورم قد يكون من الصعب اكتشافه وغالباً ما يتم تشخيصه في مراحل متقدمة من المرض.

ما هي أسباب سرطان البنكرياس؟

يتشكل سرطان البنكرياس عندما تحدث تغيرات أو طفرات في الحمض النووي لخلايا البنكرياس، وتؤدي هذه الطفرات لنمو الخلايا بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه، ففي الحالة الطبيعية تنمو الخلايا وتتكاثر ثم تموت لتحل محلها خلايا جديدة سليمة، أما في مريض السرطان فإن الخلايا تنمو بسرعةٍ كبيرة مشكلة كتلة أو ورماً، ثم تنتشر إلى الأعضاء القريبة والأوعية الدموية وحتى إلى المناطق البعيدة من الجسم.

يصيب سرطان البنكرياس عادةً الأشخاص المتقدمين بالعمر، لكنه قد يحدث بأي عمرٍ كان، كما يصيب الذكور والإناث. وقد تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس ومن أهمها: التدخين، وداء السكري، والتهاب البنكرياس المزمن، ووجود قصة عائلية للإصابة بسرطان البنكرياس، والبدانة. وبشكلٍ عام يزداد احتمال الإصابة إذا اجتمعت هذه العوامل مع بعضها.

ما هي أعراض سرطان البنكرياس؟

يصيب السرطان أي منطقة من البنكرياس وقد تختلف الأعراض بحسب المنطقة المصابة، فمثلاً إذا أصاب المرض الخلايا المنتجة للهرمونات فسيؤدي ذلك إلى زيادة معدلات الهرمونات في الجسم، أما إذا أصاب الورم المنطقة المحيطة بالأقنية الصفراوية فستصاب هذه الأقنية بالانسداد مما يؤدي لارتفاع البيليروبين وتراكمه والإصابة باليرقان.

قد لا يكون لسرطان البنكرياس أي أعراض مما يزيد من صعوبة اكتشافه خلال مراحله الأولى، لاحقاً تبدأ الأعراض الظهور وأهمها: اليرقان وهو تلون الجلد وبياض العين باللون الأصفر، بول غامق وبراز فاتح أكثر من المعتاد، حكة معممة في الجسم، فقدان الشهية أو فقدان الوزن بشكل غير مُفسر، الشعور بالتعب الدائم، ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بالحر الدائم، الإسهال أو الإمساك، ألم في الجزء العلوي من البطن أو الظهر والذي قد يزداد سوءاً عند تناول الطعام أو عند الاستلقاء ويكون أفضل عند الانحناء نحو الأمام، أعراض عسر هضم مثل الشعور بالانتفاخ وخاصةً بعد تناول الطعام.

كيف يتم تشخيص سرطان البنكرياس؟

تكون أعراض سرطان البنكرياس مبهمة وخفيفة في المراحل الأولى، أما في المراحل المتقدمة فتكون الأعراض غير نوعية، أي أنها تحدث في العديد من الأمراض ولا تشير بوضوح إلى سرطان البنكرياس، لذا يحتاج الأطباء للعديد من الفحوصات لوضع التشخيص، ولتحديد حجم الورم ومدى انتشاره. حيث يحتاج المريض لإجراء دراسة شعاعية للبطن مثل التصوير الطبقي المحوري، أو التصوير بالرنين المغناطيسي لرؤية الكتلة الورمية وتقدير مدى انتشار الورم إلى الأعضاء المجاورة أو إلى مناطق أخرى بعيدة.

وقد يحتاج الطبيب لأخذ خزعة ودراسة نوع الخلايا الورمية، وبالرغم من إن موقع البنكرياس في عمق تجوف البطن يجعل من أخذ الخزعة أمراً صعباً، إلا أن الخزعة هي الطريقة المؤكدة والتي لا يمكن الاستغناء عنها لوضع التشخيص النهائي.

كيف يتم علاج سرطان البنكرياس؟

يعتمد علاج سرطان البنكرياس على مرحلة السرطان، ويهدف العلاج إلى قتل الخلايا السرطانية ومنع انتشار المرض إلى مناطق أخرى من الجسم، حيث يمكن اللجوء إلى الجراحة لإزالة كل أو بعض أجزاء البنكرياس مما يقضي على الورم الأصلي الذي ينشأ على حسابه، ولكن الجراحة لا تعتبر نافعة عند الأشخاص المصابين بسرطان البنكرياس في مراحل متقدمة بسبب انتشاره الواسع. لذلك يمكن استخدام طرق أخرى لتخفيف الأعراض لدى المريض في المرحلة المتقدمة وتحسين نوعية حياته، ومن هذه الطرق العلاج الشعاعي الذي يستخدم أشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية، أو العلاج الكيميائي الذي يستخدم أدوية قاتلة للسرطان للمساعدة في منع نمو الخلايا السرطانية في المستقبل، أو العلاج الموجه الذي يستهدف الخلايا السرطانية على وجه التحديد ويقوم بتدميرها من دون أن يسبب أي ضرر بخلايا الجسم الطبيعية.

هل يمكن الوقاية من سرطان البنكرياس؟

يمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان البنكرياس في حال اتباع التعليمات التالية: الحفاظ على وزن صحي وذلك بممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي، واتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، والتوقف عن التدخين وذلك بمساعدة بعض الأساليب كالأدوية أو بدائل النيكوتين.

المراجع:


-للتنظير-الهضمي-السفلي-1200x1199.png

تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياس بالمنظار بالطريق الراجع والذي يدعى اختصاراً بـ ERCP هو عبارة عن إجراء جراحي يستخدمه الأطباء المختصون بأمراض الجهاز الهضمي لتشخيص مشاكل القنوات الصفراوية (وهي جزء من قنوات الكبد) وقنوات البنكرياس وعلاج الانسداد فيهما.

يُعتبر هذا الإجراء إجراءً متخصصاً ودقيقاً ويجمع بين التنظير الداخلي للجهاز الهضمي وتكنولوجيا التصوير وذلك بهدف تصوير القنوات الصفراوية والمرارة والاثني عشر (الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة) والقنوات البنكرياسية التي يصعب الوصول إليها، وفي بعض الحالات السماح بالتداخل الجراحي، وللمزيد من المعلومات حول هذا الإجراء يمكنك متابعة المقال التالي:

كيف يتم التحضير لإجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية؟

يشبه التحضير لإجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية التحضير للتنظير الهضمي العلوي إلى حدٍ كبير، ويعتمد على مجموعة نقاط أساسية وهامة:

إخبار الطبيب بكل الأمراض التي يعاني منها المريض بما في ذلك أمراض القلب، والمشاكل الصدرية، والحساسية تجاه دواء معين، وداء السكري، وأي مشكلة موجودة أخرى. وبالطبع من الهام أن تخبر السيدة طبيبها فيما إذا كانت حاملاً أو مرضعاً.
التوقف عن تناول المميعات قبل التنظير بيومين وهذا يشمل الوارفارين والأسبرين وأي دواء آخر مميع للدم.
إيقاف الـ Glucophage قبل التنظير بيوم، وتعديل جرعة الأنسولين عند المرضى المصابين بداء السكري.
حمية مطلقة تبدأ مساء اليوم السابق للتنظير.

ولمزيد من المعلومات حول التحضيرات المطلوبة يمكنك الضغط هنا.

كيف يتم إجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية؟

يتم إجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية تحت التخدير لذا لن يشعر المريض بأي ألم أثناء العملية، ويستغرق هذا الإجراء ساعتين تقريباً، وبعدها سيحتاج المريض لبضع ساعات حتى تزول تأثيرات أدوية التخدير، إلا أن النعاس وضعف التركيز قد يستمر لفترةٍ أطول، لذا من الهام طلب المساعدة من أحد أفراد العائلة بخصوص نقلك إلى المنزل.

ما هي خطوات إجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية؟

في البداية سيتم تخدير حلق المريض برذاذ مخدر، وبعدها سيقوم الطبيب بإدخال المنظار في فم المريض ويوجهه عبر المريء والمعدة للوصول إلى الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر).
ثمّ سيتم ضخ الهواء من خلال المنظار إلى المعدة والاثني عشر لتسهيل رؤية الأعضاء والبنى الداخلية.
بعد ذلك يُدخل أنبوباً رفيعاً يُسمى القسطرة ضمن المنظار الداخلي حتى يصل إلى القناة الصفراوية والبنكرياس، ويحقن الطبيب صبغة خاصة من خلال هذه القسطرة. تنتشر هذه الصبغة ضمن القنوات الصفراوية والبنكرياسية، فترتسم القنوات بشكلٍ واضح على الصور الشعاعية التي يتم أخذها، مما يظهر وجود أي عائق أو تضيق أو انسداد في هذه القنوات.

لماذا يتم إجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية؟

يفيد هذا الإجراء في إظهار أي تضيق أو انسداد في القنوات الصفراوية والبنكرياسية، ويحدث هذا التضيق بسبب عائق موجود ضمن القناة مثل حصاة صغيرة مثلاً، أو وجود ندبة بسبب جراحة سابقة، أو بسبب وجود كتلة خارج القناة تضغط عليها وتسبب تضيقها. وعندما تتضيق هذه القنوات فإن العصارة الموجودة فيها لا تتمكن من المرور إلى الأمعاء مما يؤدي لظهور مجموعة من الأعراض وأهمها اليرقان (اصفرار الجلد) الذي يحدث بسبب انسداد القناة الصفراوية ممّا يؤدي إلى جعل البول غامق والبراز فاتح اللون، والألم أعلى البطن وقد يكون هذا الألم مستمراً أو يأتي على شكل نوبات.

يحدث اليرقان والألم في العديد من أمراض الجهاز الهضمي، لذا يلجأ الأطباء لطلب العديد من الفحوصات المخبرية والشعاعية مثل التصوير الطبقي المحوري أو الرنين المغناطيسي للبطن لتحديد سبب المرض، وعندما تفشل جميع هذه الوسائل في وضع التشخيص الدقيق قد ينصحك طبيبك بإجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية. وهناك سببٌ آخر لإجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية وهو تأكيد تشخيص سرطان البنكرياس أو القناة الصفراوية، حيث يعتبر هذا الإجراء هاماً لأخذ الخزعات وتأكيد التشخيص، ووضع الخطة الأنسب لعلاج المريض.

كما يمكن استخدام تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية لعلاج بعض هذه المشاكل والأمراض أحياناً، حيث يمكن وضع دعامات لفتح القنوات المسدودة مثلاً، أو إزالة الأورام الصغيرة، أو أخذ عينات نسيجية لفحصها تحت المجهر.

ماذا يحدث بعد إجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية؟

يؤدي إجراء تصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية إلى الشعور بتهيج وألم في الحلق، وقد يحتاج المريض إلى تناول الأطعمة اللينة لمدّة يوم أو يومين حتى يزول الألم. كما يشكو العديد من المرضى من بعض الانتفاخ بسبب ضخ الهواء ضمن الجهاز الهضمي، والغثيان الذي يُعتبر أحد الآثار الجانبية الشائعة للتخدير، لكن جميع الشكاوى السابقة بسيطة وتزول عفوياً دون الحاجة لأي علاج.

ما هي المخاطر أو المضاعفات المحتملة بعد إجراء ERCP؟

يُعتبر ERCP إجراءً آمناً ولا يسبب أي مشاكل في معظم الحالات، ولكن قد يعاني بعض الأشخاص من رد فعلٍ تحسسي تجاه الصبغة الوريدية المستخدمة أثناء إجراء التصوير الشعاعي، وعندها سيقوم الطبيب بإعطاء العلاج المناسب بسرعة لوقف رد الفعل التحسسي.

تشمل المضاعفات النادرة الأخرى والتي يمكن أن تحدث: إنتان الأقنية الصفراوية، أو انثقاب المعدة أو القنوات بسبب الرض، أو التهاب البنكرياس، أو النزف الداخلي. وبالرغم من أن هذه المضاعفات نادرة الحدوث، إلا أن المريض يجب أن يكون متيقظاً ويتصل بطبيبه إذا حصل ارتفاع شديد في درجة الحرارة، أو أصابه ألم بطني شديد بعد القيام بهذا الإجراء.

المراجع:


-رائد-أسباب-حبن-البطن-1200x1199.png

الحبن (Ascites) هو عبارة عن سائل يتراكم بكمية كبيرة وبشكل غير طبيعي داخل تجويف البطن، وعادةً ما يحدث هذا التراكم بين طبقتين رقيقتين من الغشاء تشكلان معاً ما يُعرف بالبريتوان البطني، وهو كيسٌ أملس كبير يحتوي بداخله الأمعاء وأعضاء البطن الأخرى. في الحالة الطبيعية تتواجد كمية قليلة من هذا السائل داخل تجويف البريتوان ويتشكل الحبن عندما تزيد كمية السائل عن الحدّ الطبيعي، ولكن هذا الأمر قد يتطلب عدّة أيام أو حتى عدّة أسابيع حتى يتطور الحبن بشكل واضح، وسنتحدث هنا عن أسباب تشكل الحبن البطني، وماذا يشعر المريض المصاب به، وما هي طرق علاجه المختلفة.

ما هي أسباب الحبن؟

يمكن أن ينتج الحبن عن مجموعة مختلفة من الأمراض والحالات المرضية، ولكن في معظم الأحيان يكون الحبن ناجماً عن المشاكل الكبدية المزمنة التي يعاني منها المريض خلال فترة طويلة من الوقت، رغم أنه قد يحدث بشكلٍ حاد أحياناً، ومن أهم هذه الأسباب نذكر ما يلي:

  • ارتفاع ضغط وريد الباب: الذي يمثل السبب الأشيع للحبن البطني، وعادةً ما يحدث ارتفاع وريد الباب بسبب تشمع الكبد.
  • التهاب الكبد المزمن، أو التهاب الكبد الكحولي الحاد.
  • احتباس السوائل المعمم المرتبط بأمراض جهازية مختلفة مثل قصور القلب والمتلازمة الكلوية ونقص ألبومين الدم الشديد.
  • الاضطرابات البريتوانية المختلفة: مثل التهاب البريتوان السرطاني أو الجرثومي، أو تسرب المادة الصفراء بعد الجراحة مما يؤدي إلى حدوث التهاب في البريتوان وبالتالي تراكم السوائل بكميات كبيرة فيه مما يؤدي إلى حدوث الحبن.
  • ومن الأسباب الأقل شيوعاً: غسيل الكلية، التهاب البنكرياس الحاد، الذئبة الحمامية الجهازية، وبعض اضطرابات غدد الصم في الجسم مثل الوذمة المخاطية.

ماذا يشعر المريض المصاب بالحبن؟

قد لا تكون هناك أي أعراض مرتبطة بوجود الحبن وخاصةً إذا كانت كمية السائل المتراكمة داخل التجويف البطني قليلة، ولكن تراكم المزيد من السوائل سيؤدي لزيادة محيط البطن وحجمه، وغالباً ما يعاني المريض من آلام بطنية وعدم الراحة والإحساس بالانتفاخ، كما ويمكن أن يحدث ضيق في التنفس بسبب زيادة الضغط على عضلة الحجاب الحاجز وانتقال بعض السوائل عبره إلى جوف الجنب مما يؤدي إلى حدوث انصباب جنبي وهو تجمع سائل حول الرئة يمنع حركتها أثناء التنفس بشكلٍ جيد.

كيف يتم تشخيص الحبن؟

عادةً ما يعتمد الطبيب في تشخيص الحبن على فحص البطن، حيث سينظر الطبيب إلى بطن المريض أثناء الاستلقاء والوقوف، وعند الشك بوجود الحبن قد تكون هناك حاجة للمزيد من الاختبارات لتأكيد التشخيص وتحديد السبب. ومن هذه الاختبارات إجراء تصوير للبطن بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) والذي قد يساعد في تأكيد وجود السائل في البطن وتحديد الأسباب الكامنة وراء حدوث الحبن، وإذا لم يكشف الفحص بالإيكو عن سبب الحبن فقد يوصي الطبيب بإجراء رنين مغناطيسي للبطن.

يُعتبر تحليل سائل الحبن أمراً هاماً، فقد يكشف التحليل المخبري وجود خلايا سرطانية أو وجود عدوى جرثومية مثلاً، وللقيام بهذا الإجراء يقوم الأطباء بأخذ كمية من سائل البطن عن طريق إبرة رفيعة ومن ثمّ يتم إرسال هذه العينة لتحليلها.

ما هي طرق علاج الحبن؟

يعتمد علاج الحبن على سبب الحالة بشكلٍ أساسي، حيث يتم استخدام المدرّات بشكلٍ شائع وهي طريقة فعّالة في معظم الحالات، حيث تزيد هذه الأدوية من كمية الماء والأملاح المعدنية التي تخرج من الجسم مع البول ممّا يقلل من الضغط داخل الأوردة حول الكبد ويساعد على التخلص من السوائل في الجسم، ولكن لكي تكون المدرات فعالة ينبغي أنه يقلل المريض من تناول الملح وأن يلتزم بحمية غذائية صحية.

في الحالات الشديدة وعندما تكون كمية الحبن كبيرة وتسبب أعراضاً مزعجة عند المريض قد يلجأ الطبيب إلى البزل، وهو إجراء يتم باستخدام إبرة رفيعة وطويلة يتم إدخالها عبر الجلد إلى تجويف البطن لإزالة السوائل الزائدة. يُعتبر البزل إجراءً آمناً بشكلٍ عام، لكن قد يصاب بعض المرضى بعدوى جرثومية وينتقل هذا الالتهاب إلى داخل جوف البطن لذا يتم وصف المضادات الحيوية للأشخاص الذين خضعوا لعملية البزل. وفي الحالات الشديدة جداً يتم زرع أنبوب دائم داخل الجسم يُسمى بالتحويلة، يقوم هذا الجهاز بإعادة توجيه تدفق الدم حول الكبد، كما وقد يوصي الطبيب بزراعة الكبد إذا كان الحبن شديداً ولا يستجيب على العلاج بشكلٍ جيد، وخاصةً إذا كان المرض الكبدي في مراحله النهائية.

هل يمكن منع الحبن من التشكل؟

يمكن ذلك عن طريق تجنب حدوث المرض الذي أدى لحدوث الحبن، فمثلاً عند المرضى الذين يعانون من مرض كبدي متقدم أو تشمع كبدي لأي سببٍ كان فإنّ تجنب الكحول قد يقلل بشكلٍ ملحوظ من خطر حدوث الحبن، كما ويجب التقليل من استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الإيبوبروفين والتي قد تؤدي إلى تراكم السوائل في الجسم، وعلى الرغم من سهولة اتباع نظام غذائي قليل الملح إلا أنه يعتبر أحد الإجراءات الفعالة التي يمكن للمريض القيام بها.

المراجع:


-رائد-حصوات-المرارة-1200x1200.png

المرارة هي كيس صغير يقع تحت الكبد ويقوم بتخزين الصفراء، والتي هي عبارة عن سائل يتم تصنيعه في الكبد للمساعدة في هضم الطعام ولاسيما المواد الدسمة، ويوجد في الصفراء أيضاً بعض المواد مثل الكوليسترول والبيليروبين التي يمكن أن تشكل حصيات في المرارة (Gallstones). تتراوح هذه الحصيات في الحجم بين حجم حبة الرمل الصغيرة إلى حجم كرة الغولف، وعندما تتحرك هذه الحصيات تسبب نوبةً شديدة من الألم والذي غالباً ما يصفه المريض بأنه أسوأ ألم مرّ عليه في حياته.

فما هي حصيات المرارة وكيف يمكن علاجها؟

ما هي أسباب تشكل حصيات المرارة؟

هناك أنواع عديدة من حصيات المرارة وأهمها: حصيات الكوليسترول وهي الأكثر شيوعاً، وحصيات الصباغ والتي تكون أصغر وأغمق من حيث اللون. ومن غير الواضح ما الذي يسبب حصيات المرارة بشكلٍ دقيق، ولكن يعتقد الأطباء أن حصيات المرارة تتشكل عندما تحتوي الصفراء على الكثير من الكوليسترول أو البيليروبين، ففي الحالة الطبيعية تحتوي العصارة الصفراوية على مواد كيميائية كافية لإذابة الكوليسترول الذي يفرزه الكبد، ولكن إذا كان الكبد يفرز كميات كوليسترول أكثر مما يمكن أن تذوبه الصفراء فقد يتراكم الكوليسترول الزائد على شكل بلورات ويتحول في النهاية إلى حصيات. ونفس الأمر ينطبق على البيليروبين فهناك بعض الحالات التي يُنتج فيها الكثير من البيليروبين، بما في ذلك تليف الكبد والتهابات القناة الصفراوية وبعض اضطرابات الدم.

من هم الأشخاص الذين يمكن أن يصابوا بحصيات المرارة؟

قد تحدث حصيات المرارة عند أي شخصٍ كان لكنها تصيب أشخاصاً محددين أكثر من غيرهم، وتحاول كتب الطب تذكير الطلاب بهم بمصطلح (4F) وهي الحروف الأولى من الحالات التي تؤهب لحصيات المرارة:

  • الإناث (Female): فالحصيات تحدث عند النساء أكثر من الرجال.
  • العمر (Forty): تصيب الحصيات النساء بعد الأربعين عادةً.
  • البدانة (Fat): فإنّ الأفراد الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة لتكوين حصيات المرارة من الأشخاص النحيفين، من المثير للدهشة أن حصيات المرارة تتشكل بعد فقدان الوزن السريع أحياناً.
  • الحمل (Fertile, Pregnant): حيث تؤدي التغيرات الهرمونية خلال فترة الحمل إلى تغييرات في تركيب الصفراء مما يزيد من خطر تشكل الحصيات، كما أن المرارة لا تتمكن من إفراغ محتوياتها فتصبح الصفراء شديدة التركيز مما يساهم في تكوين الحصيات، كما تحدث تغيرات مشابهة إذا تناولت المرأة أدوية هرمونية.

بالطبع هناك العديد من الأمراض التي تزيد من احتمال تشكل الحصيات المرارية مثل الإصابة بداء كرون، أو داء السكري، أو بمرض كبدي، أو الإصابة بأحد أمراض الدم التي تؤدي إلى انحلال الدم مما يزيد من تشكل البيلليروبين. كما يزداد تشكل الحصيات نتيجة لحمية غذائية عالية الدسم ومنخفضة الألياف، أو بعد انخفاض الوزن السريع والمفاجئ.

ما هي أعراض حصيات المرارة؟

لا يعاني أغلب المصابين بحصيات المرارة من أي أعراض على الإطلاق، وذلك لأنّ الحصيات تبقى في المرارة ولا تسبب أي مشاكل. ولكن في بعض الأحيان قد تؤدي الحصيات إلى التهاب المرارة، والعرض الرئيسي هنا هو الألم الذي يحدث فجأة وسرعان ما يزداد سوءاً. يمكن أن يحدث الألم في الجانب الأيمن من البطن، أو في أسفل الأضلاع مباشرةً، أو بين لوحي الكتف، وفي حالاتٍ نادرة يمكن الشعور بالألم أسفل عظمة القص مباشرةً فيُعتقد خطأ أنّه ذبحة صدرية أو نوبة قلبية، وغالباً ما يتجول المرضى الذين يعانون من المغص الصفراوي أو يتحركون في السرير في محاولة العثور على وضع مريح، وتشمل الأعراض الأخرى التي يمكن أن تحدث لدى المرض ما يلي: الغثيان والتقيؤ، التعرق، الأرق، التعب العام.

كيف يتم تشخيص حصيات المرارة؟

تكون أعراض الحصيات المرارية واضحة في بعض الأحيان، إلا أن الألم قد يتوضع في الصدر أو الكتف مما يثير الشك بوجود مشكلة أخرى، لذا يحتاج الطبيب لمجموعة من الإجراءات المساعدة لتأكيد التشخيص وأهمها التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) وهو الفحص المفضل للكشف عن الحصيات الموجودة فيها.

في بعض الحالات قد يحتاج الطبيب لإجراء تصوير القناة البنكرياسية والقنوات الصفراوية بالمنظار (ERCP) والذي يُعتبر إجراءً تشخيصياً وعلاجياً في نفس الوقت، حيث يمكن للطبيب إزالة حصيات المرارة التي انتقلت إلى القنوات الصفراوية، كما ويمكن للطبيب إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية بالمنظار، وهو اختبار يجمع بين الإيكو والتنظير الداخلي للبحث عن حصيات المرارة.

كيف يتم علاج حصيات المرارة؟

يُعتبر استئصال المرارة هو العلاج المفضل لحصيات المرارة، وذلك لتجنب المضاعفات التي يمكن أن تحدث مثل انسداد الأقنية الصفراوية بالحصيات، أو سرطان المرارة. ويمكن للأطباء القيام باستئصال المرارة عن طريق التنظير في معظم الحالات، بينما يحتاج الطبيب لإجراء استئصال المرارة عن طريق الجراحة بالطريقة التقليدية في حالاتٍ قليلة، وذلك عندما يكون إجراء التنظير صعباً عند الأشخاص البدينين، أو إذا كانت المرارة ملتهبة بشدة.

كيف يمكن الوقاية من حصيات المرارة؟

تقلل بعض التغييرات في نمط الحياة من خطر الإصابة بحصيات المرارة مثل: اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف وتجنب السكريات والدهون غير الصحية، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لنصف ساعة في اليوم لمدّة خمسة أيام على الأقل في الأسبوع، وفي حال كانت المرأة معرضة للإصابة بحصيات المرارة يجب عليها تجنب استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية التي تزيد من خطر الإصابة بحصيات المرارة. 

المراجع:


-رائد-ما-هو-التهاب-الكبد-المناعي-الذاتي؟-1200x1200.png

الكبد هو أكبر أعضاء الجسم، ويقع الكبد تحت الأضلاع مباشرةً في الجانب الأيمن من البطن، ويعمل على تصفية المواد الضارة من الجسم وتصنيع المادة الصفراوية التي تساعد على هضم الطعام عند تناوله، كما يقوم بتخزين السكر الذي يستخدمه الإنسان للحصول على الطاقة. قد يصاب الكبد بالعديد من الأمراض التي تؤثر على وظيفته ومنها التهاب الكبد المناعي الذاتي (Autoimmune Hepatitis) الذي يحدث عندما يهاجم جهاز المناعة المسؤول عن مكافحة العدوى خلايا الكبد، مما قد يؤدي إلى تليف وتورم الكبد المصاب فما هي أسبابه وكيف يتم علاجه؟

ما هي أسباب التهاب الكبد المناعي الذاتي؟

يحدث التهاب الكبد المناعي الذاتي عندما يستهدف جهاز المناعة في الجسم الخلايا الكبدية، حيث يمكن أن يؤدي هذا الهجوم إلى التهاب مزمن فيه وتلفٍ خطير لخلايا الكبد، ومن غير الواضح ما هو سبب مهاجمة جهاز المناعة لخلايا الجسم، ولكن من المرجح أن يكون ذلك ناجماً عن اضطراب في المورثات التي تتحكم في وظيفة الجهاز المناعي بعد التعرض لفيروسات أو أدوية معينة.

وتتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الكبد المناعي الذاتي ما يلي:

  • الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو فرط نشاط الغدة الدرقية (داء غريفز) حيث تزيد الإصابة بهذه الأمراض من نسبة الإصابة بجميع الأمراض المناعية الذاتية بما في ذلك التهاب الكبد المناعي الذاتي.
  • وجود إصابة سابقة ببعض الأمراض الفيروسية بما في ذلك الحصبة وفيروس ابنشتاين بار الذي قد يرفع خطر الإصابة أيضاً بالتهاب الكبد (A, B, C).
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالتهاب الكبد المناعي أو ببعض الأمراض المناعية الأخرى.
  • الجنس الأنثوي فعلى الرغم من أنّ التهاب الكبد المناعي يصيب الذكور والإناث، لكنه أكثر شيوعاً عند الإناث.

ما هي أعراض التهاب الكبد المناعي الذاتي؟

قد لا تظهر على المريض أي أعراض، وتتراوح الأعراض إن حدثت بين الأعراض الخفيفة إلى الشديدة جداً. في الكثير من الأحيان تظهر بعض الأعراض فجأة مثل ارتفاع درجة الحرارة، وآلام البطن، واصفرار الجلد والعينين، ولكن أكثر الأعراض شيوعاً هو الشعور بالتعب التام، بالإضافة إلى بعض الأعراض التالية: آلام المفاصل والعضلات، نقصان الوزن والشهية، الإحساس بالغثيان والتقيؤ، الطفح الجلدي وحب الشباب، بول داكن أو أصفر جداً، إسهال، توقف الدورة الشهرية عند الإناث، مشاكل في الوعي والتركيز مثل اعتلال الدماغ الكبدي، والعديد من الأعراض الأخرى.

ما هي أهم مضاعفات التهاب الكبد المناعي الذاتي؟

تُعتبر مضاعفات التهاب الكبد المناعي خطيرة جداً، وقد تهدد حياة المريض وذلك بسبب الضرر الدائم الذي يحدث في الخلايا الكبدية، وتشمل أهم هذه المضاعفات ما يلي:

  • تراكم كميات كبيرة من السوائل في البطن، وهذا ما يُعرف باستسقاء البطن أو الحبن.
  • القصور الكبدي الذي يحدث عندما يؤدي الضرر الشديد لخلايا الكبد إلى استحالة عمل الكبد بشكل كافٍ، وعند هذه المرحلة قد يلزم إجراء عملية زرع كبد.
  • سرطان الكبد، حيث يعتبر سرطان الكبد أكثر شيوعاً عند الأشخاص المصابين بتشمع الكبد الناتج عن التهاب الكبد المناعي الذاتي.
  • دوالي المريء وهو أحد المضاعفات الهامة لتشمع الكبد، حيث يصبح مرور الدم في الأوردة الكبدية صعباً، مما يدفع الدم إلى النفوذ إلى أوعية دموية أخرى بما في ذلك تلك الموجودة في المريء والمعدة.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد المناعي الذاتي؟

يمكن بسهولة الخلط بين التهاب الكبد المناعي الذاتي وبعض الأمراض الأخرى، حيث تتشابه أعراضه إلى حدٍ كبير مع أعراض التهاب الكبد الفيروسي، ولوضع التشخيص الصحيح يلزم إجراء فحص للدم من أجل استبعاد التهاب الكبد الفيروسي، والتحقق من وظائف الكبد، وللكشف وقياس مستويات الأجسام المضادة في الدم، وفي العديد من الحالات تكون خزعة الكبد ضروريةً لتشخيص الإصابة بالتهاب الكبد المناعي الذاتي حيث تكشف عن نوع وشدة تلف الكبد والتهابه، ويتطلب هذا الإجراء إزالة قطعة صغيرة من أنسجة الكبد بواسطة إبرة طويلة وإرسالها إلى المختبر لفحصها تحت المجهر.

كيف يتم علاج التهاب الكبد المناعي الذاتي؟

كلما تم اكتشاف المرض والبدء بعلاجه باكراً كلما كان العلاج أفضل ونتائجه مرضية أكثر، ويهدف العلاج إلى السيطرة على المرض والتخلص من الأعراض أو التقليل من شدتها، وللقيام بذلك يتم استخدام بعض الأدوية مثل الستيروئيدات القشرية ومثبطات المناعة وذلك للمساعدة في قمع جهاز المناعة مُفرط النشاط عن العمل والذي يُعتبر سبب المشكلة، فهذه الأدوية تمنع جهاز المناعة من مهاجمة الخلايا الكبدية، لكن يجب أن يتذكر المريض أن العلاج طويل الأمد، فبعض المرضى يحتاجون للعلاج لعدة أشهر أو حتى سنوات، وقد يتطلب الأمر الاستمرار بتناول هذه الأدوية مدى الحياة بالنسبة لبعض الأشخاص.

أما في المراحل المتقدمة فتصاب الخلايا الكبدية بالتلف مما يؤدي لحدوث القصور الكبدي الذي لا يستجيب على العلاج الدوائي، مما يجعل من زرع الكبد الخيار الأفضل لهؤلاء المرضى للمحافظة على حياتهم.

المراجع:


-رائد-ما-هو-التهاب-البنكرياس-الحاد؟-1200x1200.png

التهاب البنكرياس الحاد (Acute Pancreatitis) هو أحد الأمراض الالتهابية سيئة الصيت التي تصيب البنكرياس، وقد اكتسب التهاب البنكرياس هذا الصيت من ارتفاع نسبة الوفيات بعد الإصابة بهذا المرض، وذلك لأنّ تشخيص مشاكل البنكرياس مازال يُعتبر أمراً صعباً مما يؤدي لتأخر التشخيص والعلاج وحدوث المضاعفات التي تهدد حياة المريض، ومع ذلك قد تختفي الحالات الخفيفة من التهاب البنكرياس دون الحاجة إلى العلاج.

هناك نوعين من التهاب البنكرياس هما: التهاب البنكرياس الحاد الذي يظهر فجأة ويستمر لعدّة أيام، والتهاب البنكرياس مزمن الذي يتطور على مدى سنوات عديدة وغالباً ما يعاني خلالها المريض من الألم وسوء التغذية، ومن المرجح أن يتعرض لخطر أكبر للإصابة بسرطان البنكرياس. وسنتحدث هنا عن التهاب البنكرياس الحاد.

يعاني المريض عادةً من ألم مفاجئ في البطن ويتركز الألم غالباً في منتصف الجزء العلوي من البطن، وقد يستمر الألم ويصبح أكثر شدةً ومن ثمّ ينتشر إلى الظهر، وقد يؤدي تناول الطعام إلى تفاقم الألم عند المريض، بينما على العكس قد يساعد الانحناء نحو الأمام أو اتخاذ وضعية الجنين (ضم الركبتين باتجاه الجسم) في تخفيف الألم قليلاً.

يُعتبر الألم هو أهم وأبرز الأعراض التي تدفع المريض لطلب الاستشارة الطبية، لكن قد يعاني المريض من مجموعة واسعة من الأعراض الأخرى مثل الغثيان والتقيؤ، الإسهال، فقدان الشهية، تسرع النبض، ألم عند السعال أو عند التنفس بعمق، ارتفاع درجة الحرارة، اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم وأحياناً يحدث الإغماء عند المريض.

ما هي أسباب التهاب البنكرياس الحاد؟

عادةً ما يحدث التهاب البنكرياس الحاد بسبب حصيات المرارة أو شرب الكثير من الكحول، ولكن في بعض الحالات لا يمكن تحديد السبب بدقة. في بعض الحالات تتحرك الحصيات الصغيرة الموجودة من المرارة وتخرج من الكيس المراري، وقد تعلق هذه الحصيات في القناة التي تصل المرارة بالأمعاء وتسد القناة البنكرياسية، فتتراكم مفرزات البنكرياس داخله وتؤدي لحدوث أذية والتهاب في خلايا البنكرياس؛ بينما لا تزال الآلية التي يتسبب فيها شرب الكحول بكثرة بحدوث التهاب البنكرياس غير مفهومة بعد بشكلٍ دقيق وكامل، لكن العلاقة بين تناول الكحول والتهاب البنكرياس الحاد مؤكدة.

هناك العديد من الأسباب الأخرى الأقل شيوعاً والتي قد تُسبب التهاب البنكرياس الحاد مثل وجود رض على البنكرياس وقد يحدث ذلك أثناء جراحة إزالة الحصيات المرارية مثلاً، أو التهاب البنكرياس نتيجة الإصابة بفيروسات مثل النكاف أو الحصبة، أو الإصابة بمرض مناعي ذاتي حيث يبدأ جهاز المناعة في جسم المريض بمهاجمة خلايا البنكرياس باعتبارها جسماً غريباً عنه، أو كتأثير جانبي لبعض الأدوية.

كيف يتم تشخيص التهاب البنكرياس الحاد؟

بالرغم من أهمية الأعراض والفحص الجسدي الدقيق في التشخيص، إلا أنه لا يكفي عادةً. فمن المؤكد أن طبيب أمراض الهضم سيحتاج لطلب مجموعة من التحاليل المخبرية والتي تكشف عن وجود مستويات مرتفعة من الإنزيمات البنكرياسية، كما سيحتاج الطبيب لإجراء تصوير طبقي محوري للبطن (CT) للكشف عن التهاب البنكرياس وتراكم السوائل حوله في البطن، وفي حالة الاشتباه بوجود حصيات في المرارة يمكن إجراء فحص بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو أو الألتراساوند) للمرارة، بالإضافة إلى ذلك يمكن إجراء فحص (MRCP) وهو فحص يستخدم تقنية الرنين المغناطيسي لإظهار البنكرياس والمرارة والقنوات البنكرياسية والصفراوية بوضوح، ويمكن استخدامه للكشف عن السبب الكامن وراء التهاب البنكرياس الحاد.

كيف يتم علاج التهاب البنكرياس الحاد؟

يُسبب التهاب البنكرياس الحاد ألماً شديداً للمريض لذلك من المهم أخذ أدوية للمساعدة في السيطرة على الألم، ويجب الالتزام بحمية مطلقة والتوقف عن تناول الطعام لبضعة أيام. وبمجرد السيطرة على النوبة الحادة من الالتهاب يُمكن للمريض أن يتناول السوائل الصافية وبعض الأطعمة الخفيفة، ولكن إذا استمر الالتهاب وما زال المريض يعاني من الألم وخاصةً عند تناول الطعام فقد يوصي الطبيب بوضع أنبوب للتغذية للمساعدة في الحصول على الطعام.

لاحقاً يجب البدء بعلاج السبب الكامن وراء الالتهاب حيث قد يوصيك طبيبك بإجراء عمل جراحي لإزالة الانسداد في القناة الصفراوية، أو جراحة للبنكرياس لإزالة الأنسجة المتضررة والميتة، وبالطبع من الهام التوقف عن تناول الكحول إذا كان هو السبب وراء حدوث التهاب البنكرياس الحاد.

ما علاقة الحمل بالتهاب البنكرياس الحاد؟

يُعتبر التهاب البنكرياس الحاد أمراً نادراً جداً أثناء الحمل ويرتبط حدوثه بالحصيات المرارية في معظم الحالات. حيث يؤدي اكتساب الوزن الزائد والتغيرات الهرمونية الحاصلة التي يُسببها الحمل إلى تشكيل الحصيات المرارية ومن ثمّ انتقالها لتعيق تدفق المفرزات البنكرياسية مسببةً حدوث التهاب البنكرياس الحاد. وهناك آلية أخرى مُقترحة لالتهاب البنكرياس الحاد أثناء الحمل وهي ارتفاع مستويات الدهون في الدم ولاسيما الدهون الثلاثية.

تؤثر الأمراض أثناء فترة الحمل على الأم والجنين معاً، لذا يجب عدم التردد باستشارة الطبيب فور حدوث أي عرض في هذه المرحلة الهامة من حياة السيدات.

 

المراجع:


-رائد-زراعة-الكبد،-وآمال-المستقبل-1200x1200.png

زراعة الكبد (Liver Transplant) هي عملية جراحية متطورة، يتم فيها إزالة الكبد المريض واستبداله بكبد آخر سليم من شخصٍ مُتبرع متوافق مع المريض، ويتم إجراء هذا العمل الجراحي المعقد عند المرضى الذين لا يعمل كبدهم بصورة سليمة وصحيحة مما يهدد صحتهم وسلامتهم؛ سنلقي هنا الضوء على أهم الأسئلة المتعلقة بزراعة الكبد.

متى يحتاج المريض لزراعة الكبد؟

لا تُعتبر عملية زرع الكبد خياراً علاجياً بسيطاً، فهي تجرى في الحالات الشديدة والمتقدمة من المرض الكبدي، وبخاصة إذا كانت العلاجات الأخرى غير كافية لإبقاء المريض على قيد الحياة، وتُعتبر عملية الزرع من الأهمية بمكان بحيث أنها الخيار الوحيد لإنقاذ حياة المريض. ويُعد تشمع الكبد الشديد هو السبب الأكثر شيوعاً لزراعة الكبد عند البالغين.

سيأخذ الطبيب في الاعتبار أيضاً عوامل أخرى هامة لتحديد ما إذا كانت عملية زراعة الكبد ضرورية أو لا مثل: شدّة الحالة عند المريض، وجود حالات طبية أخرى لديه، الحالة الجسدية العامة، الصحة العقلية، وجود إصابة سابقة بالسل أو الالتهابات المزمنة. فقد لا يكون المريض مرشحاً لعملية زراعة الكبد إذا كانت لديه حالات مزمنة أخرى يمكن أن تؤثر على نجاح العملية، على سبيل المثال وجود سرطان منتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم أو وجود مشاكل قلبية حادة قد تجعل من إجراء العمل الجراحي أمراً خطراً.

ما هي المشاكل المحتملة بعد زراعة الكبد؟

زراعة الكبد هي عملية جراحية كبيرة تنطوي على مخاطر حدوث بعض المضاعفات الخطيرة، والتي يمكن أن تحدث بعد فترة وجيزة أو حتى بعد سنوات من إجراء الزرع، وما يلي بعض المخاطر الرئيسية لعملية زراعة الكبد: الرفض المناعي للكبد المزروع، أي إنّ جهاز المناعة في جسم المريض يهاجم الكبد الجديد المزروع باعتباره عضواً غريباً ويمكن تجنب هذه الحالة بأن يكون المتبرع والمريض متوافقين نسيجياً، أو يمكن للكبد الجديد ألّا يعمل بشكل صحيح كما هو مطلوب، أو قد يحدث انسداد في إحدى القنوات الصفراوية، كما توجد آثار جانبية للأدوية المثبطة للمناعة مثل زيادة خطر الإصابة بالتهابات في الجسم أو مشاكل في الكلى.

تعتبر عملية زراعة الكبد عملاً محفوفاً بالمخاطر لذلك لن يُوصى بزراعة الكبد إلا إذا كانت مخاطر عدم إجراء عملية الزرع تفوق مخاطر إجراء عملية زرع الكبد.

ماذا يحدث عندما يوجد متبرع بالكبد؟

تختلف البروتوكولات قليلاً بين مركز وآخر، لكن بشكلٍ عام، عندما يتوفر كبد للزرع يتم إجراء التطابق النسيجي مع المرضى الذين يحتاجون للزرع، ويتم اختيار المريض بناءً على شدة الحالة ومدى تدهور عمل الكبد لديه.

من الهام أن تكون أنسجة المتبرع والمريض الذي سيتلقى الكبد متطابقة، كما أنه من الهام أن تكون حالة المريض حسنة قبل الزرع لذا سيتم إجراء فحوصاتٍ إضافية للدم، ومخطط كهربائية القلب، وتصوير الصدر بالأشعة السينية، وغيرها من الاختبارات قبل الجراحة وذلك للتأكد من عدم وجود التهابات أو مشكلة حادة تهدد نجاح العمل الجراحي.

هل يمكن زراعة الكبد من متبرع حي؟

نظراً لأنّ الكبد هو العضو الوحيد القادر على النمو والتجدد في الجسم، فمن الممكن للشخص الحي أن يتبرع بجزءٍ من كبده لشخص آخر يحتاج لعملية زرع، ويمكن لهذا الجزء أن يكبر ويقوم بجميع وظائف الكبد على أتم وجه بما يتوافق مع الحياة.

ما هي الحمية الغذائية التي يجب أن يتبعها المريض بعد زراعة الكبد؟

بعد زراعة الكبد من المهم بشكل خاص الالتزام بنظام غذائي متوازن للمساعدة على التعافي والحفاظ على صحة الكبد، وبشكل عام يجب أن يكون النظام الغذائي منخفض الملح والسكر والدهون، ولمنع تشمع الكبد من المهم تجنب شرب الكحول، وقد تتضمن التوصيات الغذائية لمريض زرع الكبد ما يلي: تناول الفواكه والخضار كل يوم، اختيار الأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة، تناول منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية تماماً من الدسم وهو أمر هام للحفاظ على مستويات منخفضة من الكالسيوم والفوسفور في الجسم، تناول اللحوم الخالية من الدهون كالسمك والدواجن، الحفاظ على رطوبة الجسم بشرب كميات كافية من الماء والسوائل الأخرى كل يوم.

ما هي التوصيات بعد عملية زراعة الكبد؟

تُعتبر عملية زرع الكبد من العمليات الكبرى، وعادةً ما يحتاج المريض لفترة نقاهة طويلة ليستعيد نشاطه حيث يحتاج لحوالي ستة أشهر ليستعيد قدرته على مزاوله نشاطه اليومي الروتيني، وقد يحتاج لفترة أطول من ذلك ليتمكن القيام ببعض الأعمال الصعبة والمجهدة.

من الهام أن يتعامل المريض مع طبيبه كرفيق في هذه الرحلة الطويلة، فزيارة الطبيب بشكل متكرر خلال السنة الأولى هو أمرٌ ضروري للوصول إلى أفضل النتائج؛ وذلك للتعرف على علامات الرفض المناعي والعدوى. يجب أن يحرص المريض على المواعيد الطبية بدقة، وأن يتناول أدويته كما وصفها الطبيب تماماً دون إهمال أي جرعة منها، وأن يتجنب الأشخاص المصابين بأمراض معدية كالإنفلونزا، ويحافظ على نمط حياة صحي مثل تناول الطعام بشكل جيد وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والإقلاع عن التدخين وتجنب شرب الكحول.

قد تبدو عملية زرع الكبد بصورة قاتمة، حيث أنها عملية صعبة وترتبط بحدوث العديد من المضاعفات وهذا أمرٌ صحيح، لكن تقدم الطب والجراحة وتطور العديد من الأدوية قد جعل من هذه العملية أمراً ممكناً وحمل آمالاً للعديد من الناس الذين كانوا يعانون من أمراض كبدية لا علاج لها.

 

المراجع:


-رائد-ما-هو-التهاب-الكبد-B؟-1200x1200.png

التهاب الكبد B أو التهاب الكبد ب (Hepatitis B) هو عدوى تصيب الخلايا الكبدية يسببها فيروس التهاب الكبد B، وهو واحدٌ من فيروسات عديدة يمكنها أن تصيب الكبد، وتختلف فيما بينها بطرق الانتقال وطبيعة الأعراض. يتميز النوعان (B-C) بقدرتهما على إحداث أذية مزمنة في الكبد عند المريض، حيث تتطور الأعراض ببطء على مدى سنوات، وقد لا يشكو المريض من أي مشكلة حتى ظهور المضاعفات والتي تكون خطيرة عادةً مثل تشمع الكبد أو سرطان الكبد. سنتحدث في مقالنا هذا عن التهاب الكبد B، بينما سنفرد مقالاً خاصاً للحديث بالتفصيل عن التهاب الكبد C.

ما هي أسباب التهاب الكبد B؟

ينتقل فيروس التهاب الكبد B من شخص لآخر عن طريق الدم أو السائل المنوي أو سوائل الجسم الأخرى، ولكنّه لا ينتشر عن طريق العطاس أو السعال. إنّ الطرق الشائعة لانتشار فيروس التهاب الكبد B هي:

  • الاتصال الجنسي: فقد يصاب الشخص بالتهاب الكبد B إذا مارس الجنس مع شخصٍ مصاب، ويزداد حدوثه عند الرجال مثليي الجنس.
  • تبادل الإبر: حيث ينتشر هذا الفيروس بسهولة من خلال الإبر والمحاقن الملوثة بدم المصاب كما يحدث عند متعاطي المخدرات بالطريق الوريدي أو بعد إجراء الوشم بإبر ملوثة بالفيروس، ولنفس السبب يُعد التهاب الكبد B مصدر قلق للعاملين في مجال الرعاية الصحية حيث يمكن أن تحدث وخزة لإبرة ملوثة عن طريق الخطأ مسببةً العدوى.
  • من الأم إلى طفلها: حيث يمكن للنساء المصابات بالتهاب الكبد B أن ينقلن الفيروس إلى أطفالهن أثناء الولادة.

ما هي أعراض التهاب الكبد B؟

يتميز دور الحضانة بكونه طويلاً نسبياً، حيث قد يمتد إلى عدة أشهر بعد الإصابة بالفيروس. بعد مرور دور الحضانة تبدأ الأعراض بالظهور وأهمها: اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، تحول لون البول إلى اللون البني أو البرتقالي، براز دهني فاتح اللون، تعب قد يستمر لأسابيع أو أشهر، مشاكل في المعدة مثل فقدان الشهية والغثيان والتقيؤ، آلام في البطن، ألم المفاصل. في بعض الحالات قد يمر الطور الحاد من التهاب الكبد B بدون أي عرض يُذكر، وخاصةً عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وقد لا يشعر المريض بأي شيء حيث لا يعاني حوالي ثلث الأشخاص المصابين بهذا المرض من أي أعراض، ويكتشفون المرض فقط من خلال إجراء فحوصات للدم.

يمكن أن يحدث التهاب الكبد B بشكلٍ حاد حيث تتغلب مناعة الجسم على الفيروس وتقضي عليه خلال ست أشهر من الإصابة، وفي حالاتٍ أخرى لا تتمكن مناعة الجسم من التغلب على الفيروس فيتحول الالتهاب إلى شكلٍ مزمن مما يهدد بحدوث المضاعفات.

ما هي مضاعفات التهاب الكبد B؟

تؤدي الإصابة بالتهاب الكبد B المزمن إلى مضاعفات واختلاطات خطيرة لحياة المريض مثل: تندب الكبد (تشمع الكبد) الذي يضعف قدرة الكبد على القيام بوظيفته على أكمل وجه، وسرطان الكبد، والقصور الكبدي الحاد حيث تتوقف هنا الوظائف الحيوية للكبد وتصبح عملية زرع الكبد ضرورية لإنقاذ حياة المريض، كما ويمكن أن يصاب هؤلاء المرضى بأمراض الكلى والتهابات الأوعية الدموية.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد B؟

سيقوم الطبيب في حال الشك بالإصابة بالتهاب الكبد B بإجراء فحص بدني شامل للمريض والقيام بفحوصات دموية لمعرفة ما إذا كان الكبد ملتهباً وذلك عن طريق إجراء تحاليل مخبرية لقياس مدى كفاءة الكبد وقدرته على القيام بعمله، كما سيحتاج الطبيب لإجراء فحوصات شعاعية لتقييم حجم الكبد والبحث عن وجود مشاكل فيه.

هناك تحاليل خاصة بالتهاب الكبد B، وعادةً ما يتم إجراؤها إذا كان لدى المريض أعراضٌ تدل على الإصابة مع مستويات عالية من الإنزيمات الكبدية وأهمها:

  • فحوصات دموية للكشف عن مستضد التهاب الكبد B السطحي (HBsAG)، وإذا كانت النتيجة إيجابية فهي تعني أنّ الشخص مصاب ويمكنه نقل الفيروس للأشخاص المحيطين به، بينما إذا كانت النتيجة سلبية فذلك يعني أنّ الشخص لا يعاني من التهاب الكبد B حالياً، ولكن هذا الاختبار لا يميز بين الحالة الحادة والمزمنة.
  • فحوصات للكشف عن الأجسام المضادة السطحية لالتهاب الكبد B والذي يُستخدم عادةً للتحقق من وجود مناعة ضد المرض. عندما يكون هذا الاختبار إيجابياً فهذا يعني أن المريض يمتلك مناعة ضد التهاب الكبد B، وقد تكون هذه المناعة مكتسبة من المطعوم الخاص بالتهاب الكبد B، أو أن المريض قد تعافى من عدوى حادة بفيروس التهاب الكبد B ولم يُعد معدياً.

كيف يتم علاج التهاب الكبد B؟

يعتمد علاج التهاب الكبد B على مدة الإصابة وشدتها، حيث لا يحتاج التهاب الكبد B الحاد أي علاج خاص ولكنّه قد يتطلب علاجاً لتخفيف الأعراض فقط، بينما يحتاج التهاب الكبد B المزمن إلى الأدوية للسيطرة على الفيروس، ومن أهم الأدوية التي يتم إعطائها في حالة الإزمان (الإنترفيرون ألفا-2).

كيف يتم الوقاية من التهاب الكبد B؟

يُعتبر المطعوم الخاص بالتهاب الكبد روتينياً، حيث يعطى ضمن الجدول الوطني للمطاعيم بالإضافة إلى العديد من المطاعيم الهامة الأخرى، وقد يكون أخذ جرعات إضافية داعمة أمراً هاماً خاصة عند الأشخاص العاملين في المجال الصحي والمعرضين للعدوى أكثر من غيرهم.

يجب التأكيد على تغطية جميع الجروح المفتوحة لمنع التماس مع مفرزات الجسم، والتأكد من استخدام الإبر المعقمة وغير المستعملة سابقاً عند إجراء الوشم أو أي عملية ثقب أو وخز للجسم وتعقيم أدوات التجميل قبل استخدامها.

 

المراجع:


-رائد-ماذا-تعرف-عن-التهاب-الكبد-A؟-1200x1201.png

التهاب الكبد A أو التهاب الكبد أ (Hepatitis A) هو أحد الأمراض الفيروسية العديدة التي تصيب الكبد، وبالرغم من أن نسبة الشفاء من التهاب الكبد A عالية جداً فمعظم المرضى يتعافون دون أي مشاكل أو مضاعفات تُذكر، إلا أن نسبةً بسيطةً من المرضى تصاب بنوع خطر من الالتهاب يُسمى بالتهاب الكبد الخاطف مؤدية إلى قصور كبدي حاد ومهدد لحياة المريض. لنتعرف على طرق انتقال المرض، وأعراضه وسبل علاجه.

ما هي أسباب التهاب الكبد A؟

ينتج التهاب الكبد A عن فيروس يصيب خلايا الكبد ويسبب التهاباً فيها، وقد يؤثر الالتهاب على طريقة عمل الكبد مما يسبب مجموعة من الأعراض والشكاوى عند المصاب. ينتشر هذا الفيروس عن طريق تناول الطعام أو شرب الماء الملوثين به، فالمريض يطرح الفيروس مع البراز، وقد يعلق هذا الفيروس على اليدين إذا لم يتم غسلهما بشكلٍ جيد بعد استخدام المرحاض، وينتقل إلى أشخاصٍ آخرين. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن ينتشر بها فيروس التهاب الكبد A:

  • تناول الطعام أو الماء الملوثين بالفيروس.
  • مشاركة الطعام أو أدواته مثل الملعقة والكأس مع شخصٍ مصاب.
  • تناول المحار النيء من المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي.
  • تناول الخضار والفاكهة النيئة بعد غسلها بمياه ملوثة.
  • الاتصال الوثيق بشخص مصاب حتى لو لم تظهر عليه أعراض أو علامات المرض.
  • ممارسة الجنس مع شخص مصاب بالفيروس.

يصيب فيروس التهاب الكبد A الأطفال أكثر من غيرهم وذلك بسبب غياب الوعي الكافي بأهمية غسل اليدين وطرق التعامل السليم مع الطعام والشراب، كما ينتشر بشكلٍ واسع في الدول التي تفتقر لأنظمة الصرف الصحي الجيدة حيث تختلط مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب مسببةً تلوثها.

ما هي أعراض التهاب الكبد A؟

تختلف الأعراض بشكلٍ كبير من شخص لآخر وذلك حسب عمر الشخص والأمراض الأخرى التي يعاني منها، فالعديد من الناس وخاصةً الأطفال يصابون بالفيروس دون أن تظهر عليهم أي أعراض للمرض، بينما يعاني آخرون من بعض الأعراض مثل: اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، آلام في البطن، البول الداكن، فقدان الشهية، الغثيان والتقيؤ، براز شاحب اللون، ألم في المفاصل، ارتفاع درجة الحرارة، إسهال، تعب وضعف عام.

تميل هذه الأعراض إلى الزوال بعد حوالي شهرين، ولكنّها قد تستمر في الظهور في بعض الأحيان لمدّة قد تصل إلى ستة أشهر، ويمكن للمريض أن ينشر فيروس التهاب الكبد A حتى لو شعر أنّه بخير واختفت الأعراض، كما يمكنه نشره أيضاً قبل حوالي أسبوعين من ظهور الأعراض.

يعتبر التهاب الكبد A مرضاً عابراً وسليماً، ونادراً ما يتحول لالتهاب كبد مزمن مسبباً حدوث مضاعفات أو مشاكل هامة كما يحدث عادةً في التهابات الكبد الأخرى مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C. لكن من الممكن أن يكون التهاب الكبد A خطراً عند المرضى المصابين بمشكلة سابقة في الكبد، أو بمشاكل في تخثر الدم.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد A؟

عند ظهور أي من أعراض التهاب الكبد، سيقوم طبيب الجهاز الهضمي بفحص المريض وتحري وجود أي من علامات المرض، كما سيطلب تصويراً شعاعياً للبطن لتقييم حجم الكبد وحالته، وتحاليل مخبرية متنوعة لتقييم وظيفة الكبد وكفاءة عمله، وقد يحتاج المريض لإجراء المزيد من اختبارات الدم وذلك للبحث عن الأجسام المضادة للفيروس، وهي على نوعين: الأجسام المضادة  (Ig M) (الغلوبين المناعي M) التي يصنعها جسم المريض عند التعرض لأول مرة لفيروس التهاب الكبد A وتبقى هذه الأجسام المضادة في الدم لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر، والأجسام المضادة (Ig G) (الغلوبين المناعي G) التي تظهر بعد بقاء الفيروس في جسم المريض لفترة طويلة من الوقت وقد تبقى مدى الحياة، وهي تعطي المريض مناعة دائمة ضد الفيروس أي تمنع الإصابة مرة ثانية بالتهاب الكبد A.

كيف يتم علاج التهاب الكبد A؟

يركز العلاج على الراحة خاصةً خلال المراحل الأولى من الإصابة حيث من المحتمل أن يشعر المريض بالتعب الشديد وتناول وجبات صغيرة وخفيفة للمساعدة في تقليل الغثيان والتقيؤ، كما يمكن أن يصف الطبيب بعض المسكنات للسيطرة على الألم، أو أدوية مضاد للتقيؤ لتخفيف الغثيان والإقياء.

من الهام أن يتجنب المرضى كل ما يضع حملاً إضافياً على الكبد، وعلى رأس القائمة الكحول، فالكحول يسبب إجهاداً للكبد المتعب أصلاً ويزيد من تفاقم المشكلة، كما يجب أن يتجنب المريض تناول أي دواء أو مكملات غذائية أو أدوية عشبية بدون استشارة الطبيب، فبعض هذه الأدوية قد ترهق الكبد.

عادةً ما يتحسن المريض في غضون شهرين، ويجب الاتصال بالطبيب إذا ساءت الأعراض أو لم تبدأ بالتحسن في غضون شهرين، وذلك ليتمكن الطبيب من تحديد وجود أي مضاعفات وعلاجها في أبكر وقتٍ ممكن.

كيف يمكن الوقاية من التهاب الكبد A؟

يوجد لقاح لالتهاب الكبد A يمكن أن يمنع الإصابة بالفيروس ويُعطى اللقاح عادةً على دفعتين. ويُوصي الأطباء بإعطاء اللقاح للأشخاص التاليين: جميع الأطفال في عمر السنة أو الأطفال الأكبر سناً الذين لم يتلقوا اللقاح في الطفولة، الأشخاص الذين على اتصال مباشر مع آخرين مصابين بالتهاب الكبد A، عمال المختبرات الذين قد يتعاملون مع التهاب الكبد A، الأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق من العالم ينتشر فيها المرض.

يجب أن نتذكر أن اتباع التعليمات والتوصيات للتعامل مع الطعام هو أمرٌ هام للوقاية من مجموعة واسعة من الأمراض ومن بينها التهاب الكبد A، ومن أهم هذه التعليمات غسل اليدين جيداً وخاصةً بعد استخدام المرحاض أو تغيير حفاضات الأطفال، وقبل تحضير الطعام، وعدم تناول اللحوم أو الأسماك النيئة أو غير المطبوخة جيداً، غسل الفواكه والخضار جيداً بالماء النظيف وتقشيرها إذا تعذر ذلك.

 

المراجع:


-رائد-ما-هي-التهابات-الكبد-الفيروسية؟-1200x1199.png

يُعتبر الكبد من الأعضاء الحيوية في الجسم، فهو يقوم بمئات الوظائف وعلى رأسها العمل على هضم المواد الطعامية وضبط السكر وتنقية الجسم من السموم وتركيب بعض عوامل التخثر والعديد من الوظائف الأخرى، وعندما يكون الكبد ملتهباً أو متضرراً تتأثر هذه الوظائف، وقد يحدث هذا الضرر لأسباب عديدة حيث قد يتسبب الإفراط في تناول الكحول وبعض الأدوية وبعض الحالات المرضية في حدوث التهاب الكبد، ولكن غالباً ما ينتج التهاب الكبد عن إصابته بالفيروسات. يقدم هذا المقال معلوماتٍ عامة حول أهم الفيروسات التي تصيب الكبد، وطرق انتقالها وأعراضها العامة، بينما سنتكلم بالتفصيل عن كل نوعٍ منها في مقالات أخرى.

ما هي أنواع التهابات الكبد الفيروسية؟

تشمل التهابات الكبد الفيروسية (Viral Hepatitis) عدّة أنواع وهي (A,B,C,D,E)، وتعتبر التهابات الكبد الفيروسية A)، B، C)، وبالرغم من وجود أعراض متشابهة إلى حدٍ ما، إلا أن هذه الفيروسات تختلف في طرق انتقالها وشدة الإصابة وطرق العلاج. فبينما يسبب التهاب الكبد A مرضاً حاداً حيث تستمر الأعراض لبضعة أسابيع أو أشهر، يميل التهاب الكبد من الأنواع (B-C-D) لإحداث مرض مزمن، كما تختلف طرق الانتقال بين فيروس وآخر فمثلاً:

  • التهاب الكبد A: ينتقل هذا النوع من التهاب الكبد بشكل أكثر شيوعاً عن طريق تناول الطعام أو الماء الملوث ببراز شخص مصاب بالتهاب الكبد A، وهو ما يُعرف بالطريق البرازي الفموي.
  • التهاب الكبد B: ينتقل فيروس التهاب الكبد B من خلال ملامسة سوائل الجسم مثل الدم أو الإفرازات المهبلية أو السائل المنوي التي تحتوي على هذا الفيروس من الشخص المصاب إلى الشخص السليم، حيث يؤدي استخدام المخدرات عن طريق الحقن أو ممارسة الجنس مع شخص مصاب إلى زيادة خطر الإصابة بهذا النوع من التهابات الكبد الفيروسية.
  • التهاب الكبد C: ينتقل الفيروس المسؤول عن هذا الالتهاب من خلال الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصابة، حيث يعد التهاب الكبد C من أكثر أنواع العدوى الفيروسية المنقولة بالدم شيوعاً.
  • التهاب الكبد D: وهو يُعرف أيضاً بالتهاب الكبد دلتا، وهو شكلٌ نادر من التهابات الكبد الذي يحدث فقط بالتزامن مع عدوى التهاب الكبد B، حيث لا يمكن أن يتكاثر فيروس التهاب الكبد D من دون وجود التهاب الكبد B.
  • التهاب الكبد E: وهو مرضٌ ينتقل عن طريق الماء، فقد تمّ العثور عليه بشكل رئيسي في المناطق التي تعاني من سوء شبكة الصرف الصحي، حيث تختلط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب مسببة تلوثها. وعادةً ما يكون التهاب الكبد E حاداً ولكنّه قد يكون خطيراً بشكلٍ خاص عند النساء الحوامل.

من هم المرضى الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات الكبد الفيروسية؟

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي هم: العاملون في مهن الرعاية الصحية مثل الأطباء والممرضات، عمال الصرف الصحي ومعالجة المياه، الأشخاص الذين لديهم شركاء جنسيون متعددون، متعاطو المخدرات عن طريق الحقن الوريدي، مرضى الإيدز، الأشخاص المصابون بالهيموفيليا (الناعور) الذين يتلقون عوامل تخثر الدم بشكل مستمر.

وقد أصبح نقل الدم الذي كان في السابق وسيلةً شائعة لنقل التهاب الكبد الفيروسي سبباً نادراً حالياً لالتهاب الكبد ذلك بسبب دقة الفحوصات التي تجرى على الدم قبل نقله.

ما هي أعراض وعلامات التهابات الكبد الفيروسية؟

قد لا يعاني العديد مرضى التهاب الكبد الفيروسي من أي أعراض أو قد تكون هذه الأعراض خفيفةً أو معدومة، أما بالنسبة للمرضى الذين تظهر عليهم الأعراض فهي شبيهة بأعراض الإنفلونزا، ومن هذه الأعراض نذكر ما يلي: فقدان الشهية، الغثيان والتقيؤ، ارتفاع درجة الحرارة، التعب والضعف العام، آلام في البطن، وهناك بعض الأعراض الأقل شيوعاً مثل: البول الداكن، براز فاتح اللون، اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).

في بعض الحالات يتطور نوع مزمن من التهاب الكبد، وعادةً ما تكون الأعراض مخاتلة وغير واضحة في البداية. لكن بعد سنواتٍ من الإصابة تتأذى الخلايا الكبدية وتتلف ولا تستطيع القيام بوظيفتها كما ينبغي فتظهر أعراض المرض المزمن مثل وجود اليرقان والوذمات وهي انتفاخ في القدمين وقد تظهر أعراض أكثر شدة مثل النزف ودوالي المريء.

كيف يتم تشخيص التهابات الكبد الفيروسية؟

لتشخيص التهاب الكبد سيأخذ الطبيب أولاً التاريخ المرضي لتحديد أي عوامل خطر قد تكون موجودة للإصابة بالتهاب الكبد، ومن ثمّ القيام بفحص جسدي، فقد يضغط الطبيب بلطف على بطن المريض للبحث عما إذا كان هناك ألم أو إيلام أو ضخامة في الكبد. سيحتاج طبيبك لطلب فحوصات مخبرية لتحديد مدى كفاءة عمل الكبد، فقد تكون النتائج غير الطبيعية لهذه الاختبارات هي أول مؤشر على وجود مشكلة في الكبد، وخاصةً إذا لم تظهر أي علامات على الفحص الفيزيائي.

يعتبر التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) للبطن هاماً للكشف عن وجود سائل في البطن، أو تلف في الكبد أو ضخامته، أو تشوهات في المرارة، وغير ذلك، وفي بعض الحالات قد يلزم إجراء تقييم أدق عبر اللجوء إلى خزعة الكبد لأخذ عينة من النسيج الكبدي، حيث يمكن أن يتم هذا الاختبار من خلال إبرة عن طريق الجلد من دون اللجوء إلى الجراحة، وعادةً ما يُستخدم هنا الإيكو لتوجيه الطبيب عند أخذ العينة من الكبد.

كيف يمكن الوقاية من التهابات الكبد الفيروسية؟

تختلف طرق الوقاية حسب طرق انتقال العدوى الفيروسية، ومن طرق الوقاية المتبعة نذكر ما يلي: غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض وقبل الأكل، والتأكد من طهي الطعام بالكامل وبشكل جيد، واستخدام الواقي الذكري للوقاية من الأمراض المنقولة بالجنس، واستخدام الإبر المعقمة غير المستخدمة سابقاً، والتأكد من أنّ أدوات الوشم أو الوخز بالإبر معقمة قبل استخدامها.

يعتبر مطعوم التهاب الكبد B روتينياً، كما يوصي الأطباء بأخذ مطعوم الكبد A خاصةً عند الأشخاص المعرضين للعدوى، وإجراء بعض الفحوصات بانتظام وخاصةً فحوصات التهاب الكبد (B-C) أثناء الحمل.

المراجع:

 


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان