أحدث الأخبار

القائمة الكلاسيكية

ما جهة دخول الجنوبي, بالرّغم الفرنسية عل حيث. هو ومضى الأحمر قبل, قدما بالجانب يكن أم. هامش العاصمة مع فقد. الثالث تغييرات مكن تم, حين أي وسفن وتتحمّل وحلفاؤها.
-رائد-الارتجاع-المعدي-المريئي-1200x1200.png

يعاني الكثير من الأشخاص من إحساسٍ بحرقة في الصدر مع صعوبةٍ في البلع، وقد يعتقد البعض أن هذا أمرٌ طبيعي بعد تناول وجبات الطعام ولاسيما الكبيرة والغنية بالدهون، لكن في الواقع هذه الأعراض تشير لوجود مشكلة تسمى بالارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal Reflux Disease). يعتبر الارتجاع المعدي المريئي مشكلةً شائعة تصيب آلاف الأشخاص، لذا سنتحدث عن سبب حدوثها والطرق المناسبة للتخلص منها نهائياً أو التخفيف من شدتها.

ما هو الارتجاع المعدي المريئي؟

الارتجاع المعدي المريئي هو حالة تتسرب فيها محتويات المعدة إلى المريء، وبما أن بطانة المريء الرقيقة غير مهيئة للتعامل مع حموض المعدة القوية فإن هذا التسرب سيسبب تهيجاً في المريء وإحساساً بالحرقة وأعراضاً مزعجة أخرى. ففي الحالة الطبيعية ينتقل الطعام من الفم إلى المعدة عبر المريء دون أن يعود مرة أخرى إلى المريء وذلك بسبب وجود عضلات قوية أسفل المريء تمنع عودة الطعام بالاتجاه المعاكس، وإنّ أي خلل في هذه العضلات أو ضعف فيها يُعتبر سبباً لحدوث هذه الظاهرة.

يمكن لمعظم الأشخاص تخفيف أعراض الانزعاج الناتج عن الارتجاع المعدي المريئي وذلك من خلال تغييرات في نمط الحياة وتجنب بعض الأدوية التي قد تزيد من حموضة المعدة، ولكن في بعض الحالات قد يحتاج بعض المرضى إلى طرق أكثر فعالية لتخفيف الأعراض وضبط الارتجاع وسنأتي على ذكرها لاحقاً.

ما هي أسباب الارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal Reflux Disease)؟

أثناء عملية الهضم الطبيعية للطعام ترتخي العضلات أسفل المريء للسماح للطعام بالدخول إلى معدة الشخص، ثمّ بعد ذلك تُغلق لمنع الطعام وعصائر المعدة الحمضية من المرور مرة أخرى إلى المريء، ولكن في بعض الحالات تكون العضلات رخوة فتسمح لمحتويات المعدة بالتدفق إلى المريء مجدداً.

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي مثل: زيادة الوزن أو السُمنة، والحمل، وفتق الحجاب الحاجز، وأمراض النسيج الضام كالتهاب المفاصل الرثواني أو تصلب الجلد. كما تزداد أعراض الارتجاع سوءاً بعد تناول بعض الأطعمة والمشروبات بما في ذلك الشوكولا والقهوة والكحول أو تناول بعض الأدوية كالأسبرين.

ما هي أعراض الارتجاع المعدي المريئي؟

تشمل الأعراض الشائعة للارتجاع المعدي المريئي ما يلي: حرقة في المعدة أو ألم حارق في الصدر، الشعور بأنّ الطعام عالق في الصدر، الشعور بالغثيان بعد تناول الطعام، عودة الطعام إلى الفم مرة أخرى بعد بلعه، صعوبة في البلع. وقد يسبب وصول العصارة المعدية إلى الطرق التنفسية التهاباً في الحلق وسعالاً وبحة في الصوت كما يهيج نوبات الربو. بشكلٍ عام، تتفاقم الأعراض عند الانحناء نحو الأمام أو عند الاستلقاء وخاصةً في الليل أو بعد تناول الطعام الدهني بكميات كبيرة.

بمرور الوقت وعند إهمال المرض يمكن أن يسبب الارتجاع المعدي المريئي التهاباً مزمناً في المريء مما قد يؤدي إلى حدوث تضيق في المريء وذلك بسبب التماس المباشر بين مخاطية المريء الرقيقة وحمض المعدة القوي لفترةٍ طويلة من الوقت مما قد يسبب صعوباتٍ في البلع، كما تصاب مخاطية المريء بتقرحات قد تنزف أحياناً وتسبب ألماً شديداً عند المريض وخاصةً أثناء بلع الطعام، وعلى المدى الطويل يؤدي الالتهاب المزمن إلى تغيراتٍ في خلايا المريء قد تتحول إلى شكل سرطاني في حالاتٍ نادرة وهو ما يُعرف بمريء باريت.

كيف يتم تشخيص الارتجاع المعدي المريئي؟

يجب على أي شخص يعاني من أعراض ارتجاع الحمض بشكل متكرر التحدث إلى طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي الذي يمكنه تشخيص المرض بعد القيام ببعض الاختبارات، بما في ذلك:

مراقبة درجة الحموضة (pH) في المريء وهو اختبار يتم فيه قياس كمية الحمض في المريء عندما يكون الجسم في حالات معينة مثل تناول الطعام أو أثناء النوم.
قياس حركية المريء والذي يقيس قوة العضلات في أسفل المريء ويسجل طريقة تقلصها ويقيم تناسق هذه التقلصات وفعاليتها.
تنظير الجهاز الهضمي العلوي، ويتم بوساطة أنبوب رفيع متصل بكاميرا يُستخدم لفحص المريء والمعدة ولرؤية مخاطية المريء بوضوح. لا يمكن لتنظير الجهاز الهضمي رؤية الارتجاع بشكلٍ مباشر، لكن يمكنه رؤية آثاره مثل احمرار المريء والتقرحات إن وجدت كما يمكن أيضاً أخذ عينة صغيرة من أنسجة المريء لفحصها عندما يكون ذلك ضرورياً.

كيف يتم علاج الارتجاع المعدي المريئي؟

للتخفيف من أعراض الارتجاع المعدي المريئي قد يكون من الضروري إجراء تغييرات على عادات الأكل والسلوكيات الأخرى مثل:

تجنب الأطعمة والمشروبات المحفزة للأعراض بما في ذلك القهوة والأطعمة الدهنية والشوكولا والمشروبات الكحولية.
تجنب تناول بعض الأدوية التي تؤدي لتفاقم الارتجاع مثل الأسبرين.
تقسيم الوجبات على وجبات صغيرة متعددة لتجنب ملء المعدة بكمياتٍ كبيرة من الطعام.
تناول الوجبات قبل النوم بساعتين أو ثلاثة ساعات على الأقل، وتجنب الاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرةً.
تناول الطعام ببطء ومضغ الطعام جيداً.
التوقف عن التدخين.
الحفاظ على وزن صحي.
ارتداء الملابس الفضفاضة والمريحة لتجنب الضغط على المعدة.

وفي حال فشل الإجراءات السابقة قد يقترح الطبيب تناول بعض الأدوية مثل: مضادات الحموضة أو الأدوية التي تخفف من إفراز الحمض المعدي. وعلى الرغم من أن تغييرات نمط الحياة مع الأدوية ستكون كافية في معظم الحالات في تخفيف الأعراض والوقاية منها، إلا أن الحالات الشديدة والمزمنة قد تحتاج للجراحة، ويفضل إبقاء الجراحة كحلٍ أخير للحالات الشديدة التي لا تستجيب على العلاج الدوائي، أو في حال وجود مضاعفات هامة مثل تضيقات المريء.

لمزيد من المعلومات حول قياس حركية الريء اضغط هنا.

المراجع:

Mayo Clinic: Gastroesophageal Reflux Disease

WebMD: GERD

HealthLine: Everything You Need to Know About Acid Reflux And GERD

Medline Plus: Gastroesophageal Reflux Disease

Medical News Today: Everything You need to Know About GERD


-حركية-المريء-1-1200x1199.png

المريء هو عبارة عن أنبوب عضلي يصل بين الفم والمعدة، فعندما يبتلع الشخص الطعام ينقبض المريء ويدفع الطعام إلى المعدة. وفي الحالة الطبيعية تكون انقباضات المريء متناسقة ومتتالية، فإذا كانت قوة الانقباضات ضعيفة أكثر من اللازم لن يتمكن المريء من دفع الطعام نحو المعدة بشكلٍ سوي، أما إذا كانت الانقباضات شديدة وغير متناسقة فسيتشنج المريء مسبباً الشعور بالألم، وبالطبع يمكن أن يصيب ذلك جزءاً فقط من عضلات المريء وقد يصيب العضلات كلها.

في هذه الحالات سينصحك الطبيب بإجراء اختبار قياس حركية المريء (Esophageal Manometry) وهو اختبار يُستخدم لقياس قوة عضلات المريء وتناسق الحركات ووظيفة العضلة في أسفل المريء، وهذه العضلة عبارة عن صمام يمنع قلس حمض ومحتويات المعدة إلى المريء. فما هو اختبار قياس حركية المريء، وكيف يتم القيام به؟

لماذا يتم إجراء اختبار قياس حركية المريء؟

يعطي هذا الاختبار معلوماتٍ مفيدة حول حركة الطعام عبر المريء إلى المعدة، ويقيس قوة العضلات الموجودة أعلى وأسفل المريء وقدرتها على الانقباض والاسترخاء، بالإضافة إلى قياس سرعة التقلصات في عضلات المريء، لذا قد يوصي الطبيب بقياس حركية المريء إذا كان المريض يعاني من أعراض توحي بوجود مشكلة في المريء مثل: صعوبة في بلع الطعام، أو ألم عند البلع، أو حرقة في المعدة، وهذا يشمل ما يلي:

تشنج المريء المُعمم: تتميز مشكلة البلع هذه بانقباضات عضلية متعددة وقوية ولكنّها سيئة التنسيق، بحيث يساعد اختبار قياس حركية المريء في تشخيص هذه الاضطرابات.
اللاارتخائية (Achalasia): تتضمن هذه المشكلة عدم استرخاء العضلة الموجودة في أسفل المريء بشكلٍ صحيح، فلا يسمح للطعام بالدخول إلى المعدة، ويمكن أن يسبب ذلك صعوبةً في بلع الطعام ورجوع محتويات المريء إلى الفم.
تصلب الجلد: وهو مرض نادر يتصلب فيه الجلد ويفقد مرونته، وفي بعض الحالات يمتد هذا التصلب خارج الجلد ليصيب عضلات المريء فتتوقف عن الحركة ممّا يؤدي إلى ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء.

كما ينصح الأطباء بإجراء قياس حركية المريء عند المرضى الذين يعانون من الارتجاع المريئي قبل القيام بالجراحة.

كيف يتم قياس حركية المريء؟

سيقوم الطبيب أولاً بوضع مخدر موضعي في أنف المريض لجعل مرور الأنبوب أكثر سهولة، بحيث يتم تمرير أنبوب صغير مرن قطره حوالي أربعة ملمتر عبر أنف المريض وصولاً إلى المريء ومن ثمّ إلى المعدة. من الممكن أن يسبب وضع الأنبوب بعض الإزعاج، كما يشكو بعض المرضى من السعال أو الشعور بالحاجة للتقيؤ، وبالرغم من هذا الانزعاج إلا أن المريض يتمكن من التنفس بشكلٍ جيد. يتطلب وضع الأنبوب دقيقة أو دقيقتين، وغالباً ما يتأقلم معظم المرضى بسرعة مع وجود الأنبوب. بعد ذلك يتم توصيل نهاية الأنبوب من الخارج مع جهاز يقوم بتسجيل الضغط في المريء، ويحتوي هذا الأنبوب على عدة نقاط فائقة الحساسية يمكنها قياس الضغط وتقدير قوة العضلات وبخاصة العضلة الموجودة أسفل المريء، وتسجيل كل هذه المعلومات.

أثناء هذا الاختبار سيطلب الطبيب من المريض ابتلاع كمية صغيرة من الماء لتقييم مدى كفاءة عمل العضلات في أثناء البلع، حيث يقوم الجهاز بقياس تنسيق الانقباضات في المريء أثناء البلع، ويستمر هذا الاختبار من (10-15) دقيقة، وفي النهاية تتم إزالة الأنبوب من المريء.

متى يفشل اختبار قياس حركية المريء في تحديد المشكلة؟

هناك العديد من الحالات التي قد لا يتمكن فيها اختبار قياس حركية المريء من تحديد موضع الخلل بدقة، فعلى سبيل المثال: قد يعاني بعض المرضى من الارتجاع المعدي المريئي بشكلٍ عابر حيث يحدث الارتجاع لفترةٍ من الزمن ثم يزول عفوياً، فإذا تم إجراء الاختبار في الفترات الطبيعية لن يتمكن الطبيب من تشخيص الخلل بدقة، وبشكلٍ مشابه يعاني بعض المرضى من نوباتٍ متكررة من آلام الصدر بسبب تشنج المريء وتحدث هذه النوبات كل بضعة أيام أو أسابيع وقد لا يحدث التشنج أثناء القيام بقياس حركية المريء. لذا، وللتغلب على هذه المشكلة يمكن إجراء قياس حركية المريء باستخدام معداتٍ وأجهزة خاصة يمكنها إجراء القياسات وتسجيلها على مدى يومين أو أكثر.

ما هي الآثار الجانبية بعد إجراء قياس حركية المريء؟

على الرغم من أنّ هذا الاختبار آمن وغير مزعج بالنسبة للمريض، لكن بعض المشكلات البسيطة يمكن أن تحدث مثل: ألم خفيف في الحلق والذي يمكن تسكينه بالغرغرة بالماء والملح، التهاب خفيف في الحلق بسبب إدخال الأنبوب، نزف دموي من الأنف، وفي حالاتٍ نادرة قد تحدث مشاكل في الجيوب الأنفية بسبب التهيج في بطانة الأنف الذي يؤدي لانسداد قنوات الجيوب.

من الهام أن نشير إلى أن قياس حركية المريء هو إجراءٌ معقد وصعب، ويجب القيام به بيد طبيب ذو خبرة في هذا المجال، كما أنه يتطلب معدات وتقنياتٍ متطورة لا تتوفر عادةً إلا في المستشفيات الجامعية والمستشفيات العامة.

المراجع:


-رائد-استخدام-الكبسولة-للتنحيف-1200x1200.png

تُعتبر البدانة مرض العصر فعدد الأشخاص الذين يعانون منها في ازديادٍ مستمر، وتصيب البدانة الرجال والنساء على حدٍ سواء، كما تحدث عند الأطفال ويرجع ذلك لعدة أسباب منها نمط الحياة العصري الذي يميل للراحة ويفتقر للحركة والأنشطة الجسدية، ونمط الغذاء الغني بالدهون. وتُصنف البدانة كواحدة من أهم المشاكل وذلك لأنها تؤدي إذا ما استمرت لفترةٍ طويلة للإصابة بعشرات الأمراض المختلفة فهي ترتبط بمشاكل صحية خطيرة كارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النمط الثاني وأمراض المفاصل وغيرها، لذلك يلجأ المرضى إلى طلب المساعدة واستخدام الحلول المتاحة لهم للتخلص من الوزن الزائد.

تُعتبر الطرق التقليدية مثل النظام الغذائي الصحي وتعديل نمط الحياة ومُمارسة الرياضة طرقاً فعالة عندما تكون زيادة الوزن معتدلة، أما في الحالات الأكثر شدةً فقد يحتاج المريض لطرقٍ أخرى ومنها الكبسولة الذكية (Smart Capsule) أو البالون وقد يلجأ البعض للجراحة، وسنتحدث هنا عن الكبسولة الذكية.

ما هي الكبسولة الذكية؟

الكبسولة الذكية هي عبارة عن حبة صغيرة تشبه حبوب الفيتامين، ويتم تناول هذه الكبسولة عن طريق الفم مع رشفة ماء كما تتناول الدواء تماماً، وعادةً ما تكون هذه الكبسولة متصلة بأنبوب رفيع جداً أو ما يُعرف بالقسطرة، ويتم فصله عنها بعد وصولها إلى المعدة دون التسبب بأي ألم للمريض، حيث يستخدم الطبيب هذا الأنبوب لوضع سائل معين ضمن القسطرة بعد أن تستقر في المعدة.

تُعتبر الكبسولة الذكية آمنة فمبدأ عملها بسيطٌ جداً، فبعد أن يضع الطبيب الكبسولة في المعدة ستتمدد بالسائل الموضوع داخلها وتشغل حيزاً من المعدة وبالتالي يصبح الحجم المتاح للطعام أقل بكثير، مما يؤدي لشعور المريض بالشبع بسهولة وسرعة، فتقل كميات الطعام التي يأكلها وبالتالي تقل السعرات الحرارية التي يتناولها وكنتيجة لذلك سيفقد الوزن.

من هم المرضى المرشحون لاستخدام الكبسولة الذكية؟

تُعتبر الكبسولة الذكية آمنة وسهلة وغير مؤلمة لذا يمكن استخدامها عند أي مريض يشكو من السمنة، لكن يفضل في البداية تجربة الطرق التقليدية والالتزام بحمية غذائية سليمة ومدروسة بالإضافة لممارسة التمارين الرياضية، وعند فشل هذه الطرق يتم اللجوء للوسائل الأخرى.

بشكلٍ عام يفضل أن تكون زيادة الوزن معتدلة بحيث لا تتجاوز 20 كيلوغراماً عن الوزن المثالي، فإذا كانت الزيادة أكثر من ذلك فلن تمنح الكبسولة نتائج مرضية للمريض، لكنها قد تكون حلاً مناسباً للأشخاص الذين يعانون من زيادةٍ شديدة في الوزن لكن لا يمكن إجراء الجراحة لهم لأي سببٍ كان، كما يمكن استخدام الكبسولة عند الأطفال والمراهقين.

ما هي ميّزات الكبسولة الذكية؟

الكبسولة الذكية هي الحل الأفضل للتخلص من البدانة البسيطة أو المتوسطة، فهي تتمتع بالعديد من المزايا التالية:

  • تناول الكبسولة سهل، حيث يتم بلعها مع كوب من الماء دون أي تداخل جراحي.
  • لا يحتاج وضع الكبسولة الذكية إلى تخدير، وبالتالي لن يتعرض المريض لأي من مضاعفات التخدير المعروفة.
  • بعد نفخ الكبسولة داخل المعدة تصبح مثل البالون وتحتل حيزاً كبيراً من المعدة، ممّا يقلل من قدرة الفرد على الأكل، ويستمر تأثير الكبسولة لمدّة أربعة أشهر.
  • تتحلل الكبسولة بعد أربعة أشهر تلقائياً، وتخرج مع البراز بشكلٍ طبيعي دون أي ألم لدى المريض.
  • لا تسبب الكبسولة آثاراً جانبية أو مشاكل هضمية، وتُعتبر من أسهل الإجراءات للتخلص من الوزن الزائد.
  • لا تترك الكبسولة أي أثر أو ندبة مثل جراحات البدانة الأخرى.
  • لا تحتاج الكبسولة إلى نظام غذائي محدد، فالمريض يستطيع تناول الطعام بشكلٍ طبيعي ولكن بكميات أقل من المعتاد، ولك مع مراعاة ضرورة الابتعاد عن السكريات والدهون قدر الإمكان.
  • يقوم بتحويل المريض لمختص بالتغذية العلاجية ضمن فريق العيادة لتحديد النظام الغذائي الذي يجب اتباعه والحصول على نصائح بخصوص التغذية وخاصةً للشهر الأول بعد تركيب الكبسولة.
  • في الاسابيع الثلاث الأولى سيكون على المريض اتباع نظام حمية مكون من سوائل مثل الشوربات والزبادي والعصائر الشفافة الخالية من السكر وبعد ذلك سيبدأ المريض بإدخال الطعام شبه الصلب ومن ثم الطعام الصلب بعد انتهاء الشهر الأول.

ما هو الفرق بين الكبسولة الذكية وبالون المعدة، وأيّهما أفضل؟

لا يوجد إجابة واضحة ونهائية على هذا السؤال، حيث أنّ كل إجراء له ميزاته وعيوبه وسنذكر هنا أهم الفوارق:

  • يتم وضع بالون المعدة عن طريق التنظير، بينما يتم إيصال الكبسولة الذكية إلى المعدة عن طريق الفم مع شرب الماء.
  • بالون المعدة يحتاج إلى تخدير، بينما الكبسولة لا تحتاج إليه.
  • يبقى بالون المعدة في جسم المريض لمدّة ما بين ستة أشهر الى سنة حسب حالة المريض، بينما تتحلل الكبسولة الذكية بعد أربعة أشهر فقط.
  • يتم إزالة بالون المعدة عن طريق التنظير، بينما الكبسولة الذكية لا تحتاج إلى منظار وإنّما تخرج مع البراز بشكل طبيعي.
  • قد يسبب بالون المعدة ألماً في المعدة، بينما في حالة الكبسولة الذكية يكون الألم أخف بكثير، حيث ان المادة المكونة للكبسولة ارق ب 10 مرات مما يقلل من حدوث الغثيان وفي معظم الحالات لا تكون هناك أية أعراض جانبية، فالكبسولة مصممة بحيث يكون متجانسة مع الجسم بشكل كبير.

ما هي مخاطر الكبسولة الذكية؟

الآثار الجانبية هي جزء من العمل الطبي، فلكل إجراء أو دواء آثاره الجانبية التي يجب أن يعرفها المريض ويتفهم وجودها. وبشكلٍ عام تعتبر الكبسولة آمنة تماماً ومخاطرها وآثارها الجانبية نادرة جداً، ولكن وجودها قد يترافق ببعض الآلام في المعدة وشعور بالغثيان، وقد يصاب بعض المرضى بنوع من التخريش أو القرحة الهضمية، أو يشكو المريض من أعراض الارتجاع المعدي المريئي لحمض ومحتويات المعدة. تختلف حدة الاعراض من شخص لآخر ولكنها عادةً ما تكون خفيفة وبسيطة.

يقوم الطبيب احيانا بوصف ادوية لعلاج حالة الغثيان وألم المعدة المحتمل حدوثه في اول يومين بعد تركيب الكبسولة.

ما هي نتائج استخدام الكبسولة الذكية لإنقاص الوزن؟

تعتبر الكبسولة وسيلةً فعالة لتخفيف الوزن والقضاء على البدانة الخفيفة أو المتوسطة مما يقلل من احتمال الإصابة بالمخاطر المرتبطة بالبدانة مثل أمراض القلب والسكري، ويحسن من الخصوبة، كما أنه يقلل إلى حدٍ كبير من مخاطر الحمل ومشاكله. من الناحية النفسية يشعر معظم المرضى بتحسنٍ في المزاج وتزداد ثقة المريض بنفسه ورضاه عن شكله الخارجي وهي عوامل غاية في الأهمية فالبدانة من الأسباب التي تدفع المريض للانعزال وتجنب الاختلاط بالآخرين وقد تؤدي للإصابة بالاكتئاب.

المراجع:

 


-رائد-التحضير-للتنظير-الهضمي-العلوي-1200x1200.png

التحضير للتنظير الهضمي العلوي

 التنظير الهضمي العلوي هو إدخال أنبوب طويل مزود بكاميرا وضوء لإلقاء نظرة على أعلى الأنبوب الهضمي وذلك يشمل المريء والمعدة وبداية الأمعاء الدقيقة، وقد يتمكن الطبيب عبر التنظير من إجراء بعض التداخلات على الجسم مثل أخذ خزعة أو إجراء عمل جراحي ما، ويُستخدم لكشف وتشخيص العديد من المشاكل الهضمية وفي بعض الحالات لعلاجها أيضاً. حيث قد يفيد التنظير في تشخيص القرحة الهضمية أو انسداد المريء أو سرطان المعدة أو داء الارتجاع المعدي المريئي وأمراض أخرى عديدة مثل الفتق في الحجاب الحاجز، والذي يحدث عندما يندفع الجزء العلوي من المعدة إلى التجويف الصدري.

سنقدم لك هنا مجموعة من التحضيرات والتعليمات الواجب الالتزام بها لضمان استعدادك بشكلٍ جيد، ولتجنب حدوث المضاعفات والمشاكل أثناء التنظير.

كيف يتم التحضير لإجراء التنظير الهضمي العلوي؟

عندما يخبرك طبيبك عن حاجتك لإجراء التنظير ويحدد لك موعداً، تذكر أن تناقش جميع الحالات أو المشاكل الصحية التي تعاني منها مثل أمراض القلب أو السرطان، حيث تساعد هذه المعلومات الطبيب في معرفة الاحتياطات الواجب اتخاذها لإجراء التنظير الداخلي بأمان، كما يجب إخبار الطبيب إذا كانت السيدة حاملاً أو مرضعاً. يُعتبر التنظير الهضمي إجراءً آمناً، فالمضاعفات نادرة الحدوث، وسيساعد إعلام الطبيب بالمشاكل الصحية الموجودة إلى حدٍ كبير في التقليل من احتمال حدوث هذه المضاعفات.

ما هي التحضيرات الواجب اتخاذها قبل التنظير؟

  • التوقف عن تناول بعض الأدوية: سوف يحتاج المريض إلى التوقف عن تناول بعض الأدوية مثل المميعات الدموية قبل خمسة أيام من إجراء التنظير الهضمي العلوي، فقد تزيد مُميعات الدم مثل الأسبرين من خطر النزف الدموي وخاصةً إذا تمّ القيام ببعض المناورات أثناء التنظير.

أما إذا كان المريض يعاني من بعض الحالات المزمنة كداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، فسوف يعطيه الطبيب تعليمات بخصوص الأدوية التي يتناولها والتوقيت المناسب لإيقافها.

  • لا توقف أي دواء دون استشارة طبية، ولا تقم بأي تعديل على نوع الأدوية أو جرعاتها إذا لم يطلب الطبيب ذلك.
  • التزم بحمية عن الطعام بعد الساعة السابعة مساءً: يجب الامتناع عن تناول الأطعمة بدءاً من الساعة السابعة مساءً من اليوم السابق لإجراء التنظير الهضمي العلوي، وهذا يشمل كل أنواع الطعام بما فيها العلكة ويمكنك فقط تناول المشروبات الصافية.
  • التزم بحمية مطلقة بعد منتصف الليل: تذكر أنك لا تستطيع تناول أي شيء بعد منتصف الليل بما في ذلك الماء، والمشروبات، والشاي، والتدخين وأي طعام أو شراب آخر.

 

  • ما هو نمط الحمية بعد الساعة السابعة مساءً؟

يستطيع المريض تناول المشروبات الصافية من الساعة 7 مساء وحتى الساعة 12 ليلاً، وذلك يشمل الماء، اليانسون، الميرمية، القهوة سريعة التحضير مثل النسكافيه والعصائر الشفافة مثل التفاح والليمون.

بينما تمنع المشروبات الملونة تماماً مثل البرتقال والمنجا والرمان، كما يمنع تناول الحليب والقهوة المغلية التركية والمشروبات الغازية وأي مشروب غير صافي.

  • ما هي المشروبات الصافية؟

المشروب الصافي هو مشروبٌ شفاف مثل الماء، أو شبه شفاف مثل عصير الليمون. بشكلٍ عام إذا وضعت يدك خلف الكأس واستطعت أن تراها فهذا المشروب صافٍ ويمكنك شربه، لكن تذكر أن المشروبات الصافية ممنوعة أيضاً بعد الساعة 12 ليلاً.

ما هي التحضيرات الواجب اتخاذها صباح يوم التنظير:

  • احرص على وجود مرافق معك، ففي معظم الحالات يتم إعطاء المريض مخدراً أو مسكناً لمساعدته على الاسترخاء أثناء إجراء التنظير الهضمي، ولهذه الأدوية تأثيرات جانبية، فهي تؤثر بشكلٍ خاص على الوعي والتركيز والتوازن مما يجعل من قيادة السيارة أمراً خطراً.
  • ارتداء ملابس مريحة: لا يحتاج المريض لخلع أي جزء من ملابسه أثناء التنظير الهضمي العلوي، لذا حاول ارتداء ملابس مريحة، وتجنب ارتداء المجوهرات، وقم بإزالة النظارات أو طقم الأسنان قبل الإجراء.
  • التخطيط لوقت كافٍ للتعافي بعد الإجراء: فقد يشعر المريض بعدم الارتياح في الحلق بعد الإجراء، وقد يستغرق زوال تأثيرات الأدوية فترةً من الزمن، لذا فمن الحكمة التخطيط باكراً وأخذ إجازة من العمل ليوم أو اثنين.
  • يجب أن تتناول الأدوية التي سمح لك الطبيب بتناولها في توقيتها الاعتيادي، وذلك مع رشفة صغيرة من الماء.

 

أسئلة شائعة:

  • هل يمكن أخذ الأنسولين في يوم إجراء التنظير الهضمي العلوي؟

إذا كان المريض مصاباً بداء السكري ويستخدم الأنسولين لعلاجه، فيجب عليه تعديل جرعة الأنسولين في يوم إجراء التنظير الهضمي العلوي، ولكن يجب عدم تعديله أو إيقافه دون استشارة الطبيب، فمن المهم سؤال الطبيب عن التفاصيل والالتزام بتوصياته حول تعديل الجرعة أو الاستمرار بها. تذكر أن تأخذ أدويتك إلى المشفى، فغالباً ما ستحتاج لتناولها بعد الانتهاء من التنظير.

  • هل يمكن أخذ الأدوية لتنظيم سكر الدم في يوم إجراء التنظير الهضمي العلوي؟

يعتبر الـ Glucophage من أشيع الأدوية التي يتم استخدامها لتنظيم سكر الدم، ويجب إيقافها قبل العملية بيوم كامل.

  • هل يمكن أخذ الأدوية القلبية في يوم إجراء التنظير الهضمي العلوي؟

بشكلٍ عام، ينبغي الاستمرار بالأدوية حسب الجرعات الموصوفة إلا إذا قرر الطبيب خلاف ذلك، أما بالنسبة للمميعات والأسبرين فيفضل إيقافها لعدة أيام قبل إجراء التنظير، وذلك للوقاية من حدوث النزف.

 

المراجع:


-رائد-التنظير-بالكبسولة-إجراء-طبي-جديد--1200x1199.png

تنظير الكبسولة (Capsule Endoscopy) هو تقنية لاسلكية تُستخدم لاستكشاف مناطق من الأمعاء الدقيقة لا يمكن الوصول إليها ورؤيتها بالطرائق التشخيصية الأخرى مثل التنظير الهضمي العلوي والسفلي، وتحتوي الكبسولة التي لا يزيد حجمها عن حبة الفيتامين على كاميرا صغيرة وضوء وجهاز إرسال لاسلكي مُغلّف بغلاف بلاستيكي صغير، بحيث يبتلع المريض الكبسولة وعندما تنزل عبر جهاز الهضم ستقوم بالتقاط صور له وتسجيلها على جهاز استشعار يضعه المريض على بطنه، وعند نهاية الإجراء، أي بعد حوالي يوم كامل تقريباً، يتم تمرير الكبسولة بشكل طبيعي وبدون ألم أثناء طرح البراز، ومن ثمّ يقوم الأطباء بمراجعة الصور التي يتم الحصول عليها من المسجل، فقد يتم الكشف عن أدلة على وجود عدد من الاضطرابات والأمراض الهضمية.

لماذا يتم إجراء التنظير بالكبسولة؟

هناك العديد من الأسباب التي قد تدفع الطبيب لاستخدام التنظير بالكبسولة، ومن هذه الأسباب ما يلي:

  • البحث عن سبب النزف الهضمي: فإنّ السبب الأكثر شيوعاً لإجراء تنظير الكبسولة هو استكشاف النزف الدموي غير المُبرر في الأمعاء الدقيقة.
  • تشخيص أمراض الأمعاء الالتهابية: مثل داء كرون، حيث يمكن أن يكشف تنظير الكبسولة عن مناطق الالتهاب في الأمعاء الدقيقة والتي لا يمكن الوصول إليها عن طريق التنظير الهضمي العلوي.
  • تشخيص السرطان: حيث قد يُظهر التنظير بالكبسولة أوراماً على حساب الأمعاء الدقيقة أو أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي. لكن الصور يمكنها أن تشير إلى احتمال وجود ورم دون أن تؤكد ذلك، ويبقى الفحص النسيجي بعد أخذ عينة من هذه الأورام هو الفحص الأساسي المُشخص للسرطان.
  • فحص المريء: حيث تمّ إجراء مؤخراً تنظير الكبسولة لتقييم الأنبوب العضلي الذي يصل المعدة بالأمعاء (المريء) وذلك للبحث عن وجود أوردة متضخمة غير طبيعية على حسابه (دوالي المريء).

كيف يتم التحضير لإجراء التنظير بالكبسولة؟

عندما يقرر طبيب جهاز الهضم القيام بالتنظير بالكبسولة سيقوم بمراجعة ملفك الصحي والتحقق من كافة الأدوية التي تتناولها. في معظم الحالات يمكنك الاستمرار بتناول أدويتك كالمعتاد ما لم ينصحك طبيبك بخلاف ذلك، وفي اليوم الذي يسبق التنظير بالكبسولة يجب الالتزام بنظام غذائي يعتمد على تناول السوائل الصافية بعد تناول الفطور حتى الساعة العاشرة مساءاً، وبعد ذلك يجب عدم تناول أي شيء حتى يبتلع المريض الكبسولة في صباح اليوم التالي، وبعد عدّة ساعات من تناول الكبسولة سيتمكن المريض من شرب السوائل وتناول الطعام الصلب.

من الهام أن يخبر المريض طبيبه عن وجود أي حساسية تجاه أي دواء، أو إذا كان لدى المريض مشاكل طبية معينة مثل مشاكل في البلع أو أمراض قلبية أو رئوية، أو إذا خضع المريض لعملية جراحية سابقة في البطن.

ماذا يحدث بعد الانتهاء من التنظير بالكبسولة؟

عادةً يكتمل إجراء التنظير بالكبسولة بعد ثماني ساعات، فبعد انتهاء الوقت المحدد يقوم المريض بإزالة اللصقات والمسجل من على جسمه، ومن ثمُ يقوم بتعبئتها في كيس وإعادتها إلى الطبيب ليتمكن الطبيب من مراجعة الصور والتسجيلات ووضع التشخيص.

قد تبقى الكبسولة في الجسم لعدة ساعات، أو عدة أيام ثم يطرحها الجسم مع البراز، وتتعلق فترة بقاء الكبسولة في الجسم بسرعة مرور الطعام ضمن الجهاز الهضمي، وهذا الامر يختلف بشكلٍ كبير بين شخص وآخر. في بعض الحالات، وعند الشك ببقاء الكبسولة في الجسم، يمكن إجراء تصوير بالأشعة السينية لمعرفة ما إذا كانت الكبسولة لا تزال في جسم المريض فعلاً أو أنّها خرجت دون أن ينتبه إليها.

ما هي محددات ومشاكل التنظير بالكبسولة؟

على الرغم من أنّ الكبسولة توفر أفضل طريقة لرؤية داخل الأمعاء الدقيقة، إلّا أنّ هناك العديد من القيود والمشكلات المتعلقة باستخدامها، وأهمها:

  • الكبسولة تفيد في تشخيص المرض دون أن تقدم أي فائدة في علاجه، وذلك على عكس التنظير الهضمي العلوي الذي يُعتبر إجراءً تشخيصياً وعلاجياً في نفس الوقت، فأثناء التنظير الهضمي العلوي يتمكن الطبيب من ربط دوالي المريء النازفة على سبيل المثال، أو أخذ خزعة لتقييم وجود ورم إذا كانت صور التنظير توحي بوجوده، وتعتبر هذه المشكلة الأكبر والأهم التي تتعلق بالتنظير بالكبسولة.
  • قد لا تكشف الكبسولة عن بعض الاضطرابات والأمراض في مناطق معينة من الأمعاء الدقيقة بسبب مرورها السريع ضمن الأمعاء، كما ويمكن أن تكون الصور غير واضحة بسبب احتباس البراز داخل الأمعاء الغليظة، ومن هنا تأتي أهمية الإعداد الجيد للأمعاء قبل تنظير الكبسولة.
  • إذا كان هناك مناطق ضيقة في الأمعاء الدقيقة بسبب ندبات أو أورام، فيمكن أن تنحشر الكبسولة في هذه المناطق الضيقة وتتسبب في انسداد الأمعاء مما يتطلب إزالة الكبسولة جراحياً.
  • في بعض الأحيان يكون عبور الكبسولة عبر جهاز الهضم بطيئاً لدرجة أنّها تفحص جزءاً فقط من الأمعاء الدقيقة قبل نفاذ البطارية، حيث إنّ عمر البطارية حوالي الثماني ساعات فقط.
  • كما وإنّ مراجعة المئات من الصور التي تلتقطها الكبسولة داخل الجهاز الهضمي قد يستغرق وقتاً طويلاً بالنسبة للطبيب، مما يؤخر وضع التشخيص.

بالرغم من جميع ما سبق تبقى الكبسولة خياراً ممتازاً للأشخاص الذين لا يرغبون بإجراء التنظير الهضمي التقليدي، أو يخافون من القيام به فالتنظير بالكبسولة إجراءٌ سهل وآمن وغير مؤلم، مما يدفع العديد من الناس لتفضيلها عن التنظير التقليدي.

المراجع:


-رائد-بالون-المعدة-1200x1200.png

بالون المعدة (Intragastric Balloon) هو واحدٌ من إجراءات طبية عديدة يتم القيام بها بهدف إنقاص الوزن، ويتضمن وضع بالون من السيليكون مملوء بمحلول ملحي في المعدة.

قد يكون وضع بالون المعدة خياراً جيداً إذا كان وزن الشخص زائداً بحيث يهدد سلامته ويزيد احتمال حدوث المضاعفات والأمراض المرتبطة بالسمنة، وبخاصةٍ إذا لم ينجح النظام الغذائي والتمارين الرياضية في إنقاص وزنه إلى الحد المقبول. لكن بالون المعدة مثل إجراءات إنقاص الوزن الأخرى ليس حلاً سحرياً، بل يتطلب الالتزام بنمط حياة صحي أكثر وذلك بزيادة كمية الألياف النباتية في الطعام المتناول، وتجنب الغذاء الغني بالدهون والسكريات، وممارسة التمارين الرياضية.

لماذا يتم وضع بالون المعدة؟

يساعد وضع بالون المعدة على إنقاص الوزن، حيث يقوم الطبيب بوضع هذا البالون في المعدة، ويشغل البالون المملوء بالمحلول الملحي حيزاً من المعدة، مما يسرع من شعور المريض بالشبع وذلك بعد تناول كمياتٍ أقل من المعتاد.

بمرور الوقت، يفقد المريض الوزن تدريجياً وذلك بسبب تناوله طعاماً أقل، ويقلل فقدان الوزن من خطر التعرض لمشاكل صحية خطيرة مثل: أمراض القلب والسكتة الدماغية، الارتجاع المعدي المريئي، ارتفاع ضغط الدم، داء السكري من النمط الثاني، التهاب الكبد الشحمي غير الكحولي.

متى يُعتبر بالون المعدة خياراً جيداً؟

لا يعد بالون المعدة خياراً سليماً لجميع الذين يعانون من البدانة، ففي البداية يجب تجربة الحميات الغذائية تحت إشراف أخصائي تغذية وممارسة الرياضة بشكلٍ منتظم، وعند فشل هذه الطرق يمكن وضع البالون.

ينصح الأطباء بوضع البالون عند الأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم (BMI) بين (30-40)، بشرط أن يكونوا مستعدين وجاهزين للالتزام بتغييرات صحية في نمط حياتهم.

ماذا يمكن للمريض أن يأكل بعد وضع بالون المعدة؟

كما هو الحال مع عمليات المعدة الأخرى، يتم الانتقال من نمط غذائي يعتمد على السوائل إلى النمط الغذائي الطبيعي خلال فترة من الزمن. ففي الأيام والأسابيع القليلة الأولى بعد وضع بالون المعدة يجب الاعتماد فقط على السوائل والأطعمة اللينة والمهروسة، ويكون الانتقال من السوائل إلى الأطعمة الأكثر صلابة بطيئاً ومتدرجاً، مما يساعد على التخفيف من الشعور بالغثيان والاضطرابات الهضمية الأخرى.

على المدى البعيد، يمكن للمريض أن يتناول ما يشاء من الطعام، فوجود البالون في المعدة سينقص من حجمها وبالتالي من كمية الطعام التي سيتناولها المريض، بالإضافة إلى أن وجوده سيؤدي للشعور بالشبع ونقصان الشهية وهي عوامل هامة في إنقاص الوزن. لكن، وعلى الرغم من أن المريض يستطيع تناول أي طعام يريده، إلا أن الأطباء ينصحون بتخفيف الدهون والسكريات وزيادة كميات الألياف التي يتناولها الشخص وذلك لضمان نجاح إنقاص الوزن.

ماذا يتضمن هذا الإجراء؟

يتم إدخال البالون إلى المعدة عبر التنظير الهضمي العلوي، ويستغرق ذلك من عشرين دقيقة إلى حوالي ساعة. في البداية سيعطيك الطبيب أدوية مهدئة لمساعدتك على الاسترخاء، ثم سيقوم بإدخال منظار مرن عبر الفم والحلق إلى المعدة، وهنا سيكون الطبيب قادراً على البحث عن مشاكل في بطانة المعدة الداخلية مثل الالتهاب أو القرحة الهضمية قبل وضع البالون. بعد ذلك سيتم تمرير البالون المفرغ من الهواء إلى المعدة، وبعد وصوله سيتم نفخه بالهواء أو بالمحلول الملحي.

ما هي المضاعفات التي قد تحدث مع وضع البالون في المعدة؟

تُعتبر المضاعفات المتعلقة ببالون المعدة نادرة الحدوث، لكن وكأي عمل طبي آخر يجب على المريض أن يكون واعياً ومدركاً أن هذه المضاعفات محتملة، وخاصة أن بعضها خطير. فمثلاً يمكن أن يحدث رد فعل تحسسي، أو مشاكل متعلقة بالقلب والرئتين أثناء التخدير، وقد يتسبب التنظير بإحداث رض على الأسنان، أو رض على المريء مما يسبب نزفاً أو ثقباً في المريء ولكن حدوث ذلك نادر جداً.

على المدى البعيد وعند بقاء البالون لفترة طويلة جداً، قد يشكو بعض المرضى من حدوث ارتجاع معدي مريئي، أو الشعور بالإعياء، وقد يمر البالون إلى الأمعاء مسبباً انسداداً فيها، وقد يفشل المريض في الوصول إلى الوزن المرغوب فيه، لكن جميع هذه المضاعفات نادرة الحدوث وليست مبرراً لتجنب القيام بهذا الإجراء.

ما هو الوقت المقدر لتعافي المريض بعد وضع بالون المعدة؟

يعتبر وضع البالون إجراءً سهلاً نسبياً، ولا يحتاج المريض للبقاء في المشفى لفترة طويلة. عادةً يعود المريض إلى منزله في نفس اليوم، ويحتاج ليوم أو اثنين للتعافي بشكلٍ كامل والعودة إلى حياته الطبيعية. لكن يجب أن يتجنب قيادة السيارة في نفس اليوم، فالأدوية المهدئة قد تسبب ضعفاً في التركيز مما يجعل من قيادة السيارة أمراً خطراً.

من الهام الالتزام بالحمية الغذائية والعودة إلى تناول الطعام بشكلٍ تدريجي، كما تساعد الرياضة في التعافي بشكلٍ أسرع، ويساعد هذا الالتزام بنمط حياة صحي على فقدان الوزن حيث يفقد معظم الأشخاص الذين لديهم بالون في المعدة أكثر من ثلث وزنهم الزائد (الفرق بين وزنهم قبل العملية والوزن الصحي).

ماذا يحدث إذا انثقب البالون أو انكمش ضمن المعدة؟

إذا انثقب البالون سينكمش ويصغر حجمه، ويخرج من المعدة إلى الأمعاء. في العديد من الحالات قد ينجح البالون بعبور الأمعاء إلى القولون ومن ثم سيطرحه المريض مع البراز، لكن قد ينحشر أحياناً في الأمعاء مسبباً انسداد الأمعاء وهي حالة خطيرة تتطلب إجراء جراحة لإزالة الانسداد، لذا يفضل الأطباء إزالته بالتنظير الهضمي العلوي فهذا الإجراء أسهل من الجراحة بكثير.

لكي يتجنب الأطباء حدوث الانثقاب دون معرفة المريض، يقوم طبيب الجهاز الهضمي بوضع كمية بسيطة من صبغة ملونة تُسمى بصبغة أزرق المثيلين، وعند حدوث أي تسرب ستمر هذه المادة إلى المعدة ومنها إلى الدم، وتطرحها الكليتين فيتلون البول بلون أخضر أو أزرق مميز. وعلى الرغم من ندرة حدوث مثل هذه الحالة إلّا أنّه يمكن أن تشكل مشكلةً خطيرةً، ففي حال تغير لون البول يجب على المريض الاتصال بالطبيب على الفور.

المراجع:


-رائد-سرطان-المعدة-1-1200x1200.png

المعدة هي عبارة عن كيس عضلي يقع في منتصف الجزء العلوي من البطن أسفل الأضلاع مباشرةً، وتتلقى المعدة الطعام الذي يتناوله الشخص ومن ثمّ تقوم بهضمه وتفكيكه ونقله إلى الأمعاء. في بعض الحالات، ولأسباب غير مُحددة تماماً تتكاثر خلايا المعدة بشكل غير طبيعي مسببةً ما يُعرف بسرطان المعدة (Stomach Cancer). فما هو سرطان المعدة وما هي طرق العلاج؟

كيف يحدث سرطان المعدة؟

لا يُعرف حتى الوقت الحاضر السبب الذي يجعل الخلايا السرطانية تبدأ في النمو في المعدة، ولكن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمال الإصابة بالمرض، وواحد من هذه الأمور هو الإصابة بالجرثومة الحلزونية البوابية التي تسبب القرحة المعدية وتزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة في الوقت ذاته، كما إنّ الإصابة بالتهاب المعدة المزمن أو وجود بوليبات لحمية هي عوامل أخرى ترفع من احتمال الإصابة بسرطان المعدة.

ومن العوامل الأخرى التي تلعب دوراً في زيادة مخاطر سرطان المعدة: التدخين، زيادة الوزن أو السمنة المرضية، النظام الغذائي الغني بالأطعمة المملحة والدهنية والمدخنة، إجراء جراحة على المعدة، الإصابة ببعض الأمراض مثل فيروس ابنشتاين بار، العوامل الوراثية، التعرض للأسبستوس، العمل في صناعات معينة كالفحم أو المطاط.

يمكن أن ينشأ سرطان المعدة على حساب أي جزء من المعدة، ولكنّه في معظم الأحيان يتكون على حساب الخلايا الموجودة في القسم الرئيسي من المعدة والذي يُعرف بجسم المعدة، وقد ينشأ على حساب المنطقة التي يلتقي فيها المريء مع المعدة، والتي تُسمى بالوصل المعدي المريئي، وهذا الأمر هام بالنسبة للأطباء، فموقع السرطان هو واحد من العوامل العديدة التي يجب أن يراعيها الأطباء عند تحديد خيارات العلاج المتاحة للمريض.

ما هي أعراض سرطان المعدة؟

لسوء الحظ يبقى سرطان المعدة صامتاً لفترة طويلة، وغالباً ما تكون الأعراض في البداية غامضةً ومبهمةً مثل: عسر الهضم أو زيادة الحموضة المعدية، ألم أو انزعاج في البطن، الغثيان والتقيؤ وخاصةً بعد فترة وجيزة من تناول الطعام، الإسهال أو الإمساك، فقدان الشهية.

لاحقاً عندما ينمو السرطان وينتشر يسبب أعراضاً أكثر شدة ووضوحاً مثل التقيؤ الدموي أو وجود دم في البراز، وفقدان الوزن غير المُبرر.

كيف يتم تشخيص سرطان المعدة؟

لوضع تشخيص سرطان المعدة سيقوم الطبيب أولاً بإجراء فحص جسدي للتحقق من وجود أي اضطرابات، وقد يطلب إجراء فحصٍ للدم بما في ذلك اختبار الكشف عن الجرثومة الحلزونية البوابية والتي تُعتبر من الأسباب المهمة لسرطان المعدة، ولكن لابد من إجراء المزيد من الاختبارات التشخيصية، وأهم هذه الاختبارات تنظير الجهاز الهضمي العلوي الذي يتم بإدخال أنبوب طويل ومرن عن طريق الفم ومن ثمّ إلى المعدة، ويسمح ذلك للطبيب بالنظر داخل جوف المعدة وفحص بطانتها والبحث عن وجود أي التهاب أو قرحة أو منطقة متأذية أو نازفة، كما يتمكن الطبيب من أخذ عينات من بطانة المعدة (خزعة) من المناطق المشبوهة ومن ثمّ إرسالها للمخبر لفحصها تحت المجهر، وهذا هو الفحص الأساسي الذي يضع تشخيص سرطان المعدة.

يمكن إجراء بعض الاختبارات الشعاعية مثل التصوير الطبقي المحوري (CT Scan) والذي يُعتبر مهماً في الكشف عن حجم الورم وانتقالاته إلى الأعضاء المجاورة.

كيف يتم علاج سرطان المعدة؟

تعتمد خيارات العلاج على مكان السرطان وعلى مرحلته ودرجة خباثته، كما يراعي الطبيب أيضاً صحة المريض العامة والأمراض الأخرى التي يعاني منها، فهذه العوامل كلها تلعب دوراً هاماً في وضع خطة العلاج المناسبة.

تُعتبر الجراحة هي العلاج الأساسي لسرطان المعدة، والهدف منها هو إزالة كل النسيج السرطاني وبعض الأنسجة السليمة من حوله، حيث يمكن إزالة الورم فقط مع المحافظة على المعدة أو استئصال جزء من المعدة أو استئصال كامل المعدة المصابة بالسرطان. وغالباً ما يحتاج المريض للعلاج الكيماوي بشكلٍ مرافق للجراحة، حيث يمكن اللجوء إلى العلاج الكيميائي قبل الجراحة للمساعدة في تقليص السرطان وبالتالي إزالته بسهولة أكبر، أو يمكن استخدام العلاج الكيميائي بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية قد تبقى في الجسم، وقد ينصح الطبيب بالجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الشعاعي.

كيف يمكن الوقاية من سرطان المعدة؟

من الصعب الوقاية من حدوث السرطان، وذلك لأن العوامل التي تلعب دوراً في حدوثه غير محددة تماماً. لكن يمكن لعلاج القرحات الهضمية بالأدوية المناسبة، والقضاء على الجرثومة الحلزونية البوابية باستخدام المضادات الحيوية أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان المعدة. كما ينصح الأطباء بالتوقف عن التدخين، وتناول الطعام الصحي وذلك بالاعتماد على المزيد من الخضار والفواكه والتقليل من الأطعمة المدخنة والدهنية.

قد يكون العامل الأهم هو كشف وجود السرطان باكراً، فالتشخيص الباكر يلعب دوراً حاسماً في نجاح العلاج، لذا يجب ألا يتأخر المريض بمراجعة طبيب جهاز الهضم عند وجود أي شكوى أو عرض، وإجراء الفحوصات المناسبة لوضع التشخيص الدقيق والالتزام بالتوصيات والعلاج الذي يصفه الطبيب بدقة.

لمعلومات أكثر حول التنظير الهضمي العلوي اضغط هنا

المراجع:

 


-رائد-التهاب-المعدة-1200x1200.png

التهاب المعدة (Gastritis) هو التهاب يصيب البطانة المخاطية للمعدة، ويحدث هذا الالتهاب لأسباب كثيرة، فقد يحدث كنتيجة لمرض ٍ آخر، أو كتأثير جانبي لبعض الأدوية، وقد يحدث لأسباب مختلفة تتعلق بنمط حياة المريض. يُعتبر التهاب غشاء المعدة أو التهاب المعدة مرضاً شائعاً، ويسبب عادةً أعراضاً خفيفة أو مبهمة مما يدفع المريض لتجاهله. فما هو التهاب المعدة، وماهي أهم طرق علاجه؟

ما هي أنواع التهاب المعدة؟

يوجد نوعين شائعين لالتهاب المعدة هما التهاب المعدة الحاد، والتهاب المعدة المزمن. ففي الشكل الحاد تكون الأعراض شديدةً ومفاجئة، بينما يحدث التهاب المعدة المزمن على فترة طويلة من الوقت ويمكن أن يستمر لسنواتٍ عديدة، خاصةً إذا ما تُرك من دون علاجٍ مناسب مسبباً العديد من المشاكل لدى المريض. ويوجد شكل أقل شيوعاً من التهاب المعدة وهو التهاب المعدة التآكلي، وكما يوحي اسمه يسبب هذا النوع تآكلات وتقرحات شديدة في بطانة المعدة المخاطية، تؤدي لحدوث نزف هضمي شديد.

كيف يحدث التهاب المعدة؟

يمكن أن يحدث التهاب المعدة بسبب التهيج الناجم عن الإفراط في تناول الكحول أو الإجهاد والتوتر أو بسبب استخدام بعض الأدوية مثل الأسبرين أو غيره من الأدوية المضادة للالتهاب، كما ويوجد العديد من العوامل التي تساعد في حدوث التهاب المعدة مثل:

  • الجرثومة الحلزونية: وهي جرثومة تعيش في بطانة المعدة المخاطية عند بعض الأشخاص، وتُعتبر مسؤولة عن العديد من مشاكل المعدة كالقرحة المعدية، أو التهاب المعدة. كما تشير الدراسات إلى دور هذه الجرثومة في حدوث سرطان المعدة في بعض الحالات.
  • الارتجاع المراري: حيث إنّ ارتجاع العصارة الصفراوية إلى المعدة يمكن أن يسبب أذى لبطانة المعدة المخاطية مؤدياً لحدوث الالتهاب فيها.
  • التقيؤ المزمن: يمكن أن يسبب التقيؤ المزمن تهيجاً في بطانة المعدة المخاطية ومن ثمّ الالتهاب.
  • في بعض الحالات النادرة يمكن أن يحدث التهاب المعدة في سياق بعض الاضطرابات المناعية أو الاضطرابات الهضمية مثل داء كرون.

ما هي أعراض التهاب المعدة؟

كثير من المصابين بالتهاب المعدة لا يعانون من أي أعراض، ويتم تشخيص الحالة فقط عند فحص عيناتٍ من الغشاء المخاطي للمعدة، ومع ذلك تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً: آلام البطن بشكل متقطع أو مستمر، الغثيان والتقيؤ، الإسهال، فقدان الشهية، الإحساس بالانتفاخ، التجشؤ، عسر الهضم، فقر الدم، وجود دم في البراز.

لا تكون هذه الأعراض ثابتة، حيث تظهر أعراض التهاب المعدة وتشتد أحياناً، ثم تخف وقد تختفي لفترة من الزمن وخاصة في الشكل المزمن من التهاب المعدة.

ما هي الأطعمة التي قد تخفف من أعراض التهاب المعدة؟

يمكن التخفيف من أعراض التهاب المعدة من خلال تناول وجبات أصغر حجماً وأكثر تكراراً، وتجنب الأطعمة الحارة أو الحامضية أو المقلية، وبالإضافة إلى ذلك يُوصى بالحد من التوتر والانفعال.

يُمكن لبعض العلاجات المنزلية أن تخفف من أعراض التهاب المعدة وتقلل من شدتها، مثل شرب الشاي أو البابونج مع العسل، كما أن تناول التوت البري أو التفاح يساعد في علاج الجرثومة الحلزونية البوابية، ولكن على الرغم من أنّ هذه العلاجات المنزلية قد تساعد في تهدئة الأعراض، إلّا أنّها نادراً ما تعالج الأسباب الكامنة وراء التهاب المعدة.

كيف يتم تشخيص التهاب المعدة؟

سيُجري الطبيب فحصاً جسدياً ويسأل المريض عن الأعراض التي يشعر بها، ويسأل أيضاً عن التاريخ العائلي وإذا كان أحد أفراد العائلة سبق وأن عانى من أعراض مشابهة، ومن ثمّ يُجري اختبارات للكشف عن وجود الجرثومة الحلزونية البوابية مثل اختبار التنفس أو الدم أو البراز، والتي في حال وجودها قد توجه نحو تشخيص التهاب المعدة. لكن وبالرغم من أهمية كل ما سبق يبقى التنظير الهضمي العلوي هو الإجراء الأهم والأفضل والأكثر دقة لتشخيص التهاب المعدة، وللتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى أكثر خطورة وراء الأعراض.

يتم إجراء التنظير الهضمي العلوي بإدخال أنبوب طويل ومرن في نهايته كاميرا صغيرة من خلال الفم، والذي يسمح للطبيب من رؤية المريء والمعدة، وتحري وجود مناطق ملتهبة أو متأذية فيهما، كما ويمكنه أخذ عينة صغيرة من بطانة المعدة إذا شعر بوجود أي منطقة مثيرة للقلق وإرسال هذه العينة إلى المختبر للفحص.

كيف يتم علاج التهاب المعدة؟

يشمل علاج التهاب المعدة العلاج الدوائي، وتعديلات على النظام الغذائي ونمط الحياة. فسيقدم طبيبك مجموعة من التوصيات والتعليمات وتشمل: تعديلات في النظام الغذائي مثل تجنب تناول الأطعمة الساخنة أو الحارة، وتجنب شرب الكحول، والتقليل من تناول التوابل والبهارات، وتجنب الأطعمة التي قد يكون لدى المريض حساسية تجاهها. لكن وبالرغم من أهمية هذه التوصيات، إلا أن النظام الغذائي لا يكفي لعلاج التهاب المعدة، فالعلاج يعتمد بشكلٍ أساسي على تناول مجموعة من الأدوية والتي يتم تحديد نوعها وجرعاتها على سبب التهاب المعدة، وما إذا كان حاداً أو مزمناً، وتشمل هذه الأدوية:

  • المضادات الحيوية: لعلاج الجرثومة الحلزونية البوابية مثل المترونيدازول أو كلاريثرومايسين.
  • أدوية للتخفيف من إنتاج حمض المعدة: كالأومبيرازول للمساعدة على الشفاء.
  • مضادات الحموضة: تفيد هذه المركبات في تعديل حموضة المعدة، وتتوافر بأشكال وأسماء مختلفة.
  • مضادات التقيؤ: والتي تعطى إذا كان المريض يعاني من إقياءات مُتكررة أو شديدة.

المراجع:

 


-رائد-دوالي-المريء-1200x1200.png

دوالي المريء (Esophageal Varices) هي أوردة منتفخة في بطانة الجزء السفلي من المريء بالقرب من المعدة، وهي تشبه دوالي الأوردة التي يعاني منها بعض الأشخاص في أرجلهم ولكنّها تحدث في المريء عوضاً عن الطرف السفلي، ونظراً لأنّ الأوردة الموجودة في المريء قريبة جداً من السطح، يمكن أن تتمزق هذه الأوردة المتورمة وتسبب نزفاً خطيراً قد يُهدد حياة المريض. بعض هذه الدوالي صغيرة الحجم ولا يتجاوز قطرها بضعة ملليمترات لكن بعضها الآخر يكون كبيراً ومتورماً بحيث يتمزق بسهولة مسبباً نزفاً غزيراً، لذلك تختلف العلاجات المقترحة حسب حجم دوالي المريء.

لماذا تحدث دوالي المريء؟

تُعتبر زيادة ضغط الدم في وريد الباب الذي ينقل الدم إلى الكبد السبب الأساسي لحدوث دوالي المريء، حيث يُجبر ارتفاع ضغط وريد الباب الدم على البحث عن مسارات أخرى عبر الأوردة الصغيرة مثل تلك الموجودة في الجزء السفلي من المريء، فتتضخم هذه الأوردة رقيقة الجدران وتمتلأ بالدم، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى تمزقها وحدوث نزف هضمي.

من الأسباب المحتملة التي قد تؤدي إلى حدوث ذلك: تشمع الكبد الشديد الناتج عن العديد من الأمراض الكبدية كالتهاب الكبد أو داء الكبد الكحولي، أو وجود خثرة دموية في وريد الباب مما يعيق جريان الدم بشكل صحيح، أو بسبب عدوى طفيلية ولاسيما البلهارسيا التي قد تلحق الأذى بالكبد عموماً وبوريد الباب خصوصاً.

لماذا يحدث النزف من دوالي المريء؟

على الرغم من أنّ العديد من الأشخاص المصابين بأمراض الكبد المتقدمة سوف يصابون بدوالي المريء في مرحلةٍ ما من مرضهم، إلّا أنّ معظم هذه الدوالي لا تؤدي لحدوث النزف. لكن يوجد مجموعة من العوامل التي تؤدي لازدياد احتمال تمزق الدوالي ونزفها ومنها:

  • دوالي المريء كبيرة الحجم: فكلما كبرت دوالي المريء كلما زاد احتمال تعرضها للنزف الدموي.
  • ارتفاع ضغط وريد الباب: يزداد خطر حدوث النزف من الدوالي بزيادة الضغط ضمن وريد الباب.
  • استمرار تناول الكحول: وخاصةً إذا كان سبب تشكل الدوالي مُرتبط أساساً بشرب الكحول، بشكلٍ عام ينصح الأطباء بالتوقف عن تناول الكحول عند جميع المرضى الذين يعانون من مشكلة كبدية.
  • وجود علامات حمراء على الدوالي: يمكن للطبيب ملاحظة وجود خطوط حمراء طويلة أو بقع حمراء وذلك من خلال إجراء التنظير الهضمي العلوي، ويعتبر وجود هذه العلامات الحمراء علامة منذرة بأن نزف الدوالي وشيك الحدوث.

ما هي أعراض دوالي المريء؟

قد لا تسبب الدوالي الصغيرة حدوث أي أعراض هامة ما لم يحدث النزف، ففي حال وجود نزف دموي بسيط يفقد المريض كمية بسيطة من الدم يومياً، وبمرور الوقت يسبب ذلك حدوث فقر الدم الذي يتظاهر ببشرة شاحبة، والشعور بالإرهاق والتعب دون بذل جهدٍ هام، وضيق النفس. وعندما تكون كمية النزف أكبر يلاحظ المريض وجود دم أحمر مع القيء، وقد يمر الدم عبر الجهاز الهضمي ويطرحه الجسم مع البراز على شكل براز أحمر أو أسود.

لكن بشكلٍ عام، يشكو المرضى من مجموعة مختلفة من الأعراض والتي تتعلق أساساً بالمرض الكبدي الذي سبّب وجود الدوالي.

كيف يتم تشخيص دوالي المريء؟

سيقوم الطبيب في البداية بإجراء فحص جسدي للمريض والذي يُظهر علامات مرتبطة بالمرض الكبدي، وقد يظهر وجود براز دموي أو أسود اللون عند إجراء المس الشرجي. يسبب وجود فقر الدم ظهور شحوب البشرة، وتسارع ضربات القلب، وانخفاض في ضغط الدم وذلك عندما يكون فقر الدم شديداً.

لاحقاً سيقوم الطبيب بطلب العديد من الاختبارات لتأكيد وجود دوالي المريء، وأهم هذه الاختبارات على الإطلاق هو التنظير الهضمي العلوي، حيث سيدخل الطبيب أنبوباً مرناً يوجد في نهايته كاميرا لفحص المريء والمعدة وتحديد مصدر النزف. يُمكن في الحالات الشديدة استخدام أدوات خاصة لإيقاف النزف، حيث يتم تزويد المنظار بمجموعة من الأدوات الصغيرة لربط الدوالي النازفة، ولذلك يُعتبر التنظير الهضمي العلوي إجراءً تشخيصياً وعلاجياً في الوقت نفسه.

كيف يتم علاج دوالي المريء؟

يُعتبر تمزق دوالي المريء المشكلة الأكبر والأخطر التي تواجه المرضى، ففي بعض الحالات يكون التمزق كبيراً والدوالي نازفة بشدة بحيث تهدد حياة المريض؛ لذا يركز الأطباء على التحكم بارتفاع الضغط ضمن وريد الباب والذي يُعتبر المسبب الأساسي لدوالي المري وذلك عبر تناول بعض الأدوية مثل حاصرات بيتا لتقليل ضغط الدم المرتفع، ويمكن حقن بعض المواد التي تعمل على تقليص الدوالي باستخدام المنظار الداخلي أو ربط هذه الدوالي عن طريق وضع شريط مطاطي حول الدوالي لمنع نزفها، وهناك إجراءات علاجية أكثر تعقيداً للدوالي التي تنزف بشكل مستمر ومتكرر.

هل يمكن الوقاية من دوالي المريء؟

قد تكون الوقاية من حدوث دوالي المريء عند المرضى المصابين بمرض كبدي متقدم أمراً صعباً، لكن يمكن لبعض الخطوات أن تساهم في تقليل احتمال ظهور الدوالي مثل الأدوية والالتزام بتوصيات الطبيب والحمية الغذائية المناسبة واتباع نمط حياة صديق للكبد بحيث يتجنب الشخص حدوث المزيد من التدهور في وظيفة الكبد المريض والمُتعب.

المراجع:


-رائد-ماذا-تعرف-عن-عدم-تحمل-اللاكتوز؟-1200x1200.png

يُعتبر عدم تحمل اللاكتوز (Lactose Intolerance) اضطراباً شائعاً جداّ، ويشكو الأشخاص الذين يعانون منه من حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي عند تناول منتجات الألبان، والتي تتراوح من انزعاج بسيط إلى أعراض شديدة تؤثر على نوعية حياة المريض. فما هو عدم تحمل اللاكتوز ولماذا يحدث؟

ما هو عدم تحمل اللاكتوز؟

عدم تحمل اللاكتوز هو اضطراب في الجهاز الهضمي ناتج عن عدم قدرة المريض على هضم اللاكتوز، واللاكتوز هو المكون الرئيسي في مختلف منتجات الألبان.

يوجد في جسم الإنسان في الحالة الطبيعية إنزيم مسؤول عن هضم سكر اللاكتوز ويُسمى هذا الإنزيم بإنزيم اللاكتاز، وهو ضروري لتكسير اللاكتوز إلى مكوناته الرئيسية وهي الغلوكوز والغالاكتوز، وبعد ذلك يتم امتصاص هذه المكونات إلى مجرى الدم واستخدامها لتصنيع الطاقة في الجسم. عندما يكون إنزيم اللاكتاز غائباً أو ناقصاً في الجسم، لا يتمكن المرء من هضم اللاكتوز، ويتراكم في الأمعاء ويتخمر مؤدياً لحدوث تشنجات في الأمعاء والقولون وإسهال وإحساس بالغثيان.

يوجد سكر اللاكتوز أيضاً في حليب الثدي، ويولد جميع الأطفال تقريباً ولديهم القدرة على هضمه، ومن النادر جداً ملاحظة عدم تحمل اللاكتوز لدى الأطفال دون سن الخامسة.

ما هي أنواع عدم تحمل اللاكتوز؟

هناك ثلاثة أنواع من عدم تحمل اللاكتوز، وذلك بحسب السبب الذي أدى لنقص أنزيم اللاكتاز، وهذه الأنواع هي:

  • عدم تحمل اللاكتوز الأساسي (الأولي): وهو النوع الأكثر شيوعاً.

يولد الطفل ولديه كميات كافية من أنزيم اللاكتاز بحيث يتمكنون من هضم حليب الثدي بسهولة وهذا أمرٌ جيد؛ فالرضع يعتمدون على حليب الثدي بشكلٍ كامل في بداية حياتهم. ولكن عندما يستبدل الأطفال الحليب بأطعمة أخرى فإنّ كمية اللاكتاز التي ينتجونها تنخفض بشكل تدريجي، ويحدث الانخفاض بشكلٍ حاد عند البلوغ مما يجعل منتجات الألبان صعبة الهضم خلال هذه الفترة العمرية.

  • عدم تحمل اللاكتوز الثانوي: يحدث هذا النوع من عدم تحمل اللاكتوز عندما تنخفض قدرة الأمعاء الدقيقة على إنتاج اللاكتاز بعد مرض أو إصابة أو جراحة تشمل الأمعاء الدقيقة مثل داء كرون أو تكاثر الجراثيم بشكل زائد في الأمعاء.

في هذا النوع لا يتمكن المريض من هضم الحليب بشكلٍ مؤقت، لكن بعد علاج المرض المسبب يستعيد المريض المستويات الطبيعية من اللاكتاز، وتتحسن الأعراض ويتمكن المريض من تناول الحليب ومشتقاته بشكلٍ طبيعي، لكن هذا الأمر قد يستغرق وقتاً طويلاً.

  • عدم تحمل اللاكتوز الخُلقي: هذا النوع نادرٌ جداً، حيث من الممكن أن يولد الأطفال وهم يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، وهذا المرض ينتقل من الآباء إلى الأبناء ومن جيلٍ إلى آخر عن طريق الوراثة ضمن العائلة الواحدة.

يُعتبر عدم تحمل اللاكتوز الخلقي مشكلةً حقيقية، فالحليب هو الغذاء الرئيسي عند الأطفال الصغار.

من هم الأشخاص المعرضين لحدوث عدم تحمل اللاكتوز؟

تتضمن العوامل التي قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بعدم تحمل اللاكتوز ما يلي:

  • التقدم بالعمر، حيث يظهر عدم تحمل اللاكتوز في مرحلة البلوغ في معظم الحالات.
  • الولادة المُبكرة، فقد يكون لدى الأطفال المولودين قبل الأوان (الخدج) مستوياتٍ منخفضة من إنزيم اللاكتاز لأنّ الأمعاء الدقيقة لا تحتوي على الخلايا التي تنتج اللاكتاز حتى أواخر الثلث الثالث من الحمل.
  • إصابة الأمعاء الدقيقة ببعض الأمراض مثل داء كرون.
  • علاج السرطان: حيث يزداد احتمال حدوث عدم تحمل اللاكتوز بعد تلقي العلاج الشعاعي أو الكيماوي للسرطان.

ما هي الأعراض التي تظهر على مريض عدم تحمل اللاكتوز؟

يعاني الشخص المصاب بعدم تحمل اللاكتوز من أعراض بعد تناول الحليب أو بعض منتجات الألبان، والتي يمكن أن تتراوح الأعراض من الانزعاج الخفيف إلى رد الفعل التحسسي الشديد، وذلك اعتماداً على كمية اللاكتاز التي ينتجها الشخص وكمية منتجات الألبان التي يستهلكها في اليوم، وتشمل هذه الأعراض ما يلي: آلام البطن، الإحساس بالنفخة في البطن، الغثيان، الإسهال، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي الإسهال الشديد إلى حدوث التجفاف.

كيف يتم تشخيص عدم تحمل اللاكتوز؟

يعتمد الطبيب في تشخيص هذا الاضطراب على الأعراض التي تظهر على المريض بعد تناول الحليب وبعض منتجات الألبان التي تحتوي على اللاكتوز، وقد ينصح الطبيب المريض بتجربة نظام غذائي خالٍ من اللاكتوز لمدّة أسبوعين لمعرفة ما إذا كانت هذه الأعراض ترتبط فعلاً بتناول الحليب ومشتقاته.

قد يلجأ الطبيب لبعض الاختبارات لتأكيد التشخيص ومنها:

  • اختبار التنفس الهيدروجيني: حيث يصوم المريض طوال الليل ثمّ يتناول محلول اللاكتوز في صباح اليوم التالي ويتم قياس تركيز الهيدروجين في هواء الزفير، حيث تشير المستويات العالية من الهيدروجين إلى وجود عدم تحمل اللاكتوز.
  • اختبار تحمل اللاكتوز: حيث يتناول المريض هنا محلول اللاكتوز ومن ثمّ يتم أخذ عينة دم لقياس مستويات الغلوكوز، فإذا بقيت مستويات الغلوكوز في الدم كما هي فهذا يشير إلى أنّ الغلوكوز لم يدخل الدم أي أن اللاكتوز لم يتم هضمه.

كيف يتم علاج عدم تحمل اللاكتوز؟

هناك أدوية تحتوي على إنزيم اللاكتاز وهي على شكل أقراص يتم بلعها من قبل المريض للمساعدة في هضم اللاكتوز، ولكن فعاليتها تختلف من شخصٍ إلى آخر، لكنّ أفضل علاج لشخص يعاني من عدم تحمل اللاكتوز هو تجنب الأطعمة التي تحتوي على اللاكتوز أي تجنب الحليب ومشتقاته، ويتوافر في الأسواق أنواع خاصة من الحليب الخالي من اللاكتوز والمخصص لهؤلاء المرضى.

المراجع:


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان