جيوب القولون والتهاباتها

-رائد-معلومات-هامة-عن-جيوب-القولون-1200x1200.png

ما هي جيوب القولون ؟

جيوب القولون أو الجيوب (Diverticulosis) هي انتفاخ صغير يشبه الكيس يصيب جدار الأمعاء الغليظة (القولون)، وهي تشبه الفقاعات التي تتكون عندما تملأ إطار الدراجة بالكثير من الهواء، حيث تؤدي زيادة الضغط داخل القولون إلى تكوين الجيوب أو الانتفاخات في المناطق الضعيفة من جدار القولون، وتتواجد هذه الانتفاخات بشكل أكثر شيوعاً في الجزء الأيسر السفلي من القولون والذي يُسمى بالقولون السيني، وعندما تصاب هذه الجيوب بعدوى ما سيحدث التهاب فيها وهذا ما يُعرف بالتهاب جيوب القولون (Diverticulitis)، والتي تُعتبر من مضاعفات الجيوب لكنها أكثر خطورةً منها.

الدكتور رائد - معلومات هامة عن جيوب القولون

ما هي أسباب جيوب القولون والتهاباتها ؟

من غير المعروف ما هي الأسباب الدقيقة لتشكيلها، ولكن يُعتقد أنّها ناتجة عن عدم تناول كمية كافية من الألياف والتي تتواجد في الخضار والفواكه، فعندما لا يتناول الشخص كميةً كافية من الألياف سيحدث الإمساك وتتراكم الفضلات في القولون، وهذا يسبب ضغطاً إضافياً على جدار القولون. بمرور الوقت يؤدي الضغط الزائد إلى انتفاخ المناطق الضعيفة في جدار القولون وتتشكل الجيوب. وعندما تصاب هذه الجيوب بعدوى أو إنتان ما ستلتهب وتؤدي لحالة أكثر شدةً وخطورةً وهي التهاب الجيوب.

هناك عدّة عوامل تزيد من خطر الإصابة بالاتهاب مثل: الشيخوخة، والبدانة، والتدخين، وعدم ممارسة الرياضة بانتظام، والنظام الغذائي الغني بالدهون الحيوانية والفقير بالألياف النباتية، وبعض الأدوية كالمواد الأفيونية والستيروئيدات ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الإيبوبروفين.

ما هي أعراض جيوب القولون ؟

يمكننا اعتبارها مشكلةً صامتة، فهي لا تسبب أي أعراض ولا يشكو المصابين بها من أي مشاكل ما عدا بعض التقلصات الخفيفة أو الإمساك، والذي يُعتبر سبباً لحدوثها عادةً. لذا من الصعب تشخيص وجود هذه الجيوب إلا إذا أصيبت بالالتهاب، فالإمساك وتقلصات البطن هي أعراض شائعة وترتبط بالعديد من اضطرابات الجهاز الهضمي الشائعة مثل متلازمة القولون العصبي.

ما هي أعراض التهاب جيوب القولون ؟

على الرغم من أنّها لا تعطي أعراض مهمة وواضحة، إلا أنّ التهابات الجيوب هو مرضٌ صارخ، ويسبب حدوث العديد من الأعراض والعلامات من أهمها: الألم البطني وخاصةً في الجزء السفلي الأيسر من البطن وهي المنطقة المفضلة لحدوث الجيوب، وارتفاع درجة حرارة الجسم، الإمساك وقد يحدث الإسهال في بعض الحالات، وارتفاع في عدد كريات الدم البيضاء.

ماذا يحدث إذا أهمل المريض الجيوب الملتهبة ؟

تزداد شدة الالتهاب إذا بقي لفترة طويلة دون علاج، وفي بعض الحالات وخاصةً عند إهمال المريض تتجمع الخلايا الالتهابية وخلايا القولون الميتة والتالفة لتشكل خراجاً في جدار القولون، وقد تحدث ندبة في مكان الالتهاب مسببة تضيقاً في القولون، كما ومن الممكن أن يتشكل ناسور يصل بين أقسام مختلفة من القولون أو بين القولون والأعضاء الأخرى المجاورة.

كيف يتم تشخيص جيوب القولون والتهاباتها ؟

يسبب الاتهاب  أعراضاً شديدة وحادة بحيث تدفع المريض لمراجعة الطبيب، وعند الاشتباه يمكن تأكيد التشخيص من خلال مجموعة متنوعة من الاختبارات:

  • تصوير القولون الظليل بعد إعطاء حقنة شرجية من الباريوم (والباريوم هو مادة ظليلة يتم تناولها عن طريق الفم)، وعند إجراء الصورة تظهر الجيوب مثل أكياس ممتلئة بالباريوم تبرز من جدار القولون.
  • التنظير الهضمي السفلي، حيث يساعد التنظير على رؤية جوف القولون، بحيث يكشف التنظير السفلي عن وجود الجيوب ويساعد في استبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب أعراضاً هضمية مشابهة.
  • وفي بعض الحالات غير الواضحة يمكن اللجوء إلى التصوير الطبقي المحوري أو الرنين المغناطيسي للبطن والحوض للكشف عن التجمعات القيحية والتهاب الأنسجة المحيطة بالجيوب الملتهبة في حال وجودها.

كيف يتم علاج جيوب القولون والتهاباتها ؟

في حال كشفت الصورة الظليلة أو تنظير القولون عن وجود الجيوب، فمن الهام أن يقوم المريض باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف النباتية، وذلك لتجنب حدوث الإمساك والوقاية من تشكل المزيد من هذه الجيوب، ولكنّ الحمية لن تشفي الجيوب الموجودة أساساً.

أمّا عند الإصابة بالتهاب الجيوب فقد يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية ويوصي باتباع نظام غذائي سائل والراحة في السرير لمساعدة القولون على التعافي، بينما تحتاج الحالات الشديدة مثل وجود خراج لإجراء جراحة لاستئصال الخراج وتصريف القيح المتجمع، ويُعتبر استئصال القولون الجزئي هو الإجراء الجراحي الأكثر شيوعاً، حيث يتم استئصال الجزء من القولون الذي يحتوي على الجيوب القولونية ومن ثمّ إعادة توصيل القولون كما كان عليه.

كيف يمكن الوقاية من التهاب جيوب القولون ؟

للمساعدة في الوقاية يجب اتباع ما يلي:

  • ممارسة الرياضة بانتظام: فالتمارين الرياضية تعزز من وظيفة الأمعاء الطبيعية وتقلل من الضغط داخل القولون، لذلك يُنصح بممارسة الرياضة حوالي نصف ساعة في اليوم.
  • تناول المزيد من الألياف النباتية: فالأطعمة الغنية بالألياف كالخضار والفواكه الطازجة تساعد على تليين الفضلات وتساعد على مرورها بسرعة وسهولة عبر القولون.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • تجنب التدخين.

لمزيد من المعلومات حول التنظير الهضمي السفلي (تنظير القولون) اضغط هنا.

المراجع:


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان