ما هو التهاب المعدة، وما هي طرق العلاج؟

-رائد-التهاب-المعدة-1200x1200.png

التهاب المعدة (Gastritis) هو التهاب يصيب البطانة المخاطية للمعدة، ويحدث هذا الالتهاب لأسباب كثيرة، فقد يحدث كنتيجة لمرض ٍ آخر، أو كتأثير جانبي لبعض الأدوية، وقد يحدث لأسباب مختلفة تتعلق بنمط حياة المريض. يُعتبر التهاب غشاء المعدة أو التهاب المعدة مرضاً شائعاً، ويسبب عادةً أعراضاً خفيفة أو مبهمة مما يدفع المريض لتجاهله. فما هو التهاب المعدة، وماهي أهم طرق علاجه؟

ما هي أنواع التهاب المعدة؟

يوجد نوعين شائعين لالتهاب المعدة هما التهاب المعدة الحاد، والتهاب المعدة المزمن. ففي الشكل الحاد تكون الأعراض شديدةً ومفاجئة، بينما يحدث التهاب المعدة المزمن على فترة طويلة من الوقت ويمكن أن يستمر لسنواتٍ عديدة، خاصةً إذا ما تُرك من دون علاجٍ مناسب مسبباً العديد من المشاكل لدى المريض. ويوجد شكل أقل شيوعاً من التهاب المعدة وهو التهاب المعدة التآكلي، وكما يوحي اسمه يسبب هذا النوع تآكلات وتقرحات شديدة في بطانة المعدة المخاطية، تؤدي لحدوث نزف هضمي شديد.

كيف يحدث التهاب المعدة؟

يمكن أن يحدث التهاب المعدة بسبب التهيج الناجم عن الإفراط في تناول الكحول أو الإجهاد والتوتر أو بسبب استخدام بعض الأدوية مثل الأسبرين أو غيره من الأدوية المضادة للالتهاب، كما ويوجد العديد من العوامل التي تساعد في حدوث التهاب المعدة مثل:

  • الجرثومة الحلزونية: وهي جرثومة تعيش في بطانة المعدة المخاطية عند بعض الأشخاص، وتُعتبر مسؤولة عن العديد من مشاكل المعدة كالقرحة المعدية، أو التهاب المعدة. كما تشير الدراسات إلى دور هذه الجرثومة في حدوث سرطان المعدة في بعض الحالات.
  • الارتجاع المراري: حيث إنّ ارتجاع العصارة الصفراوية إلى المعدة يمكن أن يسبب أذى لبطانة المعدة المخاطية مؤدياً لحدوث الالتهاب فيها.
  • التقيؤ المزمن: يمكن أن يسبب التقيؤ المزمن تهيجاً في بطانة المعدة المخاطية ومن ثمّ الالتهاب.
  • في بعض الحالات النادرة يمكن أن يحدث التهاب المعدة في سياق بعض الاضطرابات المناعية أو الاضطرابات الهضمية مثل داء كرون.

ما هي أعراض التهاب المعدة؟

كثير من المصابين بالتهاب المعدة لا يعانون من أي أعراض، ويتم تشخيص الحالة فقط عند فحص عيناتٍ من الغشاء المخاطي للمعدة، ومع ذلك تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً: آلام البطن بشكل متقطع أو مستمر، الغثيان والتقيؤ، الإسهال، فقدان الشهية، الإحساس بالانتفاخ، التجشؤ، عسر الهضم، فقر الدم، وجود دم في البراز.

لا تكون هذه الأعراض ثابتة، حيث تظهر أعراض التهاب المعدة وتشتد أحياناً، ثم تخف وقد تختفي لفترة من الزمن وخاصة في الشكل المزمن من التهاب المعدة.

ما هي الأطعمة التي قد تخفف من أعراض التهاب المعدة؟

يمكن التخفيف من أعراض التهاب المعدة من خلال تناول وجبات أصغر حجماً وأكثر تكراراً، وتجنب الأطعمة الحارة أو الحامضية أو المقلية، وبالإضافة إلى ذلك يُوصى بالحد من التوتر والانفعال.

يُمكن لبعض العلاجات المنزلية أن تخفف من أعراض التهاب المعدة وتقلل من شدتها، مثل شرب الشاي أو البابونج مع العسل، كما أن تناول التوت البري أو التفاح يساعد في علاج الجرثومة الحلزونية البوابية، ولكن على الرغم من أنّ هذه العلاجات المنزلية قد تساعد في تهدئة الأعراض، إلّا أنّها نادراً ما تعالج الأسباب الكامنة وراء التهاب المعدة.

كيف يتم تشخيص التهاب المعدة؟

سيُجري الطبيب فحصاً جسدياً ويسأل المريض عن الأعراض التي يشعر بها، ويسأل أيضاً عن التاريخ العائلي وإذا كان أحد أفراد العائلة سبق وأن عانى من أعراض مشابهة، ومن ثمّ يُجري اختبارات للكشف عن وجود الجرثومة الحلزونية البوابية مثل اختبار التنفس أو الدم أو البراز، والتي في حال وجودها قد توجه نحو تشخيص التهاب المعدة. لكن وبالرغم من أهمية كل ما سبق يبقى التنظير الهضمي العلوي هو الإجراء الأهم والأفضل والأكثر دقة لتشخيص التهاب المعدة، وللتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى أكثر خطورة وراء الأعراض.

يتم إجراء التنظير الهضمي العلوي بإدخال أنبوب طويل ومرن في نهايته كاميرا صغيرة من خلال الفم، والذي يسمح للطبيب من رؤية المريء والمعدة، وتحري وجود مناطق ملتهبة أو متأذية فيهما، كما ويمكنه أخذ عينة صغيرة من بطانة المعدة إذا شعر بوجود أي منطقة مثيرة للقلق وإرسال هذه العينة إلى المختبر للفحص.

كيف يتم علاج التهاب المعدة؟

يشمل علاج التهاب المعدة العلاج الدوائي، وتعديلات على النظام الغذائي ونمط الحياة. فسيقدم طبيبك مجموعة من التوصيات والتعليمات وتشمل: تعديلات في النظام الغذائي مثل تجنب تناول الأطعمة الساخنة أو الحارة، وتجنب شرب الكحول، والتقليل من تناول التوابل والبهارات، وتجنب الأطعمة التي قد يكون لدى المريض حساسية تجاهها. لكن وبالرغم من أهمية هذه التوصيات، إلا أن النظام الغذائي لا يكفي لعلاج التهاب المعدة، فالعلاج يعتمد بشكلٍ أساسي على تناول مجموعة من الأدوية والتي يتم تحديد نوعها وجرعاتها على سبب التهاب المعدة، وما إذا كان حاداً أو مزمناً، وتشمل هذه الأدوية:

  • المضادات الحيوية: لعلاج الجرثومة الحلزونية البوابية مثل المترونيدازول أو كلاريثرومايسين.
  • أدوية للتخفيف من إنتاج حمض المعدة: كالأومبيرازول للمساعدة على الشفاء.
  • مضادات الحموضة: تفيد هذه المركبات في تعديل حموضة المعدة، وتتوافر بأشكال وأسماء مختلفة.
  • مضادات التقيؤ: والتي تعطى إذا كان المريض يعاني من إقياءات مُتكررة أو شديدة.

المراجع:

 


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان