سرطان المعدة، مرض خطير

-رائد-سرطان-المعدة-1-1200x1200.png

ماذا تعرف عن المعدة ؟

المعدة هي عبارة عن كيس عضلي يقع في منتصف الجزء العلوي من البطن أسفل الأضلاع مباشرةً، وتتلقى المعدة الطعام الذي يتناوله الشخص ومن ثمّ تقوم بهضمه وتفكيكه ونقله إلى الأمعاء. في بعض الحالات، ولأسباب غير مُحددة تماماً تتكاثر خلايا المعدة بشكل غير طبيعي مسببةً ما يُعرف بسرطان المعدة (Stomach Cancer). فما هو وما هي طرق العلاج ؟

كيف يحدث سرطان المعدة ؟

لا يُعرف حتى الوقت الحاضر السبب الذي يجعل الخلايا السرطانية تبدأ في النمو في المعدة، ولكن هناك بعض العوامل التي يمكن أن تزيد من احتمال الإصابة بالمرض، وواحد من هذه الأمور هو الإصابة بالجرثومة الحلزونية البوابية التي تسبب القرحة المعدية وتزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة في الوقت ذاته، كما إنّ الإصابة بالتهاب المعدة المزمن أو وجود بوليبات لحمية هي عوامل أخرى ترفع من احتمال الإصابة بسرطان المعدة.

ومن العوامل الأخرى التي تلعب دوراً في زيادة مخاطر سرطان المعدة: التدخين، زيادة الوزن أو السمنة المرضية، النظام الغذائي الغني بالأطعمة المملحة والدهنية والمدخنة، إجراء جراحة على المعدة، الإصابة ببعض الأمراض مثل فيروس ابنشتاين بار، العوامل الوراثية، التعرض للأسبستوس، العمل في صناعات معينة كالفحم أو المطاط.

يمكن أن ينشأ سرطان المعدة على حساب أي جزء من المعدة، ولكنّه في معظم الأحيان يتكون على حساب الخلايا الموجودة في القسم الرئيسي من المعدة والذي يُعرف بجسم المعدة، وقد ينشأ على حساب المنطقة التي يلتقي فيها المريء مع المعدة، والتي تُسمى بالوصل المعدي المريئي، وهذا الأمر هام بالنسبة للأطباء، فموقع السرطان هو واحد من العوامل العديدة التي يجب أن يراعيها الأطباء عند تحديد خيارات العلاج المتاحة للمريض.

ما هي أعراض سرطان المعدة ؟

لسوء الحظ يبقى سرطان المعدة صامتاً لفترة طويلة، وغالباً ما تكون الأعراض في البداية غامضةً ومبهمةً مثل: عسر الهضم أو زيادة الحموضة المعدية، ألم أو انزعاج في البطن، الغثيان والتقيؤ وخاصةً بعد فترة وجيزة من تناول الطعام، الإسهال أو الإمساك، فقدان الشهية.

لاحقاً عندما ينمو السرطان وينتشر يسبب أعراضاً أكثر شدة ووضوحاً مثل التقيؤ الدموي أو وجود دم في البراز، وفقدان الوزن غير المُبرر.

كيف يتم تشخيص سرطان المعدة ؟

لوضع تشخيص سرطان المعدة سيقوم الطبيب أولاً بإجراء فحص جسدي للتحقق من وجود أي اضطرابات، وقد يطلب إجراء فحصٍ للدم بما في ذلك اختبار الكشف عن الجرثومة الحلزونية البوابية والتي تُعتبر من الأسباب المهمة لسرطان المعدة، ولكن لابد من إجراء المزيد من الاختبارات التشخيصية، وأهم هذه الاختبارات تنظير الجهاز الهضمي العلوي الذي يتم بإدخال أنبوب طويل ومرن عن طريق الفم ومن ثمّ إلى المعدة، ويسمح ذلك للطبيب بالنظر داخل جوف المعدة وفحص بطانتها والبحث عن وجود أي التهاب أو قرحة أو منطقة متأذية أو نازفة، كما يتمكن الطبيب من أخذ عينات من بطانة المعدة (خزعة) من المناطق المشبوهة ومن ثمّ إرسالها للمخبر لفحصها تحت المجهر، وهذا هو الفحص الأساسي الذي يضع تشخيص سرطان المعدة.

يمكن إجراء بعض الاختبارات الشعاعية مثل التصوير الطبقي المحوري (CT Scan) والذي يُعتبر مهماً في الكشف عن حجم الورم وانتقالاته إلى الأعضاء المجاورة.

كيف يتم علاج سرطان المعدة ؟

تعتمد خيارات العلاج على مكان السرطان وعلى مرحلته ودرجة خباثته، كما يراعي الطبيب أيضاً صحة المريض العامة والأمراض الأخرى التي يعاني منها، فهذه العوامل كلها تلعب دوراً هاماً في وضع خطة العلاج المناسبة.

تُعتبر الجراحة هي العلاج الأساسي لسرطان المعدة، والهدف منها هو إزالة كل النسيج السرطاني وبعض الأنسجة السليمة من حوله، حيث يمكن إزالة الورم فقط مع المحافظة على المعدة أو استئصال جزء من المعدة أو استئصال كامل المعدة المصابة بالسرطان. وغالباً ما يحتاج المريض للعلاج الكيماوي بشكلٍ مرافق للجراحة، حيث يمكن اللجوء إلى العلاج الكيميائي قبل الجراحة للمساعدة في تقليص السرطان وبالتالي إزالته بسهولة أكبر، أو يمكن استخدام العلاج الكيميائي بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية قد تبقى في الجسم، وقد ينصح الطبيب بالجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج الشعاعي.

كيف يمكن الوقاية من سرطان المعدة ؟

من الصعب الوقاية من حدوث السرطان، وذلك لأن العوامل التي تلعب دوراً في حدوثه غير محددة تماماً. لكن يمكن لعلاج القرحات الهضمية بالأدوية المناسبة، والقضاء على الجرثومة الحلزونية البوابية باستخدام المضادات الحيوية أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان المعدة. كما ينصح الأطباء بالتوقف عن التدخين، وتناول الطعام الصحي وذلك بالاعتماد على المزيد من الخضار والفواكه والتقليل من الأطعمة المدخنة والدهنية.

قد يكون العامل الأهم هو كشف وجود السرطان باكراً، فالتشخيص الباكر يلعب دوراً حاسماً في نجاح العلاج، لذا يجب ألا يتأخر المريض بمراجعة طبيب جهاز الهضم عند وجود أي شكوى أو عرض، وإجراء الفحوصات المناسبة لوضع التشخيص الدقيق والالتزام بالتوصيات والعلاج الذي يصفه الطبيب بدقة.

لمعلومات أكثر حول التنظير الهضمي العلوي اضغط هنا

المراجع:

 


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان