ماذا تعرف عن الشق الشرجي؟

-رائد-ماذا-تعرف-عن-الشق-الشرجي-1200x1200.png

الشق الشرجي (Anal Fissure) هو تمزق صغير في النسيج المخاطي الرقيق الذي يُبطن فتحة الشرج، ويُعتبر الشق الشرجي شائعاً جداً عند الأطفال الصغار ولكنّه يمكن أن يصيب جميع الأشخاص في أي عمر، مسبباً أعراضاً مزعجة ومؤلمة. فما هو الشق الشرجي وما هي طرق علاجه؟

من هم الأشخاص المعرضون لحصول الشق الشرجي؟

تصيب الشقوق الشرجية الجميع بدون استثناء، فهي قد تصيب الرجال والنساء على حدٍ سواء، كما تصيب الناس في أي عمرٍ كان. وقد يحدث الشق الشرجي بشكلٍ معزول (أي دون أن يترافق بأي مشكلة صحية أخرى) وذلك نتيجة مرور البراز القاسي الصلب المتشكل نتيجة الإمساك، فيؤدي هذا البراز القاسي إلى تمزقات صغيرة في بطانة الشرج وهي ما يُدعى بالشق الشرجي. لكن قد يترافق الشق الشرجي بمشاكل وأمراض أخرى مثل سرطان الشرج، وسرطان الدم، والأمراض المنتقلة عن طريق الجنس وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وقد يكون من مضاعفات حالاتٍ أخرى في الجهاز الهضمي كالتهاب القولون التقرحي أو داء كرون.

ما هي أسباب الشق الشرجي؟

تشمل الأسباب الشائعة للشق الشرجي ما يلي: خروج براز كبير أو صلب وأذيته للغشاء المخاطي المبطن للقناة الشرجية، الإمساك والإجهاد أثناء محاولة إخراج البراز، الإسهال المزمن، الجماع الشرجي أو إدخال أشياء غريبة في فتحة الشرج والتي تسبب تمدد الجلد بشكل مفرط، الولادة الطبيعية، مرض السل، داء كرون أو أي التهاب يصيب الأمعاء الذي قد يجعل بطانة القناة الشرجية ضعيفةً وأكثر عرضةً للتمزق، ضعف الإمداد الدموي للقناة الشرجية الذي يؤخر شفاء الجروح ويؤدي إلى زيادة تطورها.

ما هي أعراض الشق الشرجي؟

يعاني الأشخاص المصابون بالشقوق الشرجية دائماً من ألم في الشرج يزداد سوءاً مع حركات الأمعاء، وقد يكون الألم شديداً لدرجة أنّ المرضى لا يرغبون ويتجنبون التبرز مما قد يؤدي إلى الإمساك وانحشار البراز داخل القناة الشرجية وهذا ما يزيد الأمر سوءاً. في بعض الحالات قد يؤثر الألم أيضاً على التبول مسبباً ألماً أثناء التبول (عسرة تبول)، وقد يحدث نزف دموي من بطانة الشرج المتشققة بكميات صغيرة عادةً وهذا أكثر شيوعاً عند الأطفال الرضع، كما يشكو المريض من حكة شرجية مع إفرازات كريهة الرائحة بسبب تقيح الشق الشرجي بمرور الوقت.

كيف يتم تشخيص الشق الشرجي؟

سيسأل الطبيب المريض في البداية عن الأعراض ونوع الألم الذي يعاني منه، وقد يسأل أيضاً عن تواقيت استخدام المرحاض أو إذا كان هناك أي تغير فيها، وسيكون الطبيب قادراً على رؤية الشق الشرجي عادةً من خلال القيام بفحص فيزيائي للمنطقة الشرجية. في معظم الحالات يكون ذلك كافياً، لكن قد يحتاج الطبيب لإجراء فحص للمستقيم للبحث عن أي اضطرابات أو تشوهات، وعادةً ما يتم فحص المستقيم باستعمال مواد مزلقة وأحياناً بعد استعمال مواد لتخدير المنطقة لتجنب إحداث المزيد من الألم، وقد يلزم إجراء يتم قياس ضغط المصرة الشرجية (حلقة من العضلات المسؤولة عن فتح وغلق فتحة الشرج) وذلك للشقوق التي لم تستجب للعلاجات البسيطة.

ما هو الفرق بين الشق الشرجي والبواسير؟

قد يختلط الأمر فلا يميز العديد من الناس بين الشق الشرجي والبواسير، وخاصةً أن أعراضهما متشابهة إلى حدٍ ما، ففي الحالتين يشكو المريض من ألم وخاصة أثناء التبرز كما قد يحدث بعض النزف الدموي، ويعتبر الإمساك هو المسبب الرئيسي لكليهما. لكن البواسير هي عبارة عن أوعية دموية منتفخة وملتهبة في فتحة الشرج أو خارجها مباشرةً، على عكس الشق الشرجي الذي يُعتبر تمزقاً في بطانة الشرج وليس له علاقة بالأوعية الدموية.

كيف يتم علاج الشق الشرجي؟

في معظم الحالات يُشفى الشق الشرجي في غضون ستة أسابيع وذلك باتباع توصيات الطبيب المعالج والالتزام بالعلاج المناسب. تركز العلاجات على علاج الإمساك وذلك كونه المسبب الرئيسي للشق الشرجي، وإتاحة الوقت الكافي للأنسجة المتضررة للشفاء. يمكن علاج الإمساك باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف وشرب الكثير من السوائل وخاصةً الماء للمساعدة في تنظيم حركة الأمعاء وللتقليل من صلابة البراز، وقد ينصحك طبيبك باستخدام المكملات الغنية بالألياف والتي تساعد على زيادة كتلة البراز وتقليل صلابته، كما يفيد استعمال الملينات والتي تتوفر في الصيدليات على شكل شراب أو تحاميل. يمكن استعمال الوسائل البسيطة لتخفيف الألم مثل أخذ حمامات دافئة لمدة تصل لحوالي عشرين دقيقة في اليوم الواحد، وفي حال كان الألم شديداً يمكن لطبيبك أن يصف لك بعض المراهم الموضعية.

في بعض الحالات يتحول الشق الشرجي إلى شقٍ مزمن، وهو الشق الذي يستمر لفترة أطول من ستة أسابيع، وفي هذه الحالة لا يستفيد المريض على العلاج الدوائي البسيط ويحتاج لتداخل جراحي. يقوم الجراح بإزالة الأنسجة المتأذية مما يسمح للمزيد من الدم بالتدفق إلى بطانة الشرج لتسريع شفاء الجرح والأنسجة المصابة.

كيف يمكن الوقاية من الشق الشرجي؟

يمكن الوقاية من حدوث الشق الشرجي من خلال اتخاذ بعض التدابير لتجنب الإمساك والإسهال، كتناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب السوائل بانتظام، وممارسة الرياضة بانتظام لتقوية العضلات في المنطقة الشرجية وزيادة مقاومتها للإجهاد والضغط أثناء التغوط.

المراجع:


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان