سرطان القولون وطرق الوقاية والعلاج

-رائد-سرطان-القولون-طرق-الوقاية-و-العلاج-1200x1200.png

يزداد انتشار السرطان في عصرنا الحالي، وربما يلعب نمط الحياة الحديث والحميات الغذائية غير الصحية دوراً هاماً في حدوثه وانتشاره. ويُعتبر سرطان القولون واحداً من أهم الأورام التي تصيب الرجال والنساء نظراً لشيوعه ومعدل حدوثه العالي نسبياً، وكونه واحداً من الأورام القابلة للكشف باكراً مما يجعل من علاجه أمراً ممكناً.

ما هو سرطان القولون؟

تخضع خلايا الجسم البشري لتنظيمٍ دقيق فيما يخص عملها وتكاثرها وحتى موتها، وبشكلٍ عام فإن اضطراب هذا التنظيم يؤدي لنشوء مجموعة من الخلايا الخارجة عن السيطرة والتي تتكاثر بسرعة غير مضبوطة وتنتشر وهذا ما يسمى بالسرطان.

لا يخرج سرطان القولون عن هذه القاعدة، حيث تتكاثر مجموعة من الخلايا بشكل غير طبيعي في القولون (الأمعاء الغليظة) مما يسبب نشوء كتلة من الخلايا الخبيثة في القولون والتي تنمو تدريجياً وتكبر. وكلما زاد حجم هذه الكتلة كانت الأعراض أشد، وكان العلاج أصعب.

ما هي أعراض سرطان القولون؟

قد لا يسبب سرطان القولون أي أعراض عند المريض، وخاصةً في المراحل المُبكرة من المرض، ولكن في حال وجود أعراض فيمكن أن تشمل ما يلي: الإمساك أو الإسهال، تغييرات في لون البراز، وجود الدم في البراز، ألم البطن (المغص)، وفي المراحل المتقدمة من السرطان يمكن أن يعاني المريض من التعب المفرط، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو تغييرات في البراز تدوم لفترة طويلة، أو الإحساس الدائم بالغثيان والتقيؤ.

كيف يتم علاج سرطان القولون؟

تختلف علاجات سرطان القولون حسب موقع السرطان ومرحلته والأمراض الأخرى التي يعاني منها المريض، ولكن عادةً ما يتضمن علاج سرطان القولون الجراحة لاستئصال القولون، وقد يوصي الطبيب بعلاجاتٍ أخرى مثل العلاج الشعاعي والعلاج الكيميائي، ومن أهم الطرق الجراحية المتبعة نذكر ما يلي: استئصال القولون الجزئي، استئصال القولون الكلي، استئصال مخاطية القولون، استئصال العقد اللمفاوية في حال تبين وجود خلايا سرطانية فيها.

في المراحل المتقدمة من سرطان القولون يجب إشراك الجراحة مع العلاج الكيميائي، أو العلاج الشعاعي، أو العلاج المناعي وهو من الطرق العلاجية الدوائية الحديثة نوعاً ما الذي يستخدم جهاز المناعة عند الشخص المصاب بسرطان القولون لمحاربة الخلايا السرطانية، كما يمكن استخدام العلاجات الدوائية المستهدفة (Target Drugs) التي تستهدف الخلايا السرطانية الموجودة في الجسم مباشرةً.

كيف يمكن الوقاية من سرطان القولون؟

هناك أيضاً العديد من الطرق والإجراءات التي قد تخفف من خطر الإصابة بسرطان القولون أهمها ما يلي:

  • الاعتماد على حمية غذائية صحية غنية بالخضار والفواكه والحبوب الكاملة، والتقليل من تناول اللحوم الحمراء (لحم البقر) واللحوم المصنعة (النقانق) والتي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ومراقبة الوزن باستمرار، حيث لوحظت هناك علاقة بين زيادة الوزن والسمنة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.
  • التقليل من شرب الكحول.
  • هناك العديد من الدراسات التي تؤكد على دور بعض الأدوية والمكملات الغذائية في الوقاية من سرطان القولون، حيث وُجد أنّ تناول جرعة خفيفة من الأسبرين يمكن أن يساعد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان القولون والمستقيم.
  • التوقف عن التدخين وهذه هي النصيحة الذهبية للحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، حيث يرتبط التدخين بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض عديدة مثل السكتة الدماغية وانتفاخ الرئة، بالإضافة إلى كون التدخين سبب رئيسي للكثير من السرطانات المختلفة بما في ذلك سرطان القولون.
  • الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين (D) وخاصةً عند الأشخاص الذين يعانون من خطر انخفاض مستويات هذه العناصر، مثل كبار السن والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس.

متى أبدأ ببرنامج الكشف المبكر عن السرطان؟

إنّ أفضل الطرق لحماية نفسك من الإصابة بسرطان القولون هي القيام باختبارات الفحص المنتظمة للكشف المُبكر عن السرطان، والتي ينصح الأطباء بالبدء بها في سن الخمسين، وقد ينصحك الطبيب بالبدء في وقت أبكر إذا كان سرطان القولون قد أصاب أحد أفراد العائلة سابقاً، أو إذا كنت تعاني من أمراض تزيد من احتمال الإصابة بالسرطان مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي، أو كنت تعاني من وجود بوليبات في القولون، وغير ذلك من الأمراض التي ترتبط بسرطان القولون.

ما زال مرض السرطان مخيفاً، وما زال ذكر اسمه يرعب الكثيرين، لكن تطور وسائل التشخيص والعلاج أدى لتقدمٍ كبير في علاج هذه الأمراض المعقدة بشكلٍ عام وسرطان القولون بشكلٍ خاص، حيث يمكن شفاء العديد من الأشخاص المصابين بسرطان القولون وخاصةً إذا تم تشخيصه باكراً قبل أن تنمو الخلايا الخبيثة ويزداد حجمها وتصبح السيطرة عليها أمراً صعباً.

لمعرفة المزيد عن التنظير الهضمي السفلي اضغط هنا.

المراجع:


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان