ما هي أعراض المرض الكبدي؟

-رائد-ما-هي-أعراض-المرض-الكبدي؟-1200x1200.png

الكبد هو أكبر الأعضاء الموجودة داخل جسم الإنسان، فالجلد هو العضو الأكبر، حيث أنه يغطي كامل الجسم البشري ويحميه، بينما يعتبر الكبد أكبر الأعضاء الداخلية من حيث الحجم. يقوم الكبد بعشرات وربما بمئات الوظائف الهامة والحيوية لسلامة الجسم وصحته، لذا فإن أي اضطراب أو مرض فيه، سينعكس بشكلٍ واضح على صحتنا مسبباً مجموعة واسعة من الأعراض. سنلقي في هذا المقال نظرة على الكبد، والأعراض التي يسببها حدوث اضطراب أو أمراض فيه.

ما هي أهم وظائف الكبد؟

يقع الكبد أسفل القفص الصدري مباشرةً على الجانب الأيمن من البطن، ويقارب حجمه حجم كرة قدم، ويصل وزنه إلى حوالي الكيلوغرام ونصف. يعتبر الكبد عضواً مهماً للغاية، فالكبد يُعدّ ضرورياً لهضم الطعام وتركيب الكولسترول وضبط السكر وهضم الشحوم وتخزينها، كما يلعب الكبد أدواراً هامةً أخرى غير الوظائف الهضمية المعروفة فهو يساهم في تخليص الجسم من المواد السامة وتركيب عوامل التخثر الضرورية لإيقاف النزف وتصفية الكريات الحمراء الكهلة والمتخربة وتخزين الحديد والفيتامينات لحين الحاجة.

يمكن أن يصاب الكبد بالعديد من الأمراض والاضطرابات، بعض هذه الأمراض من منشأ وراثي (أي تنتقل من الآباء إلى الأبناء)، أو قد تكون ناتجة عن مجموعة متنوعة من العوامل البيئية التي تضر بالكبد مثل الفيروسات، وتعاطي الكحول، والسُمنة وغيرها.

ما هي الأعراض العامة التي تدل على وجود مرض كبدي؟

تختلف أعراض المرض الكبدي تبعاً للسبب الأساسي المسؤول عن المرض، ولكن هناك بعض العلامات والأعراض الشائعة التي تشير غالباً إلى أذية الخلية الكبدية وذلك بغض النظر عن العامل المسبب، وسنعدد هنا أهم هذه الأعراض:

  • اليرقان أو تلون الجلد والعينين باللون الأصفر: وهو أكثر أعراض المرض الكبدي شيوعاً، فاليرقان يحدث في معظم الأمراض الكبدية، حيث يعجز الكبد المريض عن تصفية كريات الدم المتخربة مما يؤدي لظهور اليرقان.
  • نقص في إفراز العصارة الكبدية التي تساعد في عملية الهضم فيشعر المريض بعسر هضم، وقد يشكو من حس غثيان وإقياء وانخفاض في الشهية.

في الحالة الطبيعية تمر العصارات الصفراوية إلى الأمعاء ويتم طرحها مع البراز وتعطيه لونه الطبيعي، فعندما تغيب هذه العصارة يفقد البراز لونه ويصبح بلون فاتح أو رمادي، وهذا اللون مميز للمرض الكبدي.

  • لا يتمكن الكبد المريض من صنع العوامل الضرورية لتخثر الدم، فتحدث الكدمات على الجلد بعد أي رض بسيط، وتميل الجروح للنزف مطولاً. وعندما يحدث النزف داخل القناة الهضمية يخرج الدم مع البراز فيتلون البراز بلون بني غامق أو ما يشبه لون الزفت أو القطران.
  • يحدث حبس للسوائل داخل الجسم، وعندما تتراكم هذا السوائل في القدمين والساقين تبدو القدمان بشكلٍ متورم وهذا ما يُعرف بالوذمات، وقد تتراكم السوائل داخل البطن مسببة كبراً في حجمه (الحبن) وهذه علامة للمرض الكبدي الشديد.

بالطبع هناك العديد من الأعراض الأخرى مثل الألم البطني والحكة الجلدية، كما يوجد أعراض ترتبط بالمرض المسبب للأذية الكبدية مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم الذي يحدث بشكلٍ خاص في حال الإصابة بعدوى أو إنتان.

ما هي أعراض الفشل الكبدي؟

الفشل الكبدي (القصور الكبدي) هو فقدان الكبد قدرته على القيام بوظائفه، ويحدث هذا الفشل بشكلٍ حاد مثل حالات التسمم، أو بشكلٍ مزمن وذلك بعد مرور عدة سنوات حيث يكون الكبد متضرراً للغاية بحيث يتعذر عليه مواصلة العمل. من أهم أعراض تدهور المرض الكبدي وفقدان الكبد لوظيفته:

  • ازدياد شدة اليرقان: بالرغم من أن اليرقان هو عرض شائع في المراحل الباكرة، إلا أن اليرقان يزداد سوءاً مع تدهور المرض الكبدي.
  • دوالي المريء: عندما يصاب الإنسان بمرض كبدي شديد؛ يعيق ذلك حركة الدم الطبيعية والسلسة في أسفل المريء، فيتراكم الدم على شكل جيوب صغيرة تُسمى بالدوالي. في الحالات الشديدة والمزمنة تنفجر هذه الدوالي ويخرج الدم من الفم على شكل إقياء دموي، وقد تكون هذه الدوالي خطرة بحيث تسبب نزفاً شديداً يهدد حياة المريض.
  • الحبن أو تراكم السوائل داخل البطن: يشير وجود الحبن عادةً إلى مرض كبدي شديد، وتسبب هذه السوائل كبر في حجم البطن وازدياد الضغط داخله، فيفقد المريض رغبته في تناول الطعام بسبب شعوره الزائف بالشبع. بمرور الوقت، يصاب المريض بسوء تغذية، فهو لا يتناول طعاماً كافياً من جهة، بالإضافة إلى أن جسمه غير قادر على هضم الطعام بطريقة سليمة بسبب المرض من جهةٍ أخرى.
  • اضطرابات الوعي واعتلال الدماغ: تتراكم السموم في الدم بسبب عجز الكبد عن تصفيتها، وتصل هذه المواد الضارة إلى الدماغ مسببة اضطراباً في عمله. في البداية يُصاب المريض بمشاكل في الذاكرة والتركيز ويضطرب المزاج والنوم. لاحقاً يتدهور الوعي بشدة فيفقد المريض إدراكه وقد يدخل في غيبوبة.

ماذا أفعل عند ظهور الأعراض؟

تعتبر أمراض الكبد من الأمراض المعقدة نسبياً، حيث يحتاج تشخيص المرض الكبدي إلى فحص دقيق من قبل طبيب أمراض الجهاز الهضمي، وهو طبيب متخصص بأمراض جهاز الهضم بما فيها الأمراض الكبدية، كما يحتاج وضع التشخيص لسلسلة من التحاليل المخبرية والفحوص الشعاعية لتقييم حجم الكبد، والبحث عن وجود كتل أو كيسات، وتقييم وظيفة الكبد، ودرجة أذية خلاياه. تهدف هذه الإجراءات إلى تشخيص المرض بدقة وتحديد شدته ووضع الخطة الأمثل للمريض.

من الهام أن نتذكر أن بعض الأدوية بما فيها المكملات الغذائية أو العشبية أو الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية قد تسبب أذية كبدية إضافية مما يسبب تدهوراً في حالة الكبد، لذا فمن الحكمة تجنب تناول أي دواء قبل استشارة الطبيب.

المراجع:


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان