ما هو التهاب الكبد B؟

-رائد-ما-هو-التهاب-الكبد-B؟-1200x1200.png

التهاب الكبد B أو التهاب الكبد ب (Hepatitis B) هو عدوى تصيب الخلايا الكبدية يسببها فيروس التهاب الكبد B، وهو واحدٌ من فيروسات عديدة يمكنها أن تصيب الكبد، وتختلف فيما بينها بطرق الانتقال وطبيعة الأعراض. يتميز النوعان (B-C) بقدرتهما على إحداث أذية مزمنة في الكبد عند المريض، حيث تتطور الأعراض ببطء على مدى سنوات، وقد لا يشكو المريض من أي مشكلة حتى ظهور المضاعفات والتي تكون خطيرة عادةً مثل تشمع الكبد أو سرطان الكبد. سنتحدث في مقالنا هذا عن التهاب الكبد B، بينما سنفرد مقالاً خاصاً للحديث بالتفصيل عن التهاب الكبد C.

ما هي أسباب التهاب الكبد B؟

ينتقل فيروس التهاب الكبد B من شخص لآخر عن طريق الدم أو السائل المنوي أو سوائل الجسم الأخرى، ولكنّه لا ينتشر عن طريق العطاس أو السعال. إنّ الطرق الشائعة لانتشار فيروس التهاب الكبد B هي:

  • الاتصال الجنسي: فقد يصاب الشخص بالتهاب الكبد B إذا مارس الجنس مع شخصٍ مصاب، ويزداد حدوثه عند الرجال مثليي الجنس.
  • تبادل الإبر: حيث ينتشر هذا الفيروس بسهولة من خلال الإبر والمحاقن الملوثة بدم المصاب كما يحدث عند متعاطي المخدرات بالطريق الوريدي أو بعد إجراء الوشم بإبر ملوثة بالفيروس، ولنفس السبب يُعد التهاب الكبد B مصدر قلق للعاملين في مجال الرعاية الصحية حيث يمكن أن تحدث وخزة لإبرة ملوثة عن طريق الخطأ مسببةً العدوى.
  • من الأم إلى طفلها: حيث يمكن للنساء المصابات بالتهاب الكبد B أن ينقلن الفيروس إلى أطفالهن أثناء الولادة.

ما هي أعراض التهاب الكبد B؟

يتميز دور الحضانة بكونه طويلاً نسبياً، حيث قد يمتد إلى عدة أشهر بعد الإصابة بالفيروس. بعد مرور دور الحضانة تبدأ الأعراض بالظهور وأهمها: اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، تحول لون البول إلى اللون البني أو البرتقالي، براز دهني فاتح اللون، تعب قد يستمر لأسابيع أو أشهر، مشاكل في المعدة مثل فقدان الشهية والغثيان والتقيؤ، آلام في البطن، ألم المفاصل. في بعض الحالات قد يمر الطور الحاد من التهاب الكبد B بدون أي عرض يُذكر، وخاصةً عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وقد لا يشعر المريض بأي شيء حيث لا يعاني حوالي ثلث الأشخاص المصابين بهذا المرض من أي أعراض، ويكتشفون المرض فقط من خلال إجراء فحوصات للدم.

يمكن أن يحدث التهاب الكبد B بشكلٍ حاد حيث تتغلب مناعة الجسم على الفيروس وتقضي عليه خلال ست أشهر من الإصابة، وفي حالاتٍ أخرى لا تتمكن مناعة الجسم من التغلب على الفيروس فيتحول الالتهاب إلى شكلٍ مزمن مما يهدد بحدوث المضاعفات.

ما هي مضاعفات التهاب الكبد B؟

تؤدي الإصابة بالتهاب الكبد B المزمن إلى مضاعفات واختلاطات خطيرة لحياة المريض مثل: تندب الكبد (تشمع الكبد) الذي يضعف قدرة الكبد على القيام بوظيفته على أكمل وجه، وسرطان الكبد، والقصور الكبدي الحاد حيث تتوقف هنا الوظائف الحيوية للكبد وتصبح عملية زرع الكبد ضرورية لإنقاذ حياة المريض، كما ويمكن أن يصاب هؤلاء المرضى بأمراض الكلى والتهابات الأوعية الدموية.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد B؟

سيقوم الطبيب في حال الشك بالإصابة بالتهاب الكبد B بإجراء فحص بدني شامل للمريض والقيام بفحوصات دموية لمعرفة ما إذا كان الكبد ملتهباً وذلك عن طريق إجراء تحاليل مخبرية لقياس مدى كفاءة الكبد وقدرته على القيام بعمله، كما سيحتاج الطبيب لإجراء فحوصات شعاعية لتقييم حجم الكبد والبحث عن وجود مشاكل فيه.

هناك تحاليل خاصة بالتهاب الكبد B، وعادةً ما يتم إجراؤها إذا كان لدى المريض أعراضٌ تدل على الإصابة مع مستويات عالية من الإنزيمات الكبدية وأهمها:

  • فحوصات دموية للكشف عن مستضد التهاب الكبد B السطحي (HBsAG)، وإذا كانت النتيجة إيجابية فهي تعني أنّ الشخص مصاب ويمكنه نقل الفيروس للأشخاص المحيطين به، بينما إذا كانت النتيجة سلبية فذلك يعني أنّ الشخص لا يعاني من التهاب الكبد B حالياً، ولكن هذا الاختبار لا يميز بين الحالة الحادة والمزمنة.
  • فحوصات للكشف عن الأجسام المضادة السطحية لالتهاب الكبد B والذي يُستخدم عادةً للتحقق من وجود مناعة ضد المرض. عندما يكون هذا الاختبار إيجابياً فهذا يعني أن المريض يمتلك مناعة ضد التهاب الكبد B، وقد تكون هذه المناعة مكتسبة من المطعوم الخاص بالتهاب الكبد B، أو أن المريض قد تعافى من عدوى حادة بفيروس التهاب الكبد B ولم يُعد معدياً.

كيف يتم علاج التهاب الكبد B؟

يعتمد علاج التهاب الكبد B على مدة الإصابة وشدتها، حيث لا يحتاج التهاب الكبد B الحاد أي علاج خاص ولكنّه قد يتطلب علاجاً لتخفيف الأعراض فقط، بينما يحتاج التهاب الكبد B المزمن إلى الأدوية للسيطرة على الفيروس، ومن أهم الأدوية التي يتم إعطائها في حالة الإزمان (الإنترفيرون ألفا-2).

كيف يتم الوقاية من التهاب الكبد B؟

يُعتبر المطعوم الخاص بالتهاب الكبد روتينياً، حيث يعطى ضمن الجدول الوطني للمطاعيم بالإضافة إلى العديد من المطاعيم الهامة الأخرى، وقد يكون أخذ جرعات إضافية داعمة أمراً هاماً خاصة عند الأشخاص العاملين في المجال الصحي والمعرضين للعدوى أكثر من غيرهم.

يجب التأكيد على تغطية جميع الجروح المفتوحة لمنع التماس مع مفرزات الجسم، والتأكد من استخدام الإبر المعقمة وغير المستعملة سابقاً عند إجراء الوشم أو أي عملية ثقب أو وخز للجسم وتعقيم أدوات التجميل قبل استخدامها.

 

المراجع:


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان