ماذا تعرف عن التهاب الكبد A؟

-رائد-ماذا-تعرف-عن-التهاب-الكبد-A؟-1200x1201.png

ما هو التهاب الكبد A ؟

التهاب الكبد A أو التهاب الكبد أ (Hepatitis A) هو أحد الأمراض الفيروسية العديدة التي تصيب الكبد، وبالرغم من أن نسبة الشفاء عالية جداً فمعظم المرضى يتعافون دون أي مشاكل أو مضاعفات تُذكر، إلا أن نسبةً بسيطةً من المرضى تصاب بنوع خطر من الالتهاب يُسمى بالتهاب الكبد الخاطف مؤدية إلى قصور كبدي حاد ومهدد لحياة المريض. لنتعرف على طرق انتقال المرض، وأعراضه وسبل علاجه.

ما هي أسباب التهاب الكبد A ؟

ينتج التهاب الكبد A عن فيروس يصيب خلايا الكبد ويسبب التهاباً فيها، وقد يؤثر الالتهاب على طريقة عمل الكبد مما يسبب مجموعة من الأعراض والشكاوى عند المصاب. ينتشر هذا الفيروس عن طريق تناول الطعام أو شرب الماء الملوثين به، فالمريض يطرح الفيروس مع البراز، وقد يعلق هذا الفيروس على اليدين إذا لم يتم غسلهما بشكلٍ جيد بعد استخدام المرحاض، وينتقل إلى أشخاصٍ آخرين. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن ينتشر بها فيروس التهاب الكبد A:

  • تناول الطعام أو الماء الملوثين بالفيروس.
  • مشاركة الطعام أو أدواته مثل الملعقة والكأس مع شخصٍ مصاب.
  • تناول المحار النيء من المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي.
  • تناول الخضار والفاكهة النيئة بعد غسلها بمياه ملوثة.
  • الاتصال الوثيق بشخص مصاب حتى لو لم تظهر عليه أعراض أو علامات المرض.
  • ممارسة الجنس مع شخص مصاب بالفيروس.

يصيب فيروس التهاب الكبد A الأطفال أكثر من غيرهم وذلك بسبب غياب الوعي الكافي بأهمية غسل اليدين وطرق التعامل السليم مع الطعام والشراب، كما ينتشر بشكلٍ واسع في الدول التي تفتقر لأنظمة الصرف الصحي الجيدة حيث تختلط مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب مسببةً تلوثها.

ما هي أعراض التهاب الكبد A ؟

تختلف الأعراض بشكلٍ كبير من شخص لآخر وذلك حسب عمر الشخص والأمراض الأخرى التي يعاني منها، فالعديد من الناس وخاصةً الأطفال يصابون بالفيروس دون أن تظهر عليهم أي أعراض للمرض، بينما يعاني آخرون من بعض الأعراض مثل: اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، آلام في البطن، البول الداكن، فقدان الشهية، الغثيان والتقيؤ، براز شاحب اللون، ألم في المفاصل، ارتفاع درجة الحرارة، إسهال، تعب وضعف عام.

تميل هذه الأعراض إلى الزوال بعد حوالي شهرين، ولكنّها قد تستمر في الظهور في بعض الأحيان لمدّة قد تصل إلى ستة أشهر، ويمكن للمريض أن ينشر هذا الفيروس حتى لو شعر أنّه بخير واختفت الأعراض، كما يمكنه نشره أيضاً قبل حوالي أسبوعين من ظهور الأعراض.

يعتبر هذا المرض مرضاً عابراً وسليماً، ونادراً ما يتحول لالتهاب كبد مزمن مسبباً حدوث مضاعفات أو مشاكل هامة كما يحدث عادةً في التهابات الكبد الأخرى مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C. لكن من الممكن أن يكون خطراً عند المرضى المصابين بمشكلة سابقة في الكبد، أو بمشاكل في تخثر الدم.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد A ؟

عند ظهور أي من أعراض التهاب الكبد، سيقوم طبيب الجهاز الهضمي بفحص المريض وتحري وجود أي من علامات المرض، كما سيطلب تصويراً شعاعياً للبطن لتقييم حجم الكبد وحالته، وتحاليل مخبرية متنوعة لتقييم وظيفة الكبد وكفاءة عمله، وقد يحتاج المريض لإجراء المزيد من اختبارات الدم وذلك للبحث عن الأجسام المضادة للفيروس، وهي على نوعين: الأجسام المضادة  (Ig M) (الغلوبين المناعي M) التي يصنعها جسم المريض عند التعرض لأول مرة للفيروس وتبقى هذه الأجسام المضادة في الدم لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر، والأجسام المضادة (Ig G) (الغلوبين المناعي G) التي تظهر بعد بقاء الفيروس في جسم المريض لفترة طويلة من الوقت وقد تبقى مدى الحياة، وهي تعطي المريض مناعة دائمة ضد الفيروس أي تمنع الإصابة مرة ثانية بالتهاب الكبد A.

كيف يتم علاج التهاب الكبد A ؟

يركز العلاج على الراحة خاصةً خلال المراحل الأولى من الإصابة حيث من المحتمل أن يشعر المريض بالتعب الشديد وتناول وجبات صغيرة وخفيفة للمساعدة في تقليل الغثيان والتقيؤ، كما يمكن أن يصف الطبيب بعض المسكنات للسيطرة على الألم، أو أدوية مضاد للتقيؤ لتخفيف الغثيان والإقياء.

من الهام أن يتجنب المرضى كل ما يضع حملاً إضافياً على الكبد، وعلى رأس القائمة الكحول، فالكحول يسبب إجهاداً للكبد المتعب أصلاً ويزيد من تفاقم المشكلة، كما يجب أن يتجنب المريض تناول أي دواء أو مكملات غذائية أو أدوية عشبية بدون استشارة الطبيب، فبعض هذه الأدوية قد ترهق الكبد.

عادةً ما يتحسن المريض في غضون شهرين، ويجب الاتصال بالطبيب إذا ساءت الأعراض أو لم تبدأ بالتحسن في غضون شهرين، وذلك ليتمكن الطبيب من تحديد وجود أي مضاعفات وعلاجها في أبكر وقتٍ ممكن.

كيف يمكن الوقاية من التهاب الكبد A ؟

يوجد لقاح يمكن أن يمنع الإصابة بالفيروس ويُعطى اللقاح عادةً على دفعتين. ويُوصي الأطباء بإعطاء اللقاح للأشخاص التاليين: جميع الأطفال في عمر السنة أو الأطفال الأكبر سناً الذين لم يتلقوا اللقاح في الطفولة، الأشخاص الذين على اتصال مباشر مع آخرين مصابين بهذا المرض، عمال المختبرات الذين قد يتعاملون مع الفيروس، الأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق من العالم ينتشر فيها المرض.

يجب أن نتذكر أن اتباع التعليمات والتوصيات للتعامل مع الطعام هو أمرٌ هام للوقاية من مجموعة واسعة من الأمراض ومن بينها التهاب الكبد A، ومن أهم هذه التعليمات غسل اليدين جيداً وخاصةً بعد استخدام المرحاض أو تغيير حفاضات الأطفال، وقبل تحضير الطعام، وعدم تناول اللحوم أو الأسماك النيئة أو غير المطبوخة جيداً، غسل الفواكه والخضار جيداً بالماء النظيف وتقشيرها إذا تعذر ذلك.

 

المراجع:

drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان



دكتور جهاز هضمي في الاردن طبيب جهاز هضمي في الاردن استشاري جهاز هضمي في الاردن دكتور جهاز هضمي وكبد في الاردن عملية تنظير القولون في الاردن افضل دكتور تنظير القولون في الاردن افضل جراح قولون في الاردن افضل دكتور تنظير الجهاز الهضمي في عمان تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن افضل اطباء الجهاز الهضمي في الاردن دكتور جهاز هضمي في المستشفى التخصصي تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن استشاري امراض الكبد في الاردن عملية بالون معدة في الاردن عملية تنظير الجهاز الهضمي في الاردن افضل دكتور ارتجاع المريء في الاردن علاج التهاب القولون التقرحي في الاردن