ما هي البكتيريا الحلزونية؟

-رائد-ما-هي-الجرثومة-الحلزونية-1200x1200.png

ماذا تعرف عن البكتيريا الحلزونية ؟

البكتيريا الحلزونية (Helicobacter Pylori) وتُسمى أحياناً بالبكتيريا الملتوية هي واحدة من أشيع أنواع البكتيريا التي تصيب البشر، حيث يُقدّر أنها متواجدة عند ثلثي سكان العالم ومتعايشة معهم دون أن يعاني معظم هؤلاء الناس من أي أعراض أو مرض يُذكر. لكن في بعض الحالات تكون هذه البكتيريا نشطةً أكثر من المعتاد فتبدأ بالتكاثر مما يؤذي الجهاز الهضمي وبالتحديد المعدة، وبعد سنواتٍ عديدة يمكن أن تُسبب حدوث تقرحات في بطانة المعدة أو في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، وفي حالاتٍ نادرة قد يتطور ذلك للإصابة بسرطان المعدة.

تُعتبر الأدوية فعالة في القضاء على البكتيريا الحلزونية وهذا أمرٌ هام وحيوي في علاج التقرحات الناتجة عنها. فما هي أعراض الإصابة بها، وما هي طرق علاجها ؟

الدكتور رائد - ما هي الجرثومة الحلزونية

ما هي البكتيريا الحلزونية، وما علاقتها بالتقرحات الهضمية ؟

لعقودٍ من الزمان، اعتقد الأطباء أنّ الناس يعانون من القرحة بسبب الإجهاد أو الأطعمة الغنية بالتوابل أو التدخين أو غير ذلك من عادات الحياة، ولكن ومع تقدم العلم اكتشف الأطباء البكتيريا الحلزونية ووجدوا أنّ هذه البكتيريا هي السبب وراء معظم القرحات المعديّة. فبعد دخولها إلى الجسم، تقوم بمهاجمة بطانة المعدة التي تحمي المعدة عادةً من تأثيرات الحمض الذي يفرزه الجسم لهضم الطعام. بمرور الزمن تتآكل بطانة المعدة، وتفقد قدرتها على حماية المعدة فتحدث التقرحات في جدار المعدة، وقد تتطور هذه التقرحات إلى شكلٍ أشد فيحدث فيها نزفٌ أو التهاب. يوجد العديد من العوامل الأخرى التي تؤدي لحدوث تأذي في بطانة المعدة وحدوث التقرحات الهضمية -وهذا ما سنتحدث عنه في مقالٍ آخر-إلا أن البكتيريا الحلزونية تعتبر واحداً من أهم وأشيع الأسباب.

ويمكن أن يصاب الشخص بالبكتيريا الحلزونية من خلال الطعام أو الماء الملوث بها، وهي أكثر شيوعاً في البلدان أو المجتمعات التي تفتقر إلى المياه النظيفة أو أنظمة الصرف الصحي الجيدة، كما تنتقل هذه البكتيريا من خلال ملامسة اللعاب أو سوائل الجسم الأخرى للأشخاص المصابين بها.

تصيب البكتيريا الحلزونية الأطفال عادةً وذلك لقلة وعيهم ومعرفتهم بالطرق السليمة لتناول الطعام والشراب، لكنها قد تنتقل إلى البالغين أيضاً.

ما هي أعراض الإصابة بالبكتيريا الحلزونية ؟

تعيش في الجسم لسنواتٍ طويلة قبل أن تبدأ الأعراض، وقد لا تسبب حدوث أي أعراض على الإطلاق عند بعض الناس بينما يصاب آخرون بمشاكل في جهازهم الهضمي، وليس من الواضح لماذا تحدث الأعراض عند بعض الناس ولا تحدث عند آخرين، ولماذا يتمكن بعض الأشخاص من مقاومة الآثار الضارة للبكتيريا الحلزونية؟

عند أولئك الذين لا يتمكنون من مقاومة البكتيريا الحلزونية، قد تشمل الأعراض ما يلي: ألم حارق في البطن، ألم في المعدة يزداد سوءاً عندما تكون المعدة فارغةً، فقدان الشهية، الغثيان والتقيؤ، كثرة التجشؤ، الانتفاخ، فقدان الوزن غير المقصود وهذه هي الأعراض المميزة للقرحة الهضمية بشكلٍ عام.

لاحقاً قد يتطور التهاب غشاء المعدة إلى قرحات شديدة نازفة تتظاهر على شكل براز مدمى أو قيء مدمى بلون أحمر فاتح أو بني غامق شبيه بطحل القهوة، وفي بعض الحالات قد تحدث تحولات خبيثة في خلايا المعدة مؤدية لظهور سرطان المعدة.

هل هناك اختبارات محددة لتشخيص عدوى البكتيريا الحلزونية ؟

تتوفر اختبارات دقيقة وبسيطة للكشف عن عدوى البكتيريا الحلزونية وهي تشمل ما يلي: اختبار دموي للكشف عن وجود الأجسام المضادة البكتيريا الحلزونية بسهولة وبسرعة، ولكن المشكلة هنا أن الأجسام المضادة في الدم تبقى لسنواتٍ بعد القضاء التام على البكتيريا، لذلك قد تكون هذه الاختبارات جيدة لتشخيص العدوى ولكنّها ليست دقيقة في تحديد ما إذا كانت المضادات الحيوية قد نجحت في القضاء على البكتيريا أو لا، واختبار تنفس اليوريا (UBT) وهو اختبار آمن وسهل ودقيق لوجود البكتيريا الحلزونية في المعدة.

كما يمكن اللجوء إلى التنظير الهضمي العلوي وهو اختبار دقيق لتشخيص الإصابة بالبكتيريا الحلزونية كما يمكنه تقييم وجود الالتهابات والتقرحات المختلفة في جدار المعدة، حيث يدخل الطبيب أنبوباً رفيعاً ومرناً من خلال فم المريض إلى المعدة والأمعاء الدقيقة، ويمكنه أيضاً أخذ عينات صغيرة من الأنسجة (الخزعات) من بطانة المعدة وذلك عند الشك بوجود سرطان المعدة.

كيف يتم علاج الإصابة بالبكتيريا الحلزونية ؟

تشمل العلاجات الأكثر شيوعاً لعدوى البكتيريا الحلزونية استخدام المضادات الحيوية مثل الأموكسيسيلين أو المترونيدازول أو التتراسيكلين. قد تسبب بعض هذه المضادات الحيوية آثاراً جانبية مثل تغير المذاق والغثيان والإسهال، لكن من الهام استخدامها بالجرعات المناسبة ولفترة كافية تصل إلى عدة أسابيع للقضاء عليها بشكلٍ تام.

غالباً ما سيصف لك الطبيب أدويةً أخرى مثل مضادات الحموضة والأدوية التي تخفف من تركيز حمض المعدة؛ وذلك للسيطرة على الأعراض المرافقة الموجودة.

هل يمكن الوقاية من البكتيريا الحلزونية ؟

هذه البكتيريا شائعة جداً، والعديد منّا قد أصيب بها دون أن يعني ذلك وجود أعراض بالضرورة. لكن الأمر الأكثر أهمية هو منع تطور القرحة الهضمية، وذلك بتجنب العوامل الأخرى التي يمكنها أن تحرض تطور القرحة ومن أهم التوصيات بهذا الشأن: التوقف عن شرب الكحول، التوقف عن التدخين، تجنب الكافيين في القهوة والعديد من مشروبات الطاقة، تقليل أو تجنب التوتر، غسل اليدين بالماء والصابون وغسل الخضار والفواكه بشكلٍ جيد قبل تناولها.

لمعلومات أكثر عن التنظير الهضمي العلوي اضغط هنا.

المراجع:

drraedlogo


بكلمات قصيرة


الدكتور رائد ابو غوش حاصل على الزمالة البريطانية و البورد الأوروبي في أمراض الجهاز الهضمي و الكبد كما أنه قد عمل سابقا في مركز الحسين للسرطان ويمتلك الدكتور رائد خبرة مميزة حيث عمل في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الخاصة في عمان



دكتور جهاز هضمي في الاردن طبيب جهاز هضمي في الاردن استشاري جهاز هضمي في الاردن دكتور جهاز هضمي وكبد في الاردن عملية تنظير القولون في الاردن افضل دكتور تنظير القولون في الاردن افضل جراح قولون في الاردن افضل دكتور تنظير الجهاز الهضمي في عمان تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن افضل اطباء الجهاز الهضمي في الاردن دكتور جهاز هضمي في المستشفى التخصصي تكلفة عملية ستريتا في الاردن علاج السمنة بالمنظار في الاردن دكتور للمعدة والجهاز الهضمي في الاردن استشاري امراض الكبد في الاردن عملية بالون معدة في الاردن عملية تنظير الجهاز الهضمي في الاردن افضل دكتور ارتجاع المريء في الاردن علاج التهاب القولون التقرحي في الاردن